بينها الأخ المواطن.. 3 عبارات تثير رعب السوريين من نتائجها!

غالباً فإن شيئاً كبيراً ينتظر المواطنين بعد كل خطاب يصفهم بالأخوة!

سناك سوري-وفاء محمد

يحكى أن شابا سوريا كان يبيع الأقمشة في محله التجاري بأحد الأسواق السورية، فدخلت زبونة صبية ناداها بالكلمة الشهيرة “أختي”، وحين خرجت تبعها لمنزل أهلها يريد خطبتها بعد أن أعجب بها، وتنتهي الحكاية بأنهما عاشا في ثبات ونبات وأنجبا صبياناً وبنات، العبرة هنا أن ليس كل من قال لك “أختي أخي”، يقصدها فعلاً!.

انطلاقاً من الحكاية السابقة ندخل مباشرة صلب مادتنا هذه، التي جمعنا فيها أكثر 3 عبارات تُشعر السوريون بالتوجس وتثير الرعب في أنفسهم، مخافة ما يليها، فالعبارة الأولى:

الأخ المواطن!

يستخدمها المسؤولون كثيراً في خطاباتهم، وحتى بياناتهم الرسمية، سواء كانوا مسؤولي نقابات أو مسؤولي حكومة، وغالباً فإن هذه العبارة تُستخدم لبيان فعل الأخوة الذي من خلاله يمون الأخ على أخيه ببعض الأمور!، على سبيل المثال استخدم مدير عام المخابز، “زياد هزّاع“، هذه العبارة في قوله إن السبب الرئيسي لنقص الخبز، هو زيادة الطلب عليه، كونه أصبح جزءاً أساسياً من “قوت الإخوة المواطنين”، بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية، و”طب غم” بعد عدة أيام من تصريحه هذا جرى تقنين الخبز عبر البطاقة الذكية، والأخوة “اشتغلت شغلها”!.

مثال آخر، حين قال مصرف “سوريا” المركزي، إنه يهيب أصحاب الفعاليات الاقتصادية و”الإخوة” المواطنين بالاعتماد في تعاملاتهم على القنوات المصرفية النظامية، متمثلة بالمؤسسات المالية المرخصة أصولاً، لتجنب التعرض للمساءلة القانونية، ومن يومها تقريباً صار اسم هداك الشوئسمو وبلا مغامرة المساءلة القانونية!.

أما مثالنا الأخير، فهو حين قال رئيس لجنة الشكاوى والرقابة في مجلس الشعب، “عبود الشواخ”، إنهم سيطلعون على شكاوى “الإخوة المواطنين”، الواردة إلى اللجنة لإبداء الرأي فيها ومن ثم إحالتها إلى الوزارات المختصة، ومن يومها “تحرم عليه الأخ المواطن”، إذا سمع بأي نتيجة لعمل هذه اللجنة!.

غير مسبوقة

العبارة الأكثر خطراً من سابقتها، خصوصاً أن استخدامها ليس حكراً على المسؤولين، وغالباً ما تم استخدام العبارة في وصف الأزمات وارتفاع الأسعار، أزمة بنزين غير مسبوقة، ارتفاع أسعار غير مسبوق، تدني مستوى المعيشة بطريقة غير مسبوقة…الخ.

رئيس البرلمان للمرة الثانية “حمودة الصباغ“، سبق وأن استخدم الكلمة، ولا نقصد هنا أن توليه لمهام رئاسة البرلمان هي غير المسبوقة فهي ظاهرة قديمة اعتدناها في البلاد، إنما نقصد حين قال عقب فوزه بالتزكية، إنه ورغم تعرض البلاد لحرب طويلة، اقتصادية وإعلامية ودبلوماسية، غير مسبوقة كما وصفها، إلا أن “سوريا” التزمت باستحقاقاتها الدستورية في المواعيد المقررة، وحقيقة فإن تلك الحرب غير المسبوقة على حد تعبير “الصباغ” أرهقت المواطن كثيراً، يضاف إليها تصريحات مسؤوليه “غير المسبوقة”!.

ومن النطاق المحلي، إلى النطاق العالمي استخدم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، هذه العبارة قائلاً، إن السوريين يعانون أزمة جوع غير مسبوقة منذ بداية الحرب قبل نحو العشر سنوات، مشيراً أن ملايين الأشخاص في البلاد يتجهون أكثر فأكثر نحو الفقر، وقد استشف السوريون الخطر القادم من وراء هذه العبارة، على أمل أن تتصرف حكومتهم بطريقة غير مسبوقة وتجنبهم هذا الخطر.

اقرأ أيضاً: مغترب يشعر بالحنين للطوابير والبطاقة الذكية والتقنين

المؤامرة

من أكثر الكلمات استخداماً لدى المسؤولين، وهي الأشد خطراً على الإطلاق من سابقتيها، كونها الشماعة التي يعلق عليها المسؤولون، عدم التزامهم بوعودهم تجاه المواطن والوطن، وهي الحجة الجاهزة لهم في كل شاردة وواردة، بالمقابل هي أيضاً العدو اللدود الذي لابد سينتصرون عليه.

على سبيل المثال، شهر تشرين الثاني عام 2018، قال رئيس الحكومة المقال “عماد خميس”، خلال زيارته “حلب” مع كامل “الطقم الحكومي” حينها، إن زيارتهم تستهدف إحباط “المؤامرة الاقتصادية”، ما حدث لاحقاً أن المؤامرة الاقتصادية “تكالبت” على المواطن واشتد سعيرها، فتدهورت قيمة الليرة وازدادت الأسعار ارتفاعاً، وللأسف فإن الحكومة تلك لم تستطع إحباط المؤامرة بالزيارة فقط!.

كلمة المؤامرة ماتزال تستخدم بشكل كبير، لدرجة أنك إن أردت إحباط مواطن، اذكر له كلمة المؤامرة 3 مرات وراقب ردة فعله، (ردة فعله نتركها لمخيلاتكم الخصبة).

يذكر أن عبارات أخرى تثير رعب المواطن، كوعود عدم رفع سعر المحروقات، وما يتبعها من تحقق للمخاوف كما حدث مؤخراً مع وزير النفط والثروة المعدنية، “بسام طعمة”، ووعود تحسين التقنين الكهربائي، وعدم حدوث أزمات غاز وبنزين ومازوت، وتخفيض الأسعار، إلا أن العبارات المذكورة أعلاه، هي الأشد خطراً من كل ما سبق وغالباً تنتظر المواطن أيام سوداء بعد سماعها، أبعد الله سماعها عن آذاننا وآذانكم.

اقرأ أيضاً: 3 أنواع للوعود لم يعد يصدقها السوريون حتى بالمجاملة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع