بسام أبو حسن ينظف الشوارع ليلاً ليترك للصباح جماله

بسام أبو حسن خلال عمله ليلاً

“بسام أبو حسن” عامل النظافة النشيط والوفي صديق أهل قريته الليلي

سناك سوري – رهان حبيب

يخبرنا “نور الدين الشعار” أحد سكان قرية “الكفر” في السويداء، عن “بسام أبو حسن” عامل النظافة في قريته كيف يخرج وحيداً إلى شوارع قريته ليقوم بعمله في ساعات الليل الحالكة صيفاً وشتاءً لا يزعج أحداً ولا يصدر أي ضجيج لينظف الشارع العام.
يقول “الشعار”: «تعود أهالي قرية “الكفر” على مروره الهادئ يلقون عليه التحية من السيارات العائدة، وأهالي المنازل يبادرونه بالسلام ويقدمون له الشاي ويدعونه للجلوس وأخذ قسط من الراحة بمحبة وود حتى وإن كان الوقت متأخراً».

الشاب الذي لا يمتلك كثيراً من القدرة على الكلام نتيجة وضع صحي، قدم خدمة لأهالي قريته بعمله النظيف والمنظم، لدرجة أنهم يفتقدون مروره الليلي في حال تأخر أو أعاقه شيء عن المرور كعادته.
يقول “بسام أبو حسن” لسناك سوري الذي حاول مرافقته في رحلة ليلية: «أحب قريتي وأهلها وأشعر بمحبتهم لذا أحاول القيام بعملي بشكل جيد خاصة في الليل لأن الشوارع خالية من الناس والسيارات أيضاً وأتمكن من التنظيف بالشكل المطلوب لكي يكون الشارع صباحاً جميلا ونظيفاً».

يرتب “بسام” أوقات عمله صيفاً بعد الواحدة وفي ليالي الشتاء يخرج بداية من الساعة الحادية عشرة وقد يمضي أربع أو خمس ساعات مصطحباً عربة ومكنسة، وبعض معدات تساعده على تحقيق غاياته بتنظيف الشارع الأكبر في قريته، يقسمه لعدة مقاطع ولا يغادر قبل أن ينظفه بالكامل.

اقرأ أيضاً: ماذا تعرف عن يوميات عامل النظافة.. “محمود عباس” يعرفنا على عمله وحياته

يشعر “بسام” ابن الواحد والأربعين عاماً أن نظافة القرية تعنيه وبما أنه عمله الوحيد يحاول إنجازه بإخلاص مع أنه يضطر لترك والدته التي يسكن معها ليلاً لكنها تعودت وتشجعه على العمل ليكسب لقمة عيشه بعرق جبينه وبالحلال كما قالت.

تجول “بسام” ليلاً منذ عشر سنوات جعله يتعرف على كثير من شباب القرية، يسلمون عليه وبعضهم يلتقط له الصور وكلماته البسيطة تكفي للشكر والتعبير عن المحبة.
“بسام” ورفاقه يقدمون جهداً كبيراً يستحقون عليه التقدير ويحاول مجلس البلدة التعبير عن ذلك في كل مناسبة، والأهالي أيضاً يقدرون عمله بشكل خاص ويعبرون عن احترامهم له، فهذا العمل لا يمكن أن يقدمه بهذه الصورة إلا من أحب أهله، وأخلص لهم على الرغم من انخفاض الأجر مقارنة بالعمل وفق رئيس مجلس البلدة “حافظ حديفة” الذي وافق “بسام” على العمل ليلاً واحترم رغبته بذلك وتابعه في عدة مراحل كان فيها العمل متميزاً ويكمل عمل فريق عمال النظافة المخصصين لهذه القرية.

يذكر أن قرية “الكفر” أول قرية في مدينة “السويداء” أطلقت منذ عامين مبادرة تصنيف القمامة في عدد من الأحياء وحققت النجاح بنسب جيدة.

اقرأ أيضاً: العم “حسن” أصيب أثناء ممارسته لعمله فأطلق مع زملاءه نداءً موجهاً للأهالي

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع