تحت بند “تخفيض النفقات الإدارية”.. الحكومة تقاسم الإعلاميين على أجورهم!

لماذا لا نسمع عن إجراء بتخفيض تعويضات الوزراء أو زيادة الضرائب على شركات الاتصالات الخلوية.. هل يتخلى أصحاب “السلطة الرابعة” عن حقوقهم “عالساكت”؟!

سناك سوري-خاص

نجحت الحكومة في جباية أموال إضافية من أجور الإعلاميين السوريين، حيث فرضت على وزارة الإعلام تخفيض الانفاق الجاري بنسبة 25% من إجمالي الاعتمادات المخصصة للباب الثاني (نفقات إدارية)، ويوضح كتاب جرى تعميمه في وزارة الإعلام أن النفقات الإدارية تشمل تعويضات المراسلين في المحافظات ومن خارج سوريا بالإضافة إلى التعويضات البرامجية والدراما!.

كما يشمل القرار الذي حصل “سناك سوري” على نسخة خاصة منه، رفع طلبات الإصلاح والشراء الضرورية جداً وبالحد الأدنى.

تطبيق القرار مايزال غامضاً، إلا أن حالة الغليان بين الإعلاميين السوريين العاملين في وزارة الإعلام ماتزال مستمرة، وسط معلومات تقول أن وزارة الإعلام تحاول ثني الحكومة عن قرارها، خصوصاً أن الأخيرة زادت للإعلاميين تعويضاتهم وسقوفهم مطلع العام الجاري قبل أن تستردها منهم بقرارها الجديد.

الحكومة التي تريد توفير المزيد من الأموال في ظل الظروف التي تعيشها البلاد جراء الحرب والعقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري، لم تفكر بمورد آخر سوى جيوب الموظفين، فمالذي يمنع الحكومة من تحصيل تلك الأموال من ضرائب إضافية تفرضها على شركات الاتصالات الخلوية على سبيل المثال، على الأقل فإن تخفيض بعض أرباح أصحابها لن يحرمهم لقمتهم كما سيفعل قرار تخفيض أجور الإعلاميين السوريين الفقراء أصلاً، أسوة بسواد الشعب!.

اقرأ أيضاً: سناك سوري ينشر قائمة تعويضات الإعلام السوري “الجديدة”

لماذا لا نسمع عن قرار حكومي بتخفيض تعويضات الوزراء!، أو قرار آخر بزيادة الضرائب على معامل السيارات التي لا يستفاد منها المواطن السوري غير القادر على دفع مبلغ 8 مليون ثمناً لسيارة ما، ولن يضره أن يرتفع ثمنها حتى 10 مليون مثلاً!، أو حتى قرار ثاني باستبدال الوزراء سياراتهم الليكزس بأخرى صناعة وطنية لا تحتاج الكثير من البنزين.

أناقة المسؤولين السوريين لا تعبر أبداً عن ظروف معيشية سيئة، فهل جميعهم محسوبون على الطبقة الثرية؟!، إذاً من يمثل الفقراء في هذه الحالة؟!.

يقول زميلي الذي يعمل في أحد الصحف الحكومية: «من الممكن أن تلزم الحكومة بعد فترة الإعلامي السوري بوضع 10 آلاف ليرة مطلع كل شهر في البنك كأجرة لكونه موظف حكومي!».

ربما هي صفعة قاسية تلك التي وجهتها الحكومة للصحفيين السوريين، لكنها بالتأكيد مفيدة على أمل أن يتنبهوا أنهم لابد وأن يكونوا فاعلين قليلاً في موضوع توصيف الواقع دون محاباة المسؤول، ولو أنهم تمكنوا من بناء هذه القاعدة القوية من خلال مقالاتهم وبرامجهم لما تجرأت الحكومة عليهم.

اقرأ أيضاً: الحكومة “قد” تأخذ باليسرى ما أعطته للصحفيين باليمنى (في مثل مناسب لكن غير لائق)!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع