بعد أن أوقدوا الشعلة …. السوريون الكُرد يحيون عيد النوروز

احتفالات عيد النوروز-سناك سوري

محافظ الحسكة يعايد السوريين الكرد… احتفالات النوروز في الجزيرة السورية طقوس وتفاصيل خاصة

سناك سوري – عبد العظيم عبد الله

انطلقت احتفالات عيد النوروز في عدد من الساحات العامة بمناطق مختلفة من الجزيرة السورية، مساء أمس السبت، والتي يحييها السوريون الكرد حيث تنطلق مع إيقاد النار في الشعلة ليل 20-21 آذار من كل عام، وقد رصد سناك سوري إقبالاً من الأهالي على إحياء الاحتفالات في الساحات المحددة تعبيراً عن فرحهم بهذا اليوم.

“صبري حسين” من أهالي ريف “القامشلي” كان قرر قبل أيام عدم المشاركة في الاحتفالات، نتيجة الغلاء وانتشار وباء كورونا، لكنه غيّر رأيه كما قال لـ”سناك سوري”، وأضاف: «تأثرت بأطفالي وهم يراقبون أطفال الجيران يستعدون للخروج، للاحتفال في الساحات الكبيرة، استدنت مبلغاً مبلغ من المال وجهزت واشتريت بعض الضروريات لنخرج من أجل الطفولة إلى الاحتفالات، وكثير من الأسر مثلي رضخت لصوت الطفولة».

اقرأ أيضاً: كورونا والغلاء حرما الأهالي تحضيرات عيد النوروز

20 آذار، اليوم الذي يسبق الاحتفال الرسمي يشهد طقوساً كثيرة، في مختلف المناطق منها إشعال الشموع وإقامة حلقات الرقص والدبكات، ارتداء اللباس الفلكلوري، وإشعال النيران في شعلة النوروز ووضعها في الساحات والحدائق والأحياء والشوارع الرئيسية، كما انطلقت مواكب للمسير بالدراجات والسيارات و مسير للنساء والرجال سيراً على الأقدام أغلبهم يحمل الشموع ويتنقلون بين الأحياء والشوارع، كلها تعبر عن فرحة الأهالي بهذا اليوم وترحيبهم به بالطرق المختلفة.

طقوس الاحتفالات بعيد النوروز لا تقتصر على السوريون الكرد، إذ سرعان ماشاركهم بها باقي الأهالي من مختلف الثقافات، كما الشابان “رابي خاجو” و”ناصر العبد الله”، اللذان أعربا في حديث مع سناك سوري عن سعادتهما بالمشاركة، بالطقوس التراثية الفنية والاجتماعية.

كافة الاستعدادات جاهزة للاحتفال بعيد النوروز في الأماكن المخصصة لها اليوم الأحد 21 آذار، حيث تقام الآن العروض الفنية والمسرحية والرقصات الفلكلورية والمسابقات، وبعيداً عن منصة الاحتفال هناك أسر تشكل حلقات الرقص والغناء بالمكان الذي استقرت فيه، وآخرون يعدون الطعام والشراب، والبعض الآخر يكتفي بالجلوس في البرية على البساط الأخضر، وقسم آخر يتجول ويتفسح في تلك المساحات والبشر بالآلاف.

“نوروز” تعني “نو” جديد، و “روز” يوم، أي اليوم الجديد عمره آلاف السنين يحتفل به الكُرد وغيرهم من الشعوب، في 21 آذار من كل عام، وتقول الروايات الكردية بأنه في الماضي البعيد كان هناك حاكم ظالم اسمه “الضحاك” يمارس شتى أنواع الظلم بالأهالي، ويقتل الشباب يومياً لعله يشفى من مرضه بناء على نصيحة أحد مستشاريه، وصل التذمر والسخط لأعلى مستويات، ليتصدى شاب اسمه “كاوى الحداد” لقتله وصعد بعد إنجاز المهمة لأعلى قصره مشعلاً النيران معلناً للناس نهاية حقبة الظلم والقهر، وكان في يوم 20 آذار، لذلك منذ ذلك الوقت يشعل الأهالي النيران في 20 آذار وبعد يوم تقام الاحتفالات.
يذكر أن محافظ الحسكة وهو أعلى سلطة رسمية ممثلة للحكومة السورية في المحافظة وجه رسالة معايدة للسوريين الكورد بهذه المناسبة.

اقرأ أيضاً: “نوروز” سوريا هذا العام ليس كسابقيه … كيف احتفلت الجزيرة السورية؟

 

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع