بعد 11 عاماً على إطلاقها.. مراكز خدمة المواطن تكاليف مرتفعة والمواطن راضي عن السرعة

مركز خدمة المواطن في طرطوس- سناك سوري

هل حققت مراكز خدمة المواطن غايتها في التخفيف من الروتين ومكافحة الفساد؟

سناك سوري – مراسلون

في العام 2008 أطلقت الحكومة السورية أول مشاريعها الالكترونية التي تقوم على مبدأ الأتمتة لتخفيف الأعباء عن المواطنين وذلك في مركز هاتف “القدم”، ثم تطورت التجربة لتشمل عدداً لا بأس به من الدوائر الحكومية في غالبية المحافظات والتي أطلقت مايعرف بمراكز خدمة المواطن أو النافذة الواحدة وهي موضوع بحثنا هذا الذي أجراه فريق عملنا في 4 محافظات سورية.

مراكز خدمة المواطن غالباً ما تتوضع في مبنى المحافظات أو مجالس المدن وتمنح المواطن ما يحتاجه من وثائق في مكان واحد دون الحاجة للتنقل بين المؤسسات والمديريات لإحضارها، كما في حالة وثيقة غير العامل وغير المحكوم..الخ، في حين تعنى النافذة الواحدة بتقديم خدمات متعلقة بالمديريات والمؤسسات الخدمية التي تتواجد بها فقط.

خطة التوسع الحكومي نحو أتمتة خدماتها المقدمة للمواطنين تهدف حسب مصادر مختلفة لمعالجة الفساد والروتين وتخفيف احتكاك المواطن بالموظف والوصول إلى شفافية في العلاقة بين المواطن والمؤسسة الحكومية، وهي  ماتزال حتى اليوم تسير نحو التوسع لإنشاء مراكز مماثلة ترى الجهات القائمة عليها أنها تهدف لتحقيق تواصل أفضل بين المواطن والوزارات الأخرى في مكان واحد والتخفيف من  المركزية التي تسود أعمال بعض الدوائر الحكومية.

رأي المواطن بخدمات الحكومة الالكترونية ومدى توفرها على أرض الواقع، هو ما يناقشه مراسلو “سناك سوري” في هذا التحقيق الذي نبدأه من العاصمة “دمشق”.

النافذة الواحدة ومركز خدمة المواطن.. الرضا كما لم تره من قبل!

خدمة المواطن – حماة

دمشق- لينا ديوب

يثني “فراس طريش” على خدمات مركز بريد ضاحية “حرستا” بريف “دمشق” فهو لم يلبث أن يعطي هويته للموظف حتى أعادها ومعها البيان العائلي الذي طلبه.

يضيف “طريش” خلال حديثه مع “سناك سوري” أن خدمات المركز وفرت عليه عناء الذهاب إلى قلب العاصمة، لاستخراج العديد من الأوراق الثبوتية كورقة غير موظف، أو لا حكم عليه والبيان العائلي، ولا يأبه لفرق التكلفة فالبيان العائلي الذي يدفع له هنا في النافذة ٥٠٠ ليرة، يدفع له في مبنى النفوس ١٥٠ ليرة، يوفر عليه تكلفة المواصلات من الضاحية إلى مبنى النفوس في قلب “دمشق”، كما يعفيه من الازدحام والانتظار، موضحاً أن المركز الذي يقصده المراجعون من مختلف المحافظات السورية، لا يعاني من ازدحام إلا في بعض الساعات من الأيام التي يصادف فيها إصدار البطاقة الذكية.

خدمات عديدة يقدمها المركز بوقت سريع حسب ما قال “محمد غسان أبو بنوت” من “درعا” المقيم بالضاحية والذي حضر للحصول على بيان وفاة لشقيقته، وتسلم المعاشات للمتقاعدين حيث لا يضطرون للذهاب إلى دمشق، ودفع مبلغ 300 ليرة سورية تكلفة نقل في حال اعتمدو باص النقل الداخلي والسرفيس.

“منى بعاج” مدربة تنمية بشرية 44 عاماً، والتي كانت متواجدة في مركز خدمة المواطن بقلب “دمشق” ساحة المحافظة، تقول لـ”سناك سوري”: «يوجد توازن بين الوقت والكلفة، فالتكلفة الإضافية على بيان الزواج أو البيان العائلي، مقابله توفير في الجهد وتكلفة المواصلات، فالبيان العائلي هنا 700 ليرة بينما في النفوس أقل، لكن الفرق ندفعه مواصلات وتعب».

تضيف أن هذه المراكز منتشرة في أكثر من منطقة في العاصمة وقد تعاملت مع أكثر من مركز يجمعها جميعاً التنظيم والتقيد بالدور، مع توفر مقاعد الانتظار والموظفون يتقنون عملهم يأخذون كافة المعلومات المطلوبة فلا يحتاج المواطن العودة مرة ثانية.

أما “آية خلوف” طالبة معهد تجاري سنة ثانية، تقول إنه لم يستغرق الحصول على ورقة غير موظف دقائق قليلة، ومشوار واحد، أما صديقتها فجاءت باكراً لتسلم أوراقاً لها تحتاج تصديق من الخارجية، لتعود وتأخذها جاهزة مع نهاية الدوام الرسمي، وهي مرتاحة للعودة لأنها ستوفر عناء وتكلفة التوجه إلى مبنى وزارة الخارجية.

بدوره  “علاء حمزة” طالب حقوق سنة رابعة يقول إن «تكلفة ورقة اللاحكم عليه في الأمن الجنائي 150ليرة مقابل 500 ليرة بالمركز، لكن الأخير قريب على جميع المواصلات، بينما الأمن الجنائي يحتاج المواطن أن يمشي مسافة طويلة ليصل إليه لبعده عن مواقف الباصات».

تتساوى تكلفة بيان القيد العقاري في مبنى المصالح العقارية مع مركز خدمة المواطن وهي 800 ليرة مع فارق أن المواطن في المركز يتجنب الازدحام والفوضى وتعرضه للابتزاز من قبل معقبي المعاملات، كما يؤمن مركز خدمة المواطن الرئيسي في ساحة المحافظة خدمات المصالح العقارية المختلفة وخدمات مديرية المهن والرخص، وخدمات وزارة الصناعة، ووزارة الداخلية، وخدمات وزارة الاقتصاد وغرفة تجارة “دمشق”، علماً أن تكلفة البيانات التي يحتاجها المواطن من النفوس ويؤمنها المركز ٥٠٠ ليرة، تكلفة ورقة غير موظف ٤٠٠ ليرة، تكلفة لا حكم عليه ٥٠٠ في نافذة ضاحية “حرستا”.
يجمع غالبية من التقيناهم على جودة الخدمة ورضاهم عنها، لكنهم يعترضون على تكلفتها ويتمنون لو يتم تخفيضها لتكون بزيادة عن الدوائر المختصة بحوالي 20 إلى 25% على أبعد تقدير وليس أن تكون بفارق 3 أضعاف كما في ورقة غير محكوم مثلاً.
إلا أن الحال يختلف نسبياً في المراكز التي تشهد ازدحاماً على سبيل المثال مركز خدمة المواطن في المزة الواقع بجانب مخفر الشرطة مثلاً يستهلك وقتاً أطول نسبياً وهو غير مجهز بشكل جيد يستوعب عدد المراجعين الذين ينتظرون على الواقف.

هامش: لم يسمح للزميلة مراسلة الموقع بتصوير المركز لأسباب قالوا إنها أمنية!.

اقرأ أيضاً: مسؤولة مركز “خدمة المواطن”: “ما حدا بيصور قبل ما يحكيني المحافظ”!

المعاملات العقارية عقدة في “السويداء” … والخارجية حل مثالي

السويداء- رهان حبيب

وجدت “ديانا أبو خاطر ” من سكان مدينة “السويداء” في مركز خدمة المواطن في مجلس المدينة ضالتها في تخليص معاملات التصديق القنصلي التي خففت عنها عناء السفر إلى “دمشق” عدة مرات، لكن الحال لا ينطبق على المعاملات العقارية.

قائمة الرسوم التي أُعلنت بمقر النافذة الواحدة في مقرها الكائن بمبنى مجلس المدينة تظهر أن رسوم بيان الوفاة والزواج والولادة 100 ليرة وبيان القيد الفردي والعائلي 200 ليرة. والبيان الخارجي 250 ليرة ووثيقة غير موظف 250 ليرة وعقود الإيجار حسب المدة وقيمة الإيجار، و الرخص الإدارية 2500 والقنصلية 181 ليرة، لكن هذه الرسوم لا تقارن مع إيجار التاكسي للوصول إلى مبنى النفوس أو غيرها من الدوائر لاستخراج واحدة من هذه الوثائق خاصة أن مقر المركز في قلب المدينة.
المهندسة “رانيا بو حمدان” نائبة مديرة المركز رأت أن الرسوم جيدة مقارنة بحجم الخدمة التي يحصل عليها المواطن خاصة عندما يقتضي الموضوع السفر إلى “دمشق” فما تتقاضاه النافذة بسيط مقارنة بأجور النقل والوقت المطلوب لاستخراجها.

أصحاب المعاملات العقارية كانوا الأقل حظاً بين أصحاب باقي أنواع المعاملات، فالوثيقة العقارية التي تدخل ضمن اختصاص المكتب الفني في مجلس المدينة بقيت من أعقد المعاملات تبعا لعدة قضايا أوضحها المهندس “بشار الأشقر” رئيس المجلس، قائلاً لـ”سناك سوري” إن نقص الكوادر الفنية إلى جانب مجموعة من القضايا المتعلقة بالعقارات جعلت معاملات التراخيص العقارية تحتاج 20 يوماً لإنجازها، وهي مشكلة يسعى المجلس لحلّها من خلال مكتب داعم يحدد للمواطن في المرحلة الأولى المطلوب من أوراق وإجراءات كخطوة أولى للعمل والتخفيف من الوقت والتكاليف وكي لايضطر صاحب الطلب للتنقل بين المكاتب عدة أيام، وفق تعبيره.

مركز الخدمة بدأ بخمس خدمات وتطور إلى 25 خدمة.. توفير في الوقت والجهد

حماة – حسام الشب

أبدى “أحمد كفرجومي” رضا كبير عن خدمات مركز خدمة المواطن في مجلس مدينة “حماة”، فقد حصل على وثيقة عقد الإيجار خلال مدة عشر دقائق فقط، كما أنه يفضّل دفع فواتير المياه عبر النافذة أيضاً لسهولة التعامل والسرعة، كما يقول لـ”سناك سوري”.

من خمس خدمات إلى 25 خدمة تطور العمل في مركز خدمة المواطن في مجلس مدينة “حماة” الذي انطلق في العام 2010 حسب حديث رئيس المجلس المهندس “عدنان الطيار” مع سناك سوري، وأضاف بأن المركز بدأ بإعادة هندسة إجراءات المعاملة وإعادة بناء الوثائق الخاصة فيها وتشكيل استمارات لكل معاملة وفي كل عام كان يتم إضافة خدمات جديدة مرتبطة بالمعاملات ليتم حصر كل الوثائق اللازمة للمعاملة داخل المركز.

مجموعة من المعاملات الآنية ينجزها المركز مثل رخص البناء ومعاملات الترخيص الصناعي والترخيص الصحي والغذائي والخدمي وبيانات التخصص، إضافة لبعض الوثائق المتعلقة بمجلس المدينة ووثائق أخرى كبراءات الذمة لمؤسسات الكهرباء والمياه ورسوم المالية وفقاً لما أوضحه “الطيار” كما يتم توسيع المركز لاستضافة خدمات خاصة بالمصارف العامة والسجل المدني لاستصدار بيان القيد الإفرادي والعائلي والزواج والطلاق والوفاة، إضافة لاستضافة خلاصة السجل العدلي “لا حكم عليه”، منوهاً بأن المواطن يحتاج دقائق معدودة لدفع الفواتير عبر مركز خدمة المواطن ومثلها لكتابة عقد الإيجار.

اقرأ أيضاً: “حمص” المواطن من طابور البينزين لطابور القرفصاء “خدمة المواطن”

تجربة معادة.. وتخفيف من الفساد

طرطوس- نورس علي

يطل “محمد وردي” سعيداً من الشباك رقم /4/ في مركز خدمة المواطن بمجلس مدينة “طرطوس” بعد مدة انتظار ربع ساعة، يلوح بورقته وقد أتم إجراءاتها بسلاسة، وذيلها بطابعين من أحد الأكشاك الخارجية، دفع ثمنهما ضعف القيمة الحقيقية، ما أثار حميته التي هدأت بسرعة نتيجة التكييف، حتى أنه لم يكترث كثيراً بقيمة الرسوم التي دفعها في كوة المصرف التجاري ضمن المركز والتي وصلت لنحو /1000/ ليرة.

مركز خدمة المواطن طرطوس

هذه الرسوم المدفوعة من جيب المواطن لقاء خدمات المركز لم ترق لعضو مجلس المدينة “محمد نعمان” ووصفها بالسلبية، خلال لقاء سناك سوري به صدفة في مكتب مدير بلدية “طرطوس” الذي تحفظ عن الرد وتابع بإجراءات تسهيل عملنا لإتمام ما بدأنا به حول مركز خدمة المواطن.

عضو مجلس المدينة قال في سياق حديثه إن خدمات مركز خدمة المواطن جيدة بالنسبة للمواطنين بشكل عام، وخاصة من حيث التعامل بالمعاملات الورقية مع الجهات الرسمية القليل، فما على المراجع إلا تقديم الطلب ودفع الرسوم، يضيف: «هذه النقطة يجب الوقوف عندها كثيرا، لماذا على المراجع المعتر أن يدفع رسوم مالية تتراوح ما بين /800- 1315- 4500/ طالما أن المركز وجد لخدمته وتبسيط إجراءاته، فهذه الرسوم تكفيه ثمن وجبه غداء حتى ولو كان عنده تلات ولاد».

بينما مدير المركز “رامي عيسى” قال في دردشة مع “سناك سوري” إن الرسوم المستوفاة على المعاملات هي رسوم رمزية لأن غاياتها غير ربحية.

المراجع “علي حسن” وهو طبيب التقيناه صدفة في المركز أشاد بقدرة هذه المراكز والنافذة الواحدة على التقليل من احتكاك “المراجع” مع الموظفين في الدوائر الحكومية التي يتعرض فيها للكثير من الابتزاز من الموظف المعني بها، فهي ألغت هذا الواقع بدليل أنه يجدد عقود الإيجار الخاصة به بكل سهولة ويسر، بعيداً عن دفع الرشاوى.

إقبال متفاوت على هذه المراكز في طرطوس فعلى سبيل المثال شهد مركز خدمة المواطن 5074 طلباً لمعاملة أنجز منها 4480، بينما شهد مركز آخر في أمانة محافظة طرطوس المفتتح حديثاً 2725 طلباً بين أيار وتشرين الأول 2019.

أنواع الخدمات

تقدم هذه المراكز في عموم سوريا خدمات متنوعة لكنها متفاوتة بين مركز وآخر على مايبدو إلا أن مراكز خدمة المواطن عموماً تقدم خدمات مجلس المدينة الأمانة العامة للمحافظة مكتب الشكاوى ومديرية الشؤون القانونية وشعبة الرخص الصناعية ومعاملات دائرة الجرحى،  حيث لكل معاملة رسوم خدمة “كلفة غير مباشرة” تختلف عن الأخرى. ومنها خدمات مديرية الشؤون الفنية، وخدمات السجل المدني والعدلي وزارة الخارجية، وهناك مراكز تقدم خدمات ضمن العقارية عبر مكتب الارتباط في مديرية المصالح العقارية، وهناك نوعان من المعاملات النوع الأول معاملات بطيئة والنوع الثاني معاملات سريعة.

كما أن هناك وقت محدد لإنجاز المعاملات وفق دليل الإجراءات الورقي الذي يحق لكل مراجع الحصول عليه ويتضمن أنواع ومسميات الأوراق الثبوتية المطلوبة لكل معاملة والرسوم الخاصة بها، فعلى سبيل المثال في معاملة طلب خدمي أياً يكن مثل “تركيب عداد كهرباء- تعبيد طريق- عداد مياه” تستهلك من /7 إلى 12/ يوماً، وفي حال وجود تأخر بإنجاز أي معاملة يتم ذكر ذلك في التقرير اليومي مع تحديد الزمان والمكان والمسؤول عنه لإجراء اللازم.

مركز خدمة المواطن – حماة

رسوم معاملة الشكاوى هي الأعلى

المراكز التي تستقبل معاملات الشكاوي تعد رسومها هي الأعلى على الاطلاق فعلى سبيل المثال في طرطوس “رسم الخدمة” أعلى من سعر الطلب، وقيمته /1000/ ليرة، إضافة إلى رسوم الطوابع وعمولة المصرف، ورسوم كشف واقعي للّجنة المختصة حين الحاجة، وقيمتها /3000/ليرة ، وقد رفعت هذه الرسوم بعد أن قدم عدد من المواطنين شكاوى تبيّن حين التحقق منها أنها كيدية لا أساس لها على أرض الواقع،  وذلك حرصاً على ألا تستهل الناس موضوع تقديم الشكوى، كما تحتاج بعض المعاملات التي تتعلق بعدد من الدوائر (بلدية وعقارية ومصرف) مثل تراخيص البناء  لمدة تتراوح بين 11 – 23 يوم عمل، وأخيراً معاملات الشؤون القانونية كترخيص المشروبات الروحية ومحطات الوقود، وهي تختلف بحسب طبيعة كل معاملة وتصل إلى نحو /4500/ ليرة.

رضا المواطن 

بلا أدنى شك هناك حالة رضا عامة لدى المواطنين كانت واضحة بعد احصاء من التقيناهم وتعليقاتهم على هذه المراكز، التي ينظر لها على أنها تطور نوعي في خدمات الدولة ودورها، وهناك مطالب بزيادة عددها ودراسة أماكن تموضعها في هذا التوسع، كما أن المطالب بضبط تكاليفها وتناسبها مع قدرة المواطن أيضاً موضوع هام، فغاية هذه المراكز ليست فقط الحد من الفساد والروتين والبيروقراطية وتوفير الوقت وإنما توفير المصاريف على هذا المواطن الذي لايعنيه فقط توفير الوقت والجهد يعنيه ألا يصرف على ورقة من مؤسسة حكومية (خدمة المواطن) المال الذي وفره من عدم الذهاب إلى مبنى المؤسسة المتخصصة مثل لاحكم عليه فإذا كانت هذه المراكز وفرت على المواطن مواصلات الذهاب إلى الجنائية للحصول عليه فهذا لايعني أن يدفع في مركز خدمة المواطن أكثر من تكلفة المواصلات (السرافيس أو باص طبعاً).

اقرأ أيضاً:خدمة المواطن في جامعة “دمشق”.. هل تحد من الروتين وتقضي على الفساد!!؟؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع