بحث الخيارات الاستراتيجية للسوريين

الشباب ماحدا عزمهم عالبحث

سناك سوري – سارة خضر

يبدو أن البحث والاستقصاء لدى الشعب السوري ليس وليد الحاجة والظروف وحسب وإنما هو موهبة وهواية لا تفارقه (وحياة الذي خالقه)، فبعد سنوات من عمليات البحث المختلفة والركض المتنوع في سبيل إيجاد الخبز والغاز والمازوت والكهرباء وصولاً إلى الأوكسجين… يأتي اليوم الذي تصبح فيه كل هذه الأمور مملة بالنسبة لذلك السوريّ، فيقف حائراً باحثاً عمّا يحرض غريزته البحثية من جديد.

دعيت يوم السبت الماضي من قبل حركة البناء الوطني لحضور ندوة لإطلاق ومناقشة تقرير المرحلة الأولى من برنامج “بحث الخيارات الاستراتيجية للسوريين” في سبيل مناقشة أربع محاور أساسية (الهوية والانتماء، شكل الدولة والحكم، الحوكمة، والمصالحات وبناء السلام) وهو نتاج عدة جلسات حوارية جرت العام الماضي توزعت بين “دمشق، حمص، السويداء، وطرطوس” وبحث فيها المشاركين عن خياراتهم الاستراتيجية في إطار حوار سوري _سوري.

عندما تُعرض كل هذه المواضيع الضخمة أمامنا للنقاش لابد وأن تتسلل إلى ذهننا الكثير من إشارات التعجب التي تود معرفة السبب الأساسي الذي يدفعنا اليوم للانطلاق باحثين عن هويتنا على اعتبارها من أهم ما نحتاج إيجاده في هذه الفترة.

اقرأ أيضاً: تعرف على الحراك المدني في درعا

فيبدو أنك عندما تفقد الحماية والأمان وتبحث عن حقوقك غير قادراً على إيجادها وتحاط بالفوضى من كل حدب وصوب فهذا حتماً سيدفعك للبحث عن هوية وانتماء.

لكن هنا قد نتساءل هل بإمكاننا أساساً البحث عن هويتنا إذا كانت (الأنا) لدينا غير معترف بها وغير موجودة! فمن الصعب إيجاد هويات جمعية إلا إذا كانت تعبر عن المصلحة المشتركة لكافة الهويات الجزئية غير المعترف بها منذ سنين.

ولكي نكون قادرين على إيجاد هويتنا فلابد من وجود مؤسسات تساهم بشكل حقيقي وصحي في إنشاء هويتنا الاجتماعية، الثقافية والسياسية الأمر الذي نفتقده في مؤسساتنا منذ الأزل.

تلك المؤسسات التي تحتاج إلى (نفضة مرتبة) لتغيير منهجية كاملة تقوم عليها منذ عصور، إن كان على صعيد المؤسسات التعليمية التي لا تعمل سوى على تكريه الطلاب بهذه المنشئة بدءاً من شكلها الذي يشبه السجن بالنسبة لهم وصولاً إلى النظم التعليمية بحد ذاتها، أو على صعيد الاقتصاد الذي أصبح (ٍسمك الغبرة على “منهجيته” هلقد) فنحن اليوم بأمس الحاجة إلى الاتجاه نحو الاقتصاد المعرفي والبحث عن أدوات التكنولوجيا اللازمة في سبيل تطويره.

اقرأ أيضاً: سوريون يطلقون حملة “مع الزواج المدني الاختياري”

والأهم قبل تطوير كل هذا أن (نصل الرحم) بين تلك المؤسسات وجمهورها المستهدف ولربما إيقاظ بعض القوانين (النائمة) كقانون 107 “على سبيل المثال” قد يكون حلاً مناسباً.

في مرحلة إعادة إعمار شامل للمجتمع السوري فإن وجود منصة حوار سوري _سوري يعد من الضروريات والاحتياجات الأساسية لنتناقش ونتحدث و(نقعد ع الطراحة ونحكي بصراحة) في كل ما يجري حولنا، لنكون قادرين على القيام بعملية تنمية شاملة  لكافة فئات المجتمع وأهمها فئة الشباب التي على قول من حضر الجلسة بحاجة لمن يؤمن بها ويتبناها، ورغم أن الحركة أحد أكثر المؤمنين بأهمية تفعيل دور الشباب بكل منصات الحوار إلا أنهم (نسوا يعزموا الشباب على هذه الجلسة)!.

اقرأ أيضاً: ابن يحاضر بوالده عن المجتمع المدني والأهلي !!؟؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *