الرئيسيةسناك ساخر

بعد شهرين و4 أطباء و170 ألف ليرة.. طلع عندي اكتئاب!

يا ترى بينفع اشتري من بقالية الصمود كم شعار صمود وتصدي بدل حبة دوا الاكتئاب؟!

سناك سوري-خاص

بالبداية يجب أن أخبركم أن “محسوبتكم” من النوع الذي ينتبه بدقة لساعته الفيزيولوجية (إن شالله كون كتبتا صح)، وأشعر بوجود أي خلل في جسدي على الفور، (عأساس إنها ميزة).

وبلا طول سيرة، بدأ قلبي يخبرني أن هناك شيء ما يحدث قبل نحو شهرين، (الله وكيلكم لا عشق ولا بيشبهوا يادوب اقدر اتعامل مع زوجي)، إحساس دغدغة ليس من النوع اللطيف مترافق مع تسارع في دقات القلب، وبدأ بعدها فوراً إجراء التشخيصات من المجتمع حولي (كلهم كان بدهم دورة 6 شهور وبيتخرجوا دكاترة).

ما علينا، زوجي على الفور أخبرني أن العلة بكثرة التدخين وعليّ فوراً أن أتوقف (هو سبقني وبطل ولازم أعمل متلو يعني)، صديقتي قالت لي إن الجهد والعمل هو السبب وأحتاج “شوية راحة”، (عأساس الموضوع خيار متوفر يعني)، أما “حماتي حياتي” فشخصت الأمر على الفور بأنه دلال ولا بأس من استشارة طبيب، (يعني ومن غير حلفان كانت أظبط استشارة).

بدأت بتتبع الأمر لدى طبيبة أسرة، حولتني إلى دكتور غدد، أجريت تحاليل بهديك الحسبة “وماطلع عندي شي”، (لك عالقليلة شي خلل بس لحس إني مادفعت عالفاضي، بس عبث)، ثم انتقلنا لمرحلة البحث في تحاليل فقر الدم والسكر، ومرة ثانية دفعت “هديك الحسبة” بدون اكتشاف وجود أي خلل “كلو عال العال”، لكن هالقلب “التافه” مصر على أن يدق بسرعة (مالكم عليي يمين لو ناطر زودة راتب 1000% مابيدق هالقد)، فكان الخيار الحتمي الذي خفت منه أمراً واقعاً، وهو زيارة طبيب القلبية!.

اقرأ أيضاً: 10 حالات انتحار بالحسكة هذا العام.. الاكتئاب والبطالة أهم الأسباب

عند طبيب القلبية وبعد إجراء تخطيط وإيكو قلب، لم يتم اكتشاف أي مشكلة عضوية، فتم تحويلي إلى طبيب عصبية، تمكنّ من تشخيص الأمر بعد إجراء معاينة شاملة عضوية ونفسية، على أنه اكتئاب!.

“يا ويلكم من حساب ربكم” اكتئاب!، ومع وصفة دوائية خاصة بمعالجة الاكتئاب لمدة 3 أشهر!!، كان ناقص يخبرني بوجود “ميول انتحارية”!، لا القصة بهذه الطريقة تحتاج إلى سماع تصريح “صمود وتصدي” من أحد المسؤولين بشكل عاجل، وعاجل جداً!، (وبدل حبة الدواء اليومية، مناخد تصريح صمود وتصدي يومي، منو توفير ومنو رفع معنويات!).

وهيك ومرة ثانية “بلا طول سيرة”، أعلنت انضمامي بشكل رسمي إلى نادي “المكتئبين السوريين”، وبدأت هذا الصباح بتناول أول حبات الدواء، التي “سفقت” وراءها كأس ماء وآخر مليء “بالخذلان” من “هديك” القوة الهشة التي نعتقد أننا نمتلكها، ثم نكتشف أن لا شيء يصمد أمام التقنين الكهربائي، والصعوبات المعيشية، والعقوبات الغربية، والقرارات الحكومية، (سوى كم شخص بهالبلد).

قبل ما تخلص المادة، كل مرضي بالاكتئاب كوم، وهالـ170 ألف ليرة التي دفعتها لأعلم تشخيص حالتي كوم تاني، (هي لحالها بتجيب اكتئاب)!.

اقرأ أيضاً: “سوريا”: تضاعف حالات الاكتئاب وتعاطي المخدرات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

‫9 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى