بعد 5 سنوات من التدخل الروسي في سوريا .. أبرز النتائج

جندي روسي في سوريا _ انترنت

شويغو يتحدث عن تحييد 133 ألف مسلح في سوريا

سناك سوري _ دمشق

اعتباراً من 30 أيلول 2015 بدأت “روسيا” رسمياً تدخلها العسكري في “سوريا” بناءً على طلب الحكومة السورية.

وبعد مرور 5 سنوات على تلك اللحظة انقلبت خارطة السيطرة في “سوريا” إلى حد بعيد لصالح الحكومة السورية، في وقت تحدث فيه وزير الدفاع الروسي “سيرغي شويغو” أمس عن أن قوات بلاده تمكنت من تحييد 865 من قادة العصابات كما وصفهم بالإضافة إلى أكثر من 133 ألف مسلح في “سوريا” بما فيهم قرابة 4500 عنصر ينحدرون من “روسيا” ودول الرابطة المستقلة وفق حديثه.

وأضاف “شويغو” أن تنظيم “داعش” لم يعد موجوداً في “سوريا” وأنه وخلال السنوات الماضية لم يدخل أي إرهابي إلى روسيا على حد تعبيره.

في الميدان لا يمكن تجاهل الأثر الذي أحدثه التدخل الروسي في “سوريا” من تغيير ملامح خارطة السيطرة لصالح “دمشق” التي تقول أنها دعت الجانب الروسي لمساندتها في مكافحة الإرهاب وهو أمر يكفله لها القانون الدولي، فيما يقول معارضو الحكومة أن التدخل الروسي يعد بمثابة احتلال وأنه غير قانوني علماً أن كثيرين منهم يغضون الطرف عن تدخل قوات العدوان التركي أو القواعد العسكرية الأمريكية في “سوريا”.

اقرأ أيضاً:“روسيا اليوم”: الحكومة السورية كانت تسيطر على 8% قبل التدخل الروسي!

ولعب الجانب الروسي في أكثر من مناسبة دور الضامن لتنفيذ الاتفاقات مع الحكومة السورية، على غرار ما جرى في اتفاقات المصالحة والتسويات في “درعا”، إضافة إلى الدور التفاوضي مع “تركيا” في الاتفاقات المتعلقة بـ”إدلب” و”شرق الفرات”.

التدخل العسكري المباشر أكسب “موسكو” وزناً أكبر ودوراً أوسع في الملف السوري الذي سرعان ما تحول منذ سنواته الأولى إلى ملف دولي انغمست فيه دول وأطراف عدة فإضافة إلى تحقيق الروس مكاسب تتعلق باستثمار مرفأ “طرطوس” وإقامة قاعدة “حميميم” وحجز موقع في ملف إعادة الإعمار، فإن “روسيا” صنعت لنفسها مكانة مختلفة بموازاة العمل العسكري حيث عملت على لعب دور في المسار السياسي للأزمة السورية.

فمنذ العام 2017 كانت “روسيا” إحدى الدول الثلاثة بالمشاركة مع “تركيا” و”إيران” التي أطلقت مسار “أستانا” لحل الأزمة السورية، وعبر “أستانا” رعت “روسيا” إقامة مؤتمر “الحوار الوطني السوري” في “سوتشي” والذي تمخضت عنه لاحقاً فكرة “اللجنة الدستورية” بمشاركة الحكومة والمعارضة تحت رعاية “الأمم المتحدة” كأول نتيجة تخرج عن حوار سوري-سوري مشترك.

بعد 5 سنوات من بداية التدخل الروسي في “سوريا” يشير المشهد العام إلا أن النتائج التي حققتها “روسيا” في الميدان، تفوق إنجازاتها في مسار الحل السياسي فرغم بدء عمل “اللجنة الدستورية” واجتماعاتها إلا أنها لم تترجم إلى أي نتائج فعلية ملموسة بعد، في حين تغيّر الكثير من المشهد الميداني منذ أيلول 2015 وحتى أيلول 2020.

اقرأ أيضاً:سوريا: روسيا تسحب المزيد من قواتها الجوية الضاربة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع