بعيداً عن الدين والسياسة ملتقيات وروابط ثقافية في “سوريا”

جمهور أمسية شعرية في المركز الثقافي بالمزة 2016

وزارة الثقافة تصدر النموذج الاسترشادي للملتقيات والروابط في “سوريا”…هل تعوض الملتقيات عن جمود الوزارة وبُعد المواطن عن مراكزها الثقافية؟

سناك سوري – دمشق

أعلنت وزارة الثقافة السورية أنها ستعتمد النظام الاسترشادي للملتقيات والروابط الثقافية ودور الثقافة المرخص بها من قبل الوزارة في مختلف المحافظات السورية.

الوزارة حددت في القرار الذي اطلع عليه سناك سوري أغراض الملتقى التي يجب ألا تتعارض مع مهام وزارة الثقافة مثل تعميم المعرفة والثقافة بين الجماهير والعمل على تنمية الوعي الوطني في المجتمع وتشجيع الفنون والآداب وتوجيهها لما فيه مصلحة الوطن واكتشاف المواهب الأدبية والفنية فيها وإحياء التراث الوطني القديم وتيسير سبل الثقافة الشعبية في أوساط الجماهير وتنويع أساليبها وتوسيع نطاقها وإغنائها بالمبتكرات الحديثة وإفادة أكبر عدد ممكن منها.

التعليمات شددت على ضرورة عدم التدخل في العقائد الدينية والأمور السياسية لهذه الروابط والملتقيات، وذلك بعد عقود من استثمار وزارة الثقافة ومؤسساتها لأغراض سياسية وتقديم أنشطة مؤدلجة وتحشيدية .. الخ.

دور الثقافة الجديدة التي سمحت الوزارة لها بممارسة نشاطها الثقافي ستقدم خدماتها لجميع المواطنين دون تمييز ويشترط في العضو المؤسس أن يكون سورياً ومن في حكمه وحيازته شهادة جامعية أو مايعادلها أو عضوية في أي من الاتحادات والنقابات المهنية”اتحاد الكتاب العرب، اتحاد الفنانين التشكيليين، نقابة الفنانين” موقع سناك سوري.

الوزارة عملت على ربط كافة أعمال هذه الدور بموافقات خاصة منها حيث يتطلب إقامة الحفلات لأي دار أو رابطة أو ملتقى تقديم طلب ترخيص إقامة الحفلة إلى مديرية الثقافة في المحافظة التي يتواجد فيها مبيناً نوعها وموعدها وعدد البطاقات وقيمتها ويجب أن يأخذ الموافقة من المديرية على قيمة البطاقات.

موضوع الموافقات إذا ماطبق مثلما هو منصوص عليه سيسهل من آليات العمل حيث تمر الموافقات الحالية على المحافظين والأجهزة الأمنية وووإلخ.

موارد الدور المالية ونفقاتها مرتبطة بالوزارة التي اشترطت أن يقدم الملتقى أو الرابطة أو دار الثقافة المرخص لها بيانا بالنفقات المتوقعة قبل الترخيص لها لأن البت في الطلب يتوقف على الفائض الذي يرد على الصندوق ولايجوز أن تتجاوز قيمة المصروفات الإدارية بما في ذلك التكلفة بنسبة 75 بالمئة من مجموع الواردات، مع العلم أن كل دار أو رابطة أو ملتقى تتمتع بالشخصية الاعتبارية ويكون لها ذمة مالية مستقلة ولها الحق في تملك الأموال المنقولة وغير المنقولة والتصرف بها في حدود تحقيق أهدافها.موقع سناك سوري.

اقرأ أيضاً: مجلة وزارة الثقافة تهدي بالخطأ جائزتها لكاتب آخر

وفيما يتعلق بالموارد المالية و كيفية استغلالها والتصرف بها بينت الوزارة أنها تتألف من اشتراكات الأعضاء والتبرعات التي توافق عليها الوزارة والإعانات التي تقدمها الجهات العامة الوطنية على أن يصار الى إعلام الوزارة بها، في حين اشترطت في أعضاء الملتقى أو الرابطة أن يكمل الثامنة عشرة من عمره ومتمتعاً بكامل حقوقه المدنية وحسن السيرة والسلوك وأن يكون قد حصل على أغلبية أصوات المجلس وأن يوافق بطلب خطي منه على نظام الملتقى.

يذكر أن عدداً من الجمعيات الثقافية التي تمارس نشاطات ثقافية في “سوريا” حصلت سابقاً على تراخيص من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل كونها منحت الترخيص تحت اسم جمعية وتقوم بأنشطتها في أماكن خاصة بها خارج المراكز الثقافية فهل تتمكن الوزارة من خلال استقطابها لمثل هذه الروابط إنهاء حالة الجمود بينها وبين المواطن و إعادة ربطه بالمراكز الثقافية التي خلت مقاعدها إلا من قلّة قليلة جداً من بعض المهتمين.

اقرأ أيضاً: بعد مايقارب ستين عاماً… قانون جديد لوزارة الثقافة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع