بيومها العالمي.. الألغام أحد الأخطار التي تواجه السوريين

في اليوم العالمي لزيادة الوعي حول الألغام الأرضية ومعارضتها.. من ينقذ حياة السوريين الباحثين عن لقمة عيشهم في البرية؟

سناك سوري – دمشق

يصادف في الرابع من نيسان من كل عام اليوم العالمي لزيادة الوعي حول الألغام الأرضية ومعارضتها، الذي أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عنه، في 8 كانون الأول 2005.

تشكل الألغام خطراً يهدد حياة المدنيين في المناطق التي سبق أن شهدت معارك في “سوريا”، خصوصا أولئك الذين اعتادوا الحصول على رزقهم من الأرض وخيراتها، كمحصول الكمأة الذي باتت عملية الحصول عليه خطرة للغاية، بعد أن لقي كثيرون حتفهم في رحلة البحث عن هذا المحصول في مناطق من الجزيرة السورية و”حمص” و”حماة”.

ففي السابع والعشرين من شهر شباط من العام الحالي 2021 توفي خمسة مواطنين وأصيب 13 آخرون بجروح مختلفة بأجسادهم، في مدينة “سلمية” بريف “حماة” الشرقي،  إثر انفجار لغم بالسيارة التي كانت تقلهم في رحلة بحثهم عن محصول الكمأة، حيث انفجر لغم بالسيارة التي كانت تقلهم خلال مرورهم بقرية “رسم الأحمر” بريف “سلمية”، حسب قائد شرطة المحافظة.

اقرا أيضاً: لغم يقتل خمسة مدنيين يبحثون عن الكمأة وسط سوريا

كذلك في “السويداء” تسببت الألغام بعدة إصابات لمواطنين كانوا يعملون بأراضيهم الزراعية في بلدة “القريا” بريف “السويداء” الجنوبي، التي تفصلها عن بلدة “بصرى” المجاورة في محافظة “درعا”  منتصف شهر كانون الثاني الفائت، حيث تنبه الأهالي إلى وجود أجسام متفجرة من مخلفات المعارك السابقة في أراضي البلدة.

وفي“درعا” تتواجد الألغام بكثافة حتى في حديقة منزل عائلة الطفل “عمر عيسى العتمة”، الذي أصيب ووالدته “آمنة إسماعيل العتمة” بجراح عديدة في مدينة “الصنمين” شمال “درعا”، جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في حديقة منزلهم في الثامن من شهر آذار العام 2020 الماضي، ليرتفع بذلك عدد الألغام التي انفجرت خلال خمسة أشهر فائتة لـ 10، وقد أدت تلك الألغام لحصد أرواح 13 إنساناً، ثمانية أطفال وأربعة مدنيين وعسكري، إضافة لـ 11 جريحاً أغلبهم من الأطفال.

اقرأ أيضاً: تقرير: سوريا.. الأولى عالميا بعدد ضحايا الألغام خلال2020

وفي تقرير خاص للشبكة السورية لحقوق الإنسان عن واقع الألغام في “سوريا” خلال العام 2020 تم الكشف عن حصيلة الضحايا  الذين خسروا حياتهم بسبب الألغام خلال الـ10 سنوات الماضية والتي بلغت 2601 مدنياً معظمهم في محافظتي “الرقة” و”حلب”، بينهم 598 طفلا و267 سيدة، أي ما يعادل 33% نساء وأطفال، مشيرةً إلى أن “سوريا” تُعد بذلك من أسوأ دول العالم في كمية الألغام المزروعة منذ عام 2011.

في اليوم العالمي لزيادة الوعي حول الألغام الأرضية ومعارضتها، لا يبدو أن هذا الخطر سيزال من حياة السوريين في المدى المنظور، وهو مرتبط بشكل أو بآخر بانتهاء الحرب وتوقف المعارك إلى غير رجعة، وهو الأمل الذي يعيش السوريون عليه اليوم.

اقرأ أيضاً: سوريا.. 2601 مدنياً ضحايا للألغام خلال 10 سنوات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع