بعد أن أعدمه داعش.. فيلم يوثق حياة عالم الآثار السوري “خالد الأسعد”

عالم الآثار السوري الراحل "خالد الأسعد"

عالم الآثار السوري “خالد الأسعد” الثمانيني الذي قال لقاتله الداعشي حين طلب منه الركوع: «نخلات تدمر لا تنحني»!

سناك سوري-دمشق

انتهى الكاتب السوري “حسن م يوسف” من كتابة فيلمه الروائي الذي يتحدث فيه عن عالم الآثار السوري “خالد الأسعد”، الذي أعدمه تنظيم “داعش” إبان اجتياحه مدينة “تدمر” قبل 3 سنوات.

“حارس الأعجوبة”، هو الاسم الذي اختاره “يوسف” لفيلمه، يضيف في منشور له رصده “سناك سوري”، عبر صفحته الشخصية في فيسبوك: «أنجزت اليوم كتابة سيناريو الفيلم الروائي الطويل “حارس الأعجوبة” عن حياة عالم الآثار الشهيد خالد الأسعد، الذي سيخرجه المبدع الكبير نجدة إسماعيل أنزور، كلي أمل أن نرتقي بعملنا لمستوى هذه القامة العالية».

“الأسعد” أو “حارس تدمر” كما يحب البعض تسميته، أعدمه التنظيم وسط الساحة الرئيسية للمدينة التاريخية بتاريخ 18-8-2015، بعد دخول “داعش” إلى “تدمر” بـ20 يوماً، ويحكي الأهالي الذين شهدوا عملية إعدامه أن عناصر التنظيم حين طلبوا منه الركوع لتنفيذ الحكم عليه قال لهم: «نخلات تدمر لا تنحني».

ولم يشفع لـ”الأسعد” عمره الذي تجاوز الـ81 عاماً، أمام وحشية عناصر “داعش” الذين علقوه بعد قطع رأسه لأيام وسط الساحة، وهو ما أثار موجة غضب عارمة على المستوى العالمي.

العالم السوري الذي أطلق اسمه على منطقة أثرية في “بيزا” الإيطالية، وقامت كل من متاحف “روما” و”باريس” و”برلين” بتنكيس أعلامها حداداً على رحيله، وتم تكريمه من منظمة “اليونيسكو” أيضاً، مايزال أبنائه يعانون من عدم اعتراف الحكومة به كـ”شهيد”، ولم يتم دفنه في ضريح واحد حتى اليوم.

وفي مقال نشرته “الأخبار” اللبنانية، روى كاتبه “خليل صويلح” تحت عنوان “لا تقتلوا خالد الأسعد مرتين!”، معاناة أحد أبنائه داخل الدوائر الحكومية الذي غرق في متاهاتها لاستعادة حق أبيه الضائع، من دون جدوى، كما تحدث عن ابنته “زنوبيا” التي لم تتمكن من الحصول على وظيفة مدرّسة في مدارس مدينة حمص، بسبب عدم حملها لوثيقة ابنة شهيد.

ويحمل “الأسعد” عدة أوسمة محلية وأجنبية ويتقن عدة لغات أجنبية أهمها “الآرامية” وله مايقارب 40 مؤلفاً عن الآثار المحلية والعالمية، ويمثل “أيقونة أثرية” بحسب وصف عدد من الصحف الأوروبية.

اقرأ أيضاً: عالم الآثار “خالد الأسعد”.. “شهيد” مع وقف التنفيذ الحكومي !

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *