بالتزامن مع مؤتمر الأطباء وفاة طفل بخطأ طبي في حلب!

من الواضح أن الأطباء مهتمون بما يجري في المؤتمر "الجماهير"!

الأم راحت تندب ابنها الذي لم يتجاوز العامين والمؤتمرون راحوا ينظرون بالصمود والحرب وإعادة الإعمار وعرض المنجزات “الافتراضية”!

سناك سوري-متابعات

بالتزامن مع انعقاد المؤتمر السنوي لأطباء حلب، انشغل الرأي العام في المدينة بوفاة طفل لم يتجاوز العامين بخطأ طبي في مشفى الجامعة، حيث دخل الطفل ليجري عملية تنظير بسيطة وخرج جثة هامدة بعد أن تم ثقب رئتيه بخطأ طبي سيدفع ثمنه من ألم ودموع والدة ثكلى وأب مفجوع.

وبينما راحت الأم تلملم فاجعتها بوليدها، دأب المجتمعون في مؤتمر أطباء حلب السنوي على التنظير والتنظير، تماماً كما في أي اجتماع حزبي، فالرفيق أمين فرع الحزب “فاضل نجار” رأى أن هذه المؤتمرات “محطات نضالية”، ومخطئٌ من يظن أن الرفيق “نجار” يمكنه نسيان الإشادة بصمود أطباء حلب خلال الحرب، والمزيد من الكلام الحزبي المحفوظ في الذاكرة السورية.

المؤتمر الذي غاب عنه وزير الصحة حضره وزير المالية “مأمون حمدان” الذي يبدو أن وجوده في حلب لحضور إحدى الفعاليات الاقتصادية قد تزامن مع انعقاد المؤتمر فـ “عُزم” إليه وتحدث بدوره عن صمود الأطباء وكيف كانوا جنوداً حقيقيين، ولأن اختصاصه قد يبدو شكلياً بعيداً عن عمل الأطباء ولا يجيد التحدث بلغتهم الاختصاصية فقد حدثهم عن النظام الضريبي الجديد الذي يتم العمل عليه حالياً بهدف تحقيق العدالة الضريبية، وماكان من الأطباء إلا وأن تبسموا بحضور سيادة الوزير رداً على طرحه غير المفهوم بالنسبة لهم.

اقرأ أيضاً: ملتقى لرجال الأعمال في حلب.. ماذا يجب أن ننتظر منه؟

ولم يخرج محافظ حلب “حسين دياب” عن السياق العام البعيد عن مجمل أهداف المؤتمر الذي كان يبدو أنه طبيٌ قبل بدء “الشباب الطيبة والرفاق” بالحديث، فقدم عرضاً بيّن فيه الجهود المبذولة والخطط المنفذة بما يخص عملية إعادة الإعمار، أما نقيب أطباء سوريا “عبد القادر حسن” فراح يشرح جهود النقابة وخططها لتحسين واقع الأطباء، ومثله رئيس فرع نقابة الأطباء بحلب “زهير بطل” الذي عرض الأنشطة والبرامج التي نفذت العام الماضي وخطة العام الحالي.

وأمام هذا الحشد الشهير بقدرته اللامتناهية على الحديث وجد الأطباء هامشاً لهم، فطالبوا بإحداث مركز طبي متكامل لتأمين فرص عمل لهم، ودعوا إلى تأهيل العيادات الطبية التابعة للنقابة ورفدها بالتجهيزات اللازمة، وبالتأكيد طالبوا بزيادة أجور المعاينة وزيادة الراتب التقاعدي.

وهكذا انتهى مؤتمر الأطباء والرفاق عادوا إلى مكاتبهم ومواقعهم، والأم الثكلى راحت تدفن وليدها الصغير الذي نجا من الحرب فوقع ضحية خطأ طبي نتيجة الإهمال والتقصير الذي لم يتم الحديث عنه خلال المؤتمر.

اقرأ أيضاً: وزير الصحة: وضع تسعيرة للأطباء والمشافي سيكسر “شوكة الدولة”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع