برلماني سوري يتساءل: لماذا نُحَقِّر المواطن لهذه الدرجة

رئيس الجلسة والنواب تركوا الموضوع الأساسي وتناقشوا في معنى”تحقير” لغوياً!

سناك سوري – متابعات

انشغل أعضاء مجلس الشعب خلال جلستهم لمناقشة عدد من القضايا التي تهم حياة المواطنين بالبحث عن معنى كلمة “تحقير”  التي وردت على لسان النائب “نضال حميدي” أثناء طرحه قضية تقاضي الهيئات والمشافي العامة مبالغ مالية لقاء علاج المواطنين معتبراً أن هذا يخالف الدستور الذي تضمن أن الدولة تحمي صحة المواطن وتؤمن له وسائل الوقاية والمعالجة.

النائب عبّر عن أسفه لحال المواطن الذي يلهث اليوم وراء الجمعيات الخيرية لتأمين تكلفة علاجه، متسائلاً: لماذا “نُحَقِّر” المواطن لهذه الدرجة ونجعله يلهث وراء الجمعيات الخيرية؟ مادفع رئيس الجلسة بالنيابة النائب “رامي صالح” لشطب الكلمة من محضر الجلسة إلا أن “حميدي” تدخل بقوله :«هذه الكلمة في قاموس اللغة تعني «تصغيراً» فردّ عليه صالح نريد حذفها بالعامية، فأجابه “حميدي”: أوجدوا لنا كلمة تدل على هذا الحال الذي يعانيه المواطن في هذا الموضوع.”يعني المجلس مافيه خبير لغة عربية لازم يوظفوه حتى يحل مشاكل المجلس اللغوية”.

جدل النواب تجدد حيث نشطوا و ثاروا على قرارات المصرف المركزي وخاصة القرار المتضمن أنه يجب على المواطنين الذين اشتروا 10 آلاف دولار وما فوق في عام 2012 أن يقدموا وثائق أين صرفوها وإلا فإنهم مطالبون باسترجاعها بسعر الصرف الحالي، حيث طالب النائب “أحمد الكزبري” غير المقتنع بالقرار بالتراجع عنه وتبرير صدور مثل هذه القرارات متسائلاً كيف بعد ست سنوات يتم مطالبة المواطن بهذا الموضوع، فيما أكد النائب “رامي صالح” أن القرار مخالف للدستور وبالتحديد للفقرة ألف من المادة 51 التي تنص “أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص”.

“الكزبري” رأى أن قرارات المركزي ساهمت في تحقيق الربح لشركات الصرافة في تلك الفترة فهل من المعقول أن يتم جمع الأموال التي تم خسارتها نتيجة القرارات الخاطئة من المواطنين العاديين الذين اشتروا 10 أو 15 ألف دولار “الحمدلله مامعنا ولادولار”، مطالباً بإعادة توجيه كتاب إلى رئاسة الحكومة وليس فقط للمصرف بضرورة إلغاء هذا القرار غير الدستوري. وفقاً لما نقلته صحيفة الوطن.

“بطرس مرجانة” أيد زميله “الكزبري” بينما عقب “طريف قوطرش” :«بعض شركات الصرافة تم إغلاقها أو هرب أصحابها خارج البلد والمصرف المركزي يطلب إيصالات من مواطنين اشتروا من هذه الشركات»، فيما دعا “رامي صالح” إلى طلب حاكم المصرف المركزي إلى اللجنة المختصة في المجلس لتوضيح الموضوع بدلاً من الأخذ والرد والمراسلات، إلا أن “الكزبري” أكد أنه سيجهز كتاباً خطياً ويرسله إلى مجلس الوزراء عبر وزير الدولة لشؤون المجلس “عبد الله عبد الله”.

وعلى الرغم من كل التصريحات والوعود التي أدلى بها وزير الكهرباء حول تأمين الكهرباء لمحافظة “حلب” إلا أن النواب أثاروا الموضوع متسائلين هل سيتم توليد الكهرباء في “حلب” أم لا؟.

يذكر أن رئيس مجلس الشعب ونائبه غابا عن جلسة الأمس التي ترأسها أمين السر “رامي صالح”.

* قبل ما نصير نحضر ونشوف جلسات مجلس الشعب في سوريا، كنا مفكرين إنو هي القصص ما بتصير إلا بمجلس النواب اللبناني!.

اقرأ أيضاً:“خربوطلي”: 2019 سيكون عاماً كهربائياً لـ “حلب”…”ضبوا الشناتي و عا”حلب”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع