بيوت عارية تحتاج من يكسيها.. قرض الشراء لا يكفي للشراء فكيف بالإكساء؟

المنزل بحاجة إلى إكساء والإكساء بحاجة إلى قرض!

العمال حصلوا على قرض الشراء.. ومنازلهم تنتظر الإكساء وقرضها منذ 8 أعوام

سناك سوري-رهان حبيب

«بالقرض اشترينا البيت كملوا جميلكم بقرض الكساء» لسان حال عمال المصارف الذين حصلوا على القرض السكني ولم يتمكنوا من كساء الشقة بسبب ارتفاع أسعار الإكساء بشكل يفوق القدرة على تأمينه من الراتب الذي لا يكفي حتى ثمن طعام.

“ميساء عامر” موظفة في المصرف التجاري في فرع “شهبا” تقول لـ”سناك سوري”: «أمام عامل المصرف التجاري الحاصل على قرض سكني خمسة عشر عاماً لتسديد القرض السكني، يرهن فيها راتبه ويحرم من الحصول على قرض آخر وفق أنظمة المصرف ليكمل مشروع السكن».

تضيف: «حصلت على القرض السكني منذ عدة أعوام، ولا شك أنه كان بالنسبة لي منحة جيدة للحصول على شقة على العظم، لكن الظروف الحالية وغلاء الأسعار جعلاني عاجزة عن الإكساء، ولم أتمكن من الحصول على قرض آخر لأتمكن من إكساء الشقة وسكنها أو استثمارها فإذا كانت الغاية مساعدة العمال، لماذا نحرم من الحصول على قرض آخر للكساء؟».

المعلوم أن نسبة 80 بالمئة من عمال المصرف حصلوا على هذا القرض ورهنوا رواتبهم ويحلمون بالقرض الثاني غير الميسر ومضت سنوات دون تحقيق حلم الحصول على قرض رغم زيادات الراتب لأكثر من مرة.

اقرأ أيضاً: قرض القرطاسية لايكفي 4 طلاب.. الحكومة طلعت مابتعرف بالحسابات

السؤال الذي يخلق مبررا لمطالبة العمال يقول إذا كان راتب العامل من ذات الإدارة ولديها الصلاحية القانونية بإيقافه ووضع اليد على المسكن وخصم أي مبلغ في حال التأخر عن السداد لماذا يحرم العامل من فرصة الحصول على قروض أخرى؟ إلا إذا سبقتنا الحكومة بالدراسة والتمحيص، وحسبت أن كل خمسة عشر عاماً أمام العامل فرصة وحيدة ليجمع مليون ونص ليرة (هيك عن جد بتكون الحكومة أفهم من البني آدم).

فقد كان حلم “عصام” الذي حصل على القرض منذ ثمان سنوات وبقي منزله دون إكساء أن يتمكن من الانتقال للسكن في منزله الخاص الحصول على قرض آخر لكن أنظمة المصرف لا تسمح ولا يمكن الحصول على بيان بالراتب للحصول على قرض من مصرف آخر، يضيف: «اشتريت طابق وبقي على العظم اليوم أنا بين خيارين إما بيع الطابق أو بقائه سنوات قادمة مجمداً وأنا بأمس الحاجة للسكن».

وجهة نظر النقابة يفسرها “نبيل البكفاني” رئيس مكتب نقابة عمال التجارة الداخلية والمصارف والتأمين بقوله إن «القرض السكني لعمال المصارف ميزة عن غيرهم من عمال القطاع العام وكان لهذا القرض الفضل في تأمين السكن للنسبة الغالبة منهم، لكن خلال السنوات الحالية اختلفت الأوضاع، والقرارات المركزية للإدارات العامة للمصارف لم تتغير ووفق القوانين الناظمة فأي قرض يحصل عليه العامل لا يمكن أن يتجاوز 30 بالمئة من كتلة الراتب، ومن حصل على قرض مرهون سكنه لغاية التسديد».

لكن النقابة لم تلحظ فارق الأسعار على ما يبدو وأن القرض الثاني رغم آثاره الكارثية على الراتب يبقى الفرصة الوحيدة للعامل لتحقيق حلم حياة المواطن السوري المتمثل بمسكن آمن بأقل التكاليف.

اقتراحان يطرحهما العمال لاستثمار القرض السكني إما مضاعفة القرض أو منح بيان راتب ثاني للحصول على قرض آخر مع العلم أن رواتب عمال المصارف أفضل بقليل وتدعم هذا الاقتراح.

اقرأ أيضاً: إعادة منح القروض السكنية من جديد.. يافرحة ماتمت!

“ميساء عامر” تنتظر قرض الإكساء

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *