بعد سيطرة الإدارة الذاتية على المصارف مئات المتقاعدين بلا رواتب

سناك سوري – آزاد عيسى

منذ أسبوع و “أم محمد” تقطع يومياً عشرات الكيلومترات إلى القامشلي لكي تقبض راتبها التقاعدي وتنتظر أمام موقع القبض من ساعات الصباح الأولى وحتى الظهيرة قبل أن تغادر موقعها خالية الجيوب.

“أم محمد” ليست الوحيدة حيث ينتظر معها يومياً العشرات من متقاعدي القامشلي الذين يقبضون رواتبهم بشكل دوري في الـ 20 من كل شهر، إلا أن هذا الشهر لم يكن كباقي الأشهر فالرواتب غير متوفرة في المنافذ المعتادة لها.

تقول “أم محمد”:«هذه المرة الأولى التي تتأخر رواتبنا كل هذه المدة، إنني أنتظر يومياً مع عشرات كبار السن القادمين من مناطق مختلفة بعضنا يأتي من اليعربية والمالكية وتل حميس والجوادية، ونصل منذ ساعات الصباح الباكر ونغادر مع نهاية الدوام بجيوب فارغة ومعدات جائعة، ولا أحد يعرف متى تأتي الرواتب، ونحن بلا معيل وهذا الراتب يسندنا ويكفينا عن حاجة الآخرين».

اقرأ أيضاً: في الحسكة ورقة الطلاق صارت ورقتين !!

ويعود سبب تأخر الرواتب بحسب الجهات الحكومية إلى سيطرة قوات الأسايش التابعة للإدارة الذاتية على عدد من المصارف الحكومية في القامشلي قبل أسبوعين وبالتالي توقفت هذه المصارف عن العمل ولم تعد الحكومة قادرة على استخدامها ما تسبب بخلل في عملها وبالتالي تأخر رواتب المتقاعدين.

مدير المصرف التجاري قال:«إن سيطرة جهة معينة على بعض المصارف في القامشلي أحدث خللاً بعمل المصارف بالمحافظة ما أدى لتوقف رواتب المتقاعدين، ونحن نعمل اليوم  مع باقي مؤسسات الدولة في الحسكة من أجل حل هذه المشكلة وصرف الرواتب». لكنه لا يستطيع تحديد موعد الحل.

واقع المتقاعدين الحالي وتأخر روابتهم جعل باقي الموظفين في القامشلي يتلمسون رؤوسهم خوفاً من أن يحصل معهم نفس الأمر، وهو مايهدد عشرات آلاف العوائل التي تعيش معتمدة على رواتبها التي تقبضها من الحكومة.

يذكر أن الأيام القليلة الماضية شهدت سيطرة الإدارة الذاتية على مصرفي التسليف الشعبي والصناعي، ورصدنا مديري المصرفين يداومان لدى مصرف التجاري السوري.

اقرأ أيضاً: قوات الأسايش تسيطر على المصارف الحكومية السورية

شوكت: شعبتان للتطفير الاجباري في الحسكة ؟؟!!!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع