بعد أن التهمتها الحرائق… أهالي مشتى الحلو يزرعون غاباتهم وأراضيهم

تأهيل أحد المواقع لتشجيرها في المشتى

“شجرنا” .. مبادرة محلية لتشجير 120 دونم كمرحلة أولى

سناك سوري – مارسيل مخول

أطلق الملتقى الثقافي العائلي في “مشتى الحلو” وأصدقاء دلبة “المشتى” مبادرة لتشجير أراضي البلدة والقرى المحيطة والتي جاءت بعد الحرائق الكبيرة التي ضربت المنطقة في بداية الشهر الحالي.

المبادرة حملت اسم (شجرنا) وكانت أولى فعالياتها اجتماع أقيم في 15 من الشهر الحالي ضم العديد من أفراد المجتمع الأهلي والفعاليات المدنية والحكومية، وتمخض عن الاجتماع خطة عمل نشرت تفاصيلها صفحة الملتقى الثقافي العائلي في “مشتى الحلو”.

المرحلة الأولى من الخطة أعلنت عن نيتها زراعة 120 دونم بنسبة 50 شجرة  بكل دونم في الأراضي غير المشجرة والتي يغطيها غطاء شوكي وردميات في كل من المشتى ومحيطها، وجاء في التقرير أنه سيتم تأمين أشجار حراجية لكل من يرغب بزراعة هذه الأشجار أمام منزله بالإضافة لتأمين أشجار زيتون لكل محتاج من أصحاب الأراضي المتضررة.

وأضاف التقرير أنه سيتم وضع برنامج لري المزروعات لمدة عامين لضمان نجاح خطة التشجير والمحافظة على الأغراس المزروعة، أما المساحات المحروقة فقد تقرر تركها لترميم غطائها النباتي ذاتياً والتي سيتم معاينتها في المرحلة الثانية من الخطة بحلول العام القادم لتحديد إمكانية التدخل من عدمه.

“وائل الصباغ” المشرف على الملتقى الثقافي العائلي أوضح لـ “لسناك سوري” أنه تم التواصل مع الجهات الحكومية كوزارة الزراعة ومجلس محافظة “طرطوس” للتنسيق فيما بينهم، كما كان الدعم والتعاون “بحسب المتاح” جيداً من قبل مجلس بلدة “مشتى الحلو”.

اقرأ أيضاً:وزير الزراعة يرد على مادة سناك سوري حول مبادرة التشجير

وأضاف:« أن الملتقى الثقافي طالب الجهات الحكومية بالآليات (تركس وباكر) التي تساعد على عملية الحفر بسبب الطبيعة الصخرية للمنطقة وبتأمين مازوت بالسعر المدعوم، وكان أول المستجيبين أفراد المجتمع الأهلي بتأمين تركس ومازوت وتبرعات نقدية والعديد من الأغراس فيما “وعدت” الجهات الحكومية بتقديم كل أنواع الدعم والتسهيلات».

الحملة يشارك فيها أخصائيون بيئيون لتحديد أنواع الأشجار التي ستزرع والأتربة المناسبة لها، والأشجار هي من “طبيعة المنطقة” بحسب وصف “الصباغ” وليست دخيلة على الطبيعة، منوهاً بأن العديد من الجمعيات المحلية والبيئية في “سوريا” عرضت على الملتقى الثقافي مساعدتها بالإضافة إلى عشرات الأفراد في المحافظات السورية الذين تواصلوا مع الملتقى وأبدوا استعدادهم للمشاركة في حملات التشجير، وسيتم التواصل معهم مع بداية عملية التشجير.

تم تأهيل ما يقارب 10 دونم للزراعة حسب الصباغ، والعمل مستمر في عدة مواقع لتأهيل كافة الأراضي لحملة التشجير التي ستبدأ في تشرين الثاني من هذا العام.

وشهدت محافظة “طرطوس” ومنطقة مشتى الحلو خلال الفترة الماضية حرائق كبيرة التهمت مساحات واسعة من الأراضي الحراجية وفتكت بالغطاء الأخضر فيها.

اقرأ أيضاً:بالأرقام… خسائر فادحة في طرطوس نتيجة الحرائق

تأهيل أحد المواقع للتشجير

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع