بي بي سي: “أميركا” سلمت “أوجلان” لـ “تركيا” بعد خروجه من “سوريا”

عناصر قسد يرفعون صورة أوجلان في الرقة _ انترنت

حليفة “قسد” اليوم سلّمت أبرز زعماء الكرد إلى “تركيا” فهل تعيد السيناريو؟

سناك سوري _متابعات

كشفت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن الدور الرئيسي الذي لعبته الولايات المتحدة في اعتقال الزعيم الكردي “عبدالله أوجلان” قبل 20 سنة.
و أعادت “بي بي سي” التذكير بمقالة نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” بعد أيام من اعتقال “أوجلان” تناولت فيها تفاصيل العملية التي تمت في العاصمة الكينية “نيروبي”.
كان الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني “عبدالله أوجلان” يقيم في “دمشق” لكن ضغوطاً تركية على “سوريا” وصلت إلى حد حشد الجيش التركي على الحدود السورية و التهديد باجتياح الأراضي السورية ما اضطر الحكومة السورية إلى حمل “أوجلان” على مغادرة “سوريا” كأول نتيجة من نتائج اتفاق “أضنة” الموقع بين “دمشق” و “أنقرة” بعد وساطة مصرية إيرانية حينها.

هذه الرواية تضحد كل ماقيل عن دور سوري في تسليم “أوجلان” للأتراك، وهي الرواية التي تم استخدامها كثيراً في السنوات الماضية لتأليب الكرد على السلطات السورية بحجة أنها أوقعت بالقائد “أوجلان”.

اقرأ أيضا: “آبو” يظهر في الرقة بعد اثني عشر عاماً على اعتقاله!

سافر “أوجلان” بداية إلى”إيطاليا” ثم “روسيا” فـ “اليونان” لينهي رحلته أخيراً في “كينيا” بينما كانت “واشنطن” تحذر كلاً من هذه الدول من استضافة “أوجلان” أو حمايته.
تروي “بي بي سي” تفاصيل وجود فريق محققين أمريكيين في ذلك الحين في “كينيا” رصدت المخابرات الأمريكية عبره تحركات المقيمين في السفارة اليونانية التي لجأ إليها “أوجلان”.
سارعت المخابرات الأمريكية إلى إبلاغ الحليف التركي بمكان إقامة عدو السلطات التركية “أوجلان”.
بعد أسبوعين من إقامته رتبت المخابرات الأمريكية خطة اعتقاله فاستدرجه ضابط كيني أقنعه بنقله إلى “هولندا” لكنه سلّمه عوضاً عن ذلك إلى عناصر الكوماندوس التركي الذين نقلوه إلى “تركيا” فأودع منذ ذلك الحين في سجن منعزل في جزيرة “إيمرالي” التركية.
هذه المعلومات تزامنت مع مرور الذكرى العشرين لاعتقال الزعيم الكردي أمس 15 شباط في وقت تتحالف فيه أكبر الأحزاب الكردية المكونة لـ “قسد” مع الولايات المتحدة بينما قام الحليف الأمريكي قبل عقدين بتسليم أبرز الرموز الكردية إلى العدو الدائم “تركيا”.
مراقبون يستغربون كيف تثق القيادات الكردية الحالية بالأميركيين إلى هذا الحد، وهم الذين سلموا القائد “أوجلان” إلى “تركيا”!.

اقرأ أيضاً :حظر تجول في الجزيرة السورية بذكرى اعتقال أوجلان

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع