الرئيسيةرأي وتحليل

بعد 15 عاماً في مصرف حكومي …. كيف أغلقت حساباتي البنكية

وقفت في طابور الانتظار أصارع ألم المفاصل وسوء الخدمة

لم يكن أمامي إلا إغلاق حسابي في أحد المصارف الحكومية، ليس بسبب رداءة الخدمة فحسب حيث قد تنتظر أو تنتظرين ساعتين ونصف، لإتمام عملية السحب أو الايداع، حتى لو لم يكن قبلك على ورقة الدور سوى أربعة أسماء.

سناك سوري _ لينا ديوب

ولكن بسبب سوء معاملة مدير الفرع بعدم لباقته وافتقاده لأدنى مواصفات المدير ما دفعني لقرار إغلاق الحساب دون تردد، انتصاراً لإنسانيتي وحقي بالحصول على خدمة مقبولة من مصرفٍ أنا زبونته لأكثر من خمسة عشر عاماً.

المدير المقصود أجابني عندما قلت له سأغلق حسابي، بأن عليّ الانتظار أيضاً، وأرسلني إلى موظفة لا تقل عنه بقلة الكفاءة وانعدام التجاوب مع المراجعين حتى أنها لم تقبل أن تغلق الحساب، ومع ذلك حالفني الحظ بموظفة قبلت أن تغلق حسابي، وأخبرتني أن لي حساب بالدولار، قيمته ٦٤ دولاراً علي إغلاقه أيضاً، لكن في فرع آخر.

ذهبت في المرة الأولى فأعادوني بذريعة عدم وجود عمولات، وحين أخبرت المديرة بأن مبلغي قليل أكّدت أيضاً عدم وجود عمولات، الأمر الذي تكرر معي في المرة الثانية بيوم آخر، قبل أن أنجح في المرة الثالثة بحجز دور على الانتظار لكنه لم يتحرك بعد مرور ساعة ونصف.

ووسط الانتظار دخل زبون برفقة شاب أوصله للنافذة التي يفترض أن أجري عمليتي عندها فبادرت الموظفة إلى ترك الدور وإنجاز معاملة الزبون وحين أبديتُ احتجاجي على أخذه الدور بينما ينتظر الآخرون منذ ساعتين ردّت الموظفة بأنه «زبون قديم».

توجّهت إلى المديرة لشرح ما حدث معي فأجابت مؤكدة أنهم لا يستثنون أحداً من الدور وأرسلتني لمن ينهي لي العملية، حيث كتبت اسمي وتوقيعي وبصمت 4 مرات، ثم نزلت إلى الصندوق في الطابق السفلي وانتظرت لأكثر من نصف ساعة أنهى خلالها موظف الصندوق عمليتين لسيدة تقف عند كرسيه خلف الزجاج الذي أراقبه من خلاله.

بعد ذلك أعطاني 6 إيصالات، وخمسون دولار فقط، لأنهم اقتطعوا 5 دولارات عمولة تفعيل حساب، و5 دولارات عمولة إغلاق حساب و 30 سنتاً بدون سبب، علماً أن الموظف شرح لي السبب بطريقة غير مفهومة، وأعطوني قيمة الـ 3 دولار المتبقية بالليرة السورية.

خرجت من المصرف وگأنني ناجية من ذل محقق عند كل زيارة، مع شعور بالاستياء في طريق العودة إلى السيارة. ودون التفكير بنصيحة الرجل الذي ينتظر بجانبي: «لا تسكري حسابك بتحتاجيه لقسط جامعة، لسفرة ولد، لشي مرض الله لايقدر».

حتى الكراسي المخصصة لجلوس المراجعين لا تصلح أغلبها للاستخدام، وكنت أنتظر واقفة أصارع ألم الركبة وسوء الخدمة.

اقرأ أيضاً: سوريا: مديرة فرع مصرف عقاري توقف صحفياً

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى