بسوريا الموعود انحرم.. وعود حكومية خلال 2020 لم تُنفَّذ

عالوعد يا كمون.. الصيت للكمون والفعل للمسؤول!

سناك سوري-وفاء محمد

الموعود مو محروم، مثلٌ أثبتت التجربة السورية فشله بالمطلق، فالموعود بعدم رفع أسعار الخبز والمحروقات والمواد التموينية، انحرم وكتر حرمان، لدرجة أنه إذا بينوعد باستمرار الأوكسجين المجاني ما بقا يصدق!.

الوعود، أمر حمله المسؤولون الأسبقون والسابقون والحاليون بكثرة للمواطن السوري، وقد كان العام 2020 شاهداً على ذوبان الثلج وبيان المرج، ولعل أكثر الوعود الحكومية شهرة هذا العام، هو وعد وزير النفط “بسام طعمة” وتأكيده على عدم رفع سعر المحروقات بما فيها البنزين، قبل أن تعلن الحكومة رفعهما بعد أقل من شهر على التصريح، (تعيشوا وتاكلوا غيرها).

«الخبز خط أحمر ولا يمكن زيادة سعره على الإطلاق»، هكذا وعد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك السابق “عاطف النداف“، قبل أن يرتفع ثمن الخبز في عهد خلفه “طلال البرازي”، (معلش يا شباب الخبز لسه مدعوم).

البرازي“، ذاته لم يفِ بوعده تأمين مادتي زيت دوار الشمس والشاي عبر البطاقة الذكية، خلال أسبوعين، بتصريح له أواخر شهر حزيران الفائت، ليخرج مدير السورية للتجارة “أحمد نجم” 21 آب الفائت، أي بعد شهرين تقريباً من التصريح ويقول إنه لا يمكن تحديد موعد لإعادة توزيع المادتين عبر البطاقة الذكية!، للأمانة الزيت حالياً بات متوفراً عبر البطاقة الذكية، لمن استطاع إيجاده في صالات السورية للتجارة، (كمواطن صرلي أسبوع بحاول لاقي زيت ماعمبلاقي).

ورغم أن وزير المالية السابق “مأمون حمدان” غادر منصبه، إلا أن تصريحاته ووعوده ماتزال حاضرة لا يلفها غياب، ومن ينسى حين وعد يوم الـ8 من حزيران الفائت، بأن الدولة ضمنت عدم ارتفاع أسعار مادتي السكر والأرز المدعومتان حكومياً، عبر البطاقة الذكية حتى نهاية العام الجاري، وبعد أقل من شهر على وعوده، أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قراراً برفع سعر المادتين!، (كل الحق على حماية المستهلك، أساسا كل الحماوات صعبات غالباً).

اقرأ أيضاً: اللاذقية.. 7 وزراء يوجهون لإتمام مشروع مفترض أنه بالخدمة منذ 6 أشهر

ألذ وعد حصل عليه السوريون هذا العام، جاء على لسان معاون وزير الكهرباء السوري “حيان سلمان“، الذي وعد شهر شباط الفائت، المواطنين السوريين بتحسن قريب في واقع الكهرباء في “سوريا” قائلاً إن من صبر 10 سنوات يمكن أن يصبر شهرين أو أكثر، وسنرى خلال الأشهر القليلة القادمة كيف ستعود الأمور إلى ما كانت عليه عام 2011 (العام 2011 غشيان من الضحك عالمواطن السوري وبيهديه غنية روح وانساني).

ونبقى في الكهرباء دون خوف من صعقة كهربائية مفاجئة، حيث وبعد أن خابت وعود وزيرها السابق “زهير خربوطلي” بأن يكون العام 2019 عاماً كهربائياً لـ”حلب”، عاد خلال شهر كانون الثاني الفائت ليمنح نفسه فرصة أخرى ويعد أهالي “حلب” بقدوم الكهرباء خلال عام ونصف، المشكلة أن القدر لم يمنح الوزير السابق الفرصة ليحقق وعده أو ليمنح نفسه فرصة جديدة العام القادم!.

أمام الواقع السابق كان من البديهي جداً، ألا يحمل العام 2020 تحقق وعود إنهاء أعمال الصيانة بمستشفى “جبلة”، ووعود الانتقال إلى مطمر “قاسية” بديلاً عن مكب “البصة” في “اللاذقية”، حتى أن المسؤولين عن هذين المشروعين لم يعودوا يكلفون أنفسهم عناء التصريح حول الأمر أو التبرير.

الشتاء سيكون آمنا من حيث توفر المشتقات النفطية، الوعد الذي أطلقه رئيس الحكومة “حسين عرنوس” أمام النواب، شهر أيلول الفائت، بينما حمل البيان الوزاري للحكومة وعوداً بزيادة الراتب وتحسين معيشة المواطنين، وبالنظر إلى الوعود السابقة وما تحقق منها، بإمكان المواطن ألا يقول لاحقاً إنه يشعر بالخذلان!.

اقرأ أيضاً: عرنوس للنواب: الشتاء سيكون آمنا.. وزيادة الرواتب حسب توفر الإمكانيات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع