الرئيسيةسوريا الجميلةشباب ومجتمع

بدعم المجتمع الأهلي.. طلاب الثعلة ينقلون إلى مدارسهم بالمجان

مساعدة معلمات وطلاب في ظل الظروف المعيشية الحالية

سناك سوري – رهان حبيب

يجتمع طلاب “الثعلة” في ريف “السويداء” بالساحة العامة في القرية كل يوم دوام مدرسي، ليستقلوا باصات خصصت لنقلهم مجانا إلى المدينة في بادرة نفذتها الجمعية الخيرية بالقرية لتخفيف ثقل أجور النقل عن أهاليهم.

التجربة وفق “جمال الياسين” رئيس جمعية “الثعلة” الخيرية، تنسجم مع مهام الجمعية ورؤيتها، وإحدى واجبات المجتمع الأهلي لمساعدة الأبناء ومتابعة التحصيل العلمي في ظروف أقل ما يقال عنها أنها قاسية، وقد تطلب ذلك دراسة سابقة لإحصاء عدد الطلاب وتكلفة وصول الطالب وعودته للمدرسة التي تصل إلى 1000 ليرة في حال ركب الباص و2000 بالسرفيس، وهذا مبلغ كبير إذا حسبنا التكلفة على مدار الشهر.

يضيف “الياسين” لسناك سوري: «بعد دراسة أعدها مجلس إدارة الجمعية تبين أن لدينا أكثر من مئة وعشر طلاب يداومون يوميا في مدارس “السويداء”، من مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي الفرعين، بالتالي فإن كل طالب يحتاج إلى 25 ألف شهريا للوصول إلى مدرسته والعودة في حال كانت الباصات منتظمة كون تعرفة الراكب أصبحت بعد الارتفاع الأخير 500 ليرة وكانت رؤية مجلس الإدارة إيجاد مشروع يخدم هؤلاء الطلاب بدعم كبير تتلقاه الجمعية من المغتربين ومن الأهالي ومن لديه الإمكانية».

اقرأ أيضاً: “سوريا”.. بلدة تشارك الحكومة مادياً ولوجستياً بإقامة مشاريع خاصة فيها

نقل الطلاب مجاناً إلى مدارسهم، ومساعدة المعلمات من خارج قرية الثعلة

 

التجربة التي انطلقت مع الأسبوع الأول للدوام المدرسي، ينطلق بموجبها كل صباح ثلاث باصات من الساحة العامة عند الساعة السابعة بالتتابع و يكون الأخير منها عند السابعة والربع، دون استثناء أي طالب تم رصده من قبل الجمعية حسب “الياسين”، موضحاً أنها تأتي ضمن مشاريع الجمعية التي تدعم عدد من العائلات بمبالغ شهرية، وباشرت منذ سنوات بمساعدة أكثر من مئة طالب جامعي منهم من تخرج ومنهم من انتقل خارج القرية، وهذا العام أعلنت الجمعية عن مساعدة طلاب المرحلة الجامعية بأجور النقل ليخصص 25 ألف لطلبة الجامعة في “السويداء” ولطلاب “دمشق” والمحافظات مبالغ إضافية وفق تكلفة النقل لكل جامعة.

ويضيف: «تلقينا طلبات من 50 طالب وطالبة من طلابنا المسجلين في جامعة “عريقة” و”السويداء”، وباقي الجامعات وباشرنا تخصيص مبالغ تسلم في الرابع من كل شهر للطلاب، وهذا طبعاً لم يكن ليتحقق لولا اهتمام المغتربين خاصة أن الجمعية فتحت حساب في عدة دول حيث يقدم أبناء “الثعلة” تبرعات شهرية تبدأ من دولار ولا تزيد عن 20 دولار في عدة دول مثل “فنزويلا” ودول مختلفة خصصت للجمعية الخيرية ولجنة الوقف والهلال الأحمر وفق حصص متساوية كوننا نتشارك خدمة الشأن العام».

تتحمل الجمعية كلفة أسبوعية تصل إلى 225 ألف ليرة كلفة نقل الطلاب للالتحاق بمدارسهم في الوقت المحدد وبانتظام  حسب “الياسين”، لافتا أن الجمعية أيضاً قدمت المساعدة لسبع معلمات يأتين من “السويداء” للدوام في مدارس “الثعلة”، ككتلة تقدم شهرياً ليتمكنّ من تغطية نفقات النقل، وكذلك ومن خلال الجمعية قام متبرع بتغطية نفقات نقل معلمات لقرية “الدارة” التابعة لناحية “الثعلة” على شكل حلول مرحلية، لها وقع كبير في نفوس الأهالي وتكرس دور المجتمع الأهلي في إيجاد حلول لمشكلة خانقة ارتبطت بالواقع الاقتصادي.

اقرأ أيضاً: السويداء…العمل المجتمعي ينتشر بالعدوى مبادرات تعليمية للمدرسين والطلاب

طلاب من الثعلة يستقلون باصات الى السويداء


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى