بروكسل: حملة مناصرة من أجل رفع العقوبات عن سوريا وعدم تسييس الملفات الإنسانية

الحملة استمرت 4 أيام بالتزامن مع مؤتمر دعم مستقبل سوريا الذي شاركت فيه 85 دولة

سناك سوري – بروكسل

قام ناشطون وممثلو منظمات من المجتمع المدني في الداخل السوري بحملة مناصرة لرفع العقوبات عن سوريا وإطلاق عملية تنمية وإعادة إعمار المناطق المتضررة وعدم تسييس الملفات الإنسانية.

مشاركون من منظمات المجتمع المدني في الداخل السوري أجروا سلسلة لقاءات في العاصمة البلجيكية بروكسل مع مسؤولين أوروبيين وممثلي دول مشاركة في مؤتمر دعم مستقبل سوريا طالبوا خلالها برفع العقوبات بشكل فوري عن سوريا نظراً لما تخلفه من آثار حادة على المواطن السوري، كما نددوا بربط عملية إعادة الإعمار بالعملية السياسة لأن هذا الأمر يناقض المعايير الإنسانية.

وركزت مداخلات عدد من منظمات الداخل خلال لقائهم المسؤولين الأوروبيين على أثر العقوبات المباشر وغير المباشر على قطاعات إنسانية (صحة، تعليم، سبل العيش، كهرباء…إلخ)، متسائلين كيف للاتحاد الأوروبي أن يقيم مؤتمراً لدعم مستقبل سوريا ويتبنى قيم الإنسانية وفي الوقت ذاته تؤثر عقوباته على الإنسان السوري!؟.

كما طالبوا بضرورة البدء بعملية التنمية وإعادة الإعمار للمناطق المتضررة من الحرب والتي عادت إلى سيطرة الحكومة السورية حيث أن هذه المناطق خرجت من دائرة العنف وأصبح الوصول إليها متاحاً، وهي تحتاج إعادة تأهيل البنى التحتية والسكنية وبدء مشاريع تنمية متوازنة تساهم في تعافيها اقتصادياً واجتماعياً، وتخفف من المعاناة الإنسانية التي يعيشها السكان هناك نظراً لما خلفته الحرب من آثار هناك، منتقدين تراجع مستوى دعم هذه المناطق والاهتمام بها من قبل المانحين الدوليين بعد أن عادت إلى سيطرة الحكومة السورية.

عودة اللاجئين السوريين من الخارج إلى مناطقهم في سوريا كانت من القضايا التي تم التركيز عليها، مؤكدين على ضرورة دعم العودة الآمنة والطوعية للسوريين إلى بلادهم خصوصاً وأنهم يعيشون ظروفاً قاسية جداً في بلدان اللجوء وقد تجلى ذلك خلال الشتاء الفائت عندما كانت تغرق مخيماتهم بالمعاناة، مطالبين بالوقت ذاته بأن يتم دعم المناطق السورية التي يعود إليها اللاجئون والعمل على توفير البيئة المشجعة على عودتهم.

ومن القضايا الأخرى التي تم التطرق إليها دعم الجرحى والمتضررين وتخصيص برامج لهم وتوفير المستلزمات والفرص لمتابعة حياة كريمة ولائقة، إضافة لقضايا إنسانية أخرى.

اعتذار عن أيام الحوار

وحول مؤتمر “دعم مستقبل سوريا” الذي تخلله “أيام الحوار السوري” والتي دُعي إليها ممثلون عن المجتمع المدني السوري في الداخل للمشاركة كمستمعين، اعتذر جزء من المدعويين عن حضورها وعبروا عن احتجاجهم الشديد أنه لا يوجد متحدثين قادمين من الداخل السوري واقتصار المتحدثين على ممثلين عن المجتمع المدني مقيمون في دول الجوار وأوروبا وشخصيات أجنبية، مشيرين إلى أن هذا الإقصاء يؤدي إلى تهميش قضايا الداخل ورؤية المنظمات السورية العاملة فيه بشكل أساسي، داعين الاتحاد الأوروبي إلى التوقف عن سياسة التمييز هذه التي تؤدي إلى زيادة الشرخ بين السوريين وتهميش وإقصاء المنظمات التي تعمل في الداخل السوري.

يذكر أن حملة المناصرة تأتي بالتزامن مع مؤتمر دعم مستقبل سوريا الذي تستضيفه العاصمة البلجيكية بروكسل والذي يشارك فيه 85 دولة، وقد جمع فيه المانحون قرابة 7 مليار دولار من أجل سوريا، وكان لافتاً تغييب الحكومة السورية عن هذا المؤتمر وهو ما كان محط انتقاد ممثلي المنظمات والناشطين القادمين من الداخل السوري.

اقرأ أيضاً: مؤتمر بروكسل يعتمد كلمة المجتمع المدني السوري كوثيقة رسمية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع