بالصور: أهالي المدينة المنكوبة يعيدون بناء منازلهم دون مساعدة!

“سناك سوري” في “الرقة”.. أهالي المدينة ينفخون الروح فيها من جديد

سناك سوري- عبد العظيم عبد الله

لم يكن من السهل على “محمود العمر” ابن مدينة “الرقة”، أن يعود لزيارتها بعد أن غادرها قبل 4 سنوات فاراً من جحيم الحرب فيها، كان يدرك تماماً هول ما سيشاهد، المنازل تهدمت ومعها الذكريات أيضاً.

كان منزل “العمر” مهدماً تماماً، وهو ما أثار حزناً جديداً في نفسه، يقول لـ”سناك سوري”: «قررت وأسرتي أن نعيد بناء المنزل من جديد، علينا كلنا أن نبني منازلنا بنقودنا القليلة كرمى لعيون “الرقة”»، يضيف: «مؤلم هذا المشهد المتضمن دماراً كبيراً للمنازل والمؤسسات الخدمية، والبنية التحتية، من الواضح جداً أن من دمرها يعرف تماماً ماذا يفعل، الأمر ليس محض مصادفة أبداً، لقد دمروا الرقة».

“العمر” يتحلى بثقة كبيرة يستمدها من عمق شعور انتمائه لهذه المدينة، كما يقول، ويضيف: «عدنا من جديد سنعيش مجدداً هنا، حتى لو كان بين المنازل المهدمة، سنعمل لأجل إنعاش الرقة».

اقرأ أيضاً: “الأمم المتحدة” عن مجازر التحالف في “الرقة”: إنها جرائم حرب

يختتم حديثه وقد قاربت دمعة من إحدى عينيه أن تنهمر، قبل أن يقطع الطريق عليها متمتماً: «شحجيلك يا ابن العم..رقتي مذبوحة..بيها سوالف جثيرة…بدنا نكول مواويل وعتابا طويلة».

“سناك سوري” تجول في غالبية مناطق وأحياء مدينة “الرقة”، رصد دماراً هائلاً في البنية التحتية، فالجسور العظيمة محطّمة، والمؤسسات الرسمية والكليات الجامعية ودور العبادة من كنائس ومساجد مهدمة، منازل المواطنين ومحلاتهم وأسواقهم وأماكن ألعابهم لم يبق منها إلا الأحجار المتناثرة.

الصورة الأجمل التي تلغي مشهد الدمار هذا، كانت حركة الناس في “المدينة”، وعودة الكثير منهم، يعمرون ويبنون، من جديد، وأصوات الباعة بجانب الركام والدمار، الحياة شبه طبيعية في السوق الرئيسي، لولا تهدم أجزاء واسعة منها؟

“الرقة” التي دونتها الأمم المتحدة في سجلاتها بصفة “مدينة منكوبة”، يعود أهلها اليوم لنجدتها من نكبتها بينما يقف العالم متفرجاً دون أن يقدم يد العون لهم.

اقرأ أيضاً: خلف قرص الشمس الكثير من أسنان أطفال الرقة.. وأرواحهم أيضاً!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *