بعد القطن.. مزارعو الذرة الصفراء يصيحون “وينن”

مؤسسة الأعلاف امتنعت عن استقبالهم، والمصرف الزراعي خذلهم.

سناك سوري – متابعات

بعد خسارتهم لمحصول القطن بسبب حشرة صغيرة، تعرض مزارعو “دير حافر” شرقي “حلب” لخسارة جديدة ثبتتهم أرضاً بعد رفض “المؤسسة العامة للأعلاف” استلام محصول الذرة الصفراء بحجة رطوبتها العالية، ما جعلهم يلجأون لتجار السوق، فوقعوا في المحظور. (يمكن هؤلاء ليسوا محسوبين على حكومة خميس).

وعلى ما يبدو فإن “إعادة الإعمار” في “سوريا” لا تنطبق على الفلاحين بعد رفض المصرف الزراعي منح هؤلاء قروضاً ميسرة من أجل تعويض خسائرهم مع القطن والذرة، وزرع أراضيهم بالمنتجات الشتوية من قمح وشعير، ما جعلهم مرة جديدة يسقطون بين يدي التجار للحصول على مستلزمات الإنتاج بالسعر العالي، والمواصفات الرديئة.

مع هذا الفيلم السوري الطويل المنتج طبيعياً وبلا رتوش، أكد المزارعون لصحيفة “الجماهير” الصادرة في “حلب”: «أن إحجام “مؤسسة الأعلاف” عن شراء محاصيلهم أتاح المجال لتجار الأزمة إلى الانفلات في الأسواق، واستغلال الوضع لشراء الذرة بثمن بخس لا يتناسب مع السعر الحقيقي المعطى من قبل الحكومة التي كانت تشجع المزارعين على التسويق إلى فرع المؤسسة بـ”حلب”».‏

في “دير حافر” تلك المدينة التي يزيد عدد سكانها عن المائة ألف نسمة، يبدو هؤلاء الذين اختاروا الزراعة كوسيلة للعيش الكريم، بلا حاضنة سوى السماء، فلا المياه كافية للري والشرب، ولا الحكومة تعرف وجعهم لإنصافهم بعد تعب سنة كاملة، ولا حاولت على الأقل أن تنتشلهم من الحفر العميقة التي سقطوا فيها نتيجة حبهم للأرض؟.

إقرأ أيضاً حقول ريف “حلب” تغص بالخضار الصيفية والقطن ينتظر عودة المياه

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *