تبريرات لمزاد الرانج روفر .. أموال الفاسدين عادت للدولة

طبيب سوري: أحتاج جمع راتبي 1275 سنة لشراء السيارة

سناك سوري- متابعات

وصف المحلل السياسي “كمال الجفا” خطوة بيع السيارات في المزاد العلني بمبالغ طائلة بأنها خطوة جيدة جداً ولمصلحة الجميع. 

وقال “الجفا” في منشور عبر صفحته على فيسبوك أن كل السيارات هي مصادرات لصالح الدولة السورية، وقد دخلت بطرق غير شرعية ولأسباب كثيرة جداً لم يذكرها، مضيفاً أن المزاد هو لصالح الخزينة السورية بغض النظر عن الأشخاص الذين رست عليهم عملية المزايدة.

لا يجد “الجفا” أي مشكلة في أن ترسو المزادات على أمراء الحرب والفاسدين وحديثي النعمة إن صحّت الأنباء حول الموضوع، معتبراً أنها خطوة جيدة رغم ذلك وتساهم في عودة أموالهم للدولة السورية حسب قوله.

الحكومة السورية ربحت مرتين خلال هذه العملية وفق “الجفا” مرة من خلال مصادرة تلك السيارات، ومرة من خلال إعادة بيعها، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار المزادات هو نتيجة للتنافس الحاصل بين مالكي هذه السيارات الأصليين ومنافسيهم الجدد، وأضاف أن طرح السيارات بالمزاد هو خطوة جريئة ومفيدة وأن تحصيل قيمتها من جيوب هؤلاء التجار هو مصلحة وطنية عليا للجميع على حد تعبيره. 
في السياق تساءل رئيس مجلس الإدارة في “اتحاد غرف الصناعة السورية” “فارس شهابي” عن مدى وجود الضوابط الأخلاقية و التشريعية و القضائية و الاقتصادية التي تحدّ من نمو هذه الطفيليات على حساب الوطن، معرباً عن شكره للدولة التي تحاول رفد الخزينة و “تشليح” تجار الحرب ولو قليلاً مما غنموه على حد قوله.

اقرأ أيضاً: إيماتيل تعد بدفعة آيفون جديدة.. مواطن: شو بتشتغلو لتجيبوا هالمصاري؟

أمّا الإعلامي “صهيب المصري” فقد رفض طرح المبررات حول القضية مستنكراً قيام أمراء الحرب بسرقة الشعب وبيع معامله ونهب أراضيه ثم شراءهم سيارات كهذه، مضيفاً أنه لا يجب التبرير في مثل هذه المسائل. 

بدوره قال الدكتور “سعيد جاويش” عبر صفحته على فايسبوك أنه وبعد مشاهدته بيع سيارة “رانج روفر” في أحد المزادات بـ”دمشق” بـ 765 مليون ليرة وجد أن راتبه كطبيب في مشفى “المواساة” وموظف فئة أولى وأخصائي ومشرف على الأشعة بحاجة إلى جمع راتبه لمدة 1275 سنة ميلادية لتوفير المبلغ دون أن ينفق منه قرشاً واحداً، من أجل التمكن من شراء “الرانج”.

بيع السيارة بهذا المبلغ أثار جدلاً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبر كثير من المتابعين أن القادرين على دفع هذه الأرقام الفلكية هم الفاسدون وأمراء الحرب، فيما تساءل آخرون عن كيفية تجمّع ثروات كهذه بيد قلة من الأشخاص في وقت يرزح فيه الكثير من السوريين تحت ضغط المعيشة والغلاء وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

يذكر أن مقطعاً مصوراً تم تسريبه من المزاد وثّق لحظة بيع السيارة بـ 675 مليون ليرة، فيما تداولت صفحات محلية صوراً قالت إنها لأسعار السيارات الأخرى التي تم بيعها ومعظمها بعشرات الملايين. 

اقرأ أيضاً: من اشترى سيارة المزاد بـ765 مليون ليرة في سوريا؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع