بالأرقام كيف أسهم اللاجئون في تنمية الاقتصاد اللبناني!

عمال سوريون في لبنان_ انترنت

مشروع “اللاجئون شركاء” أبحاث علمية تواجه خطاب الكراهية!

سناك سوري _ متابعات

عقد المركز السوري لبحوث السياسات بالتعاون مع الجمعية الاقتصادية اللبنانية يوم أمس مؤتمراً تحت عنوان “الإدماج الاقتصادي لتخفيف أزمة اللجوء” ضمن مشروع “اللاجئون شركاء” في “بيروت”.

وأشار مدير معهد “عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية” الوزير اللبناني السابق “طارق متري” في الكلمة الافتتاحية إلى أن 69% من اللاجئين في “لبنان” يعيشون تحت خط الفقر رغم ذلك فإن المعدل الوسطي لأجور اللاجئين يبلغ حوالي 209 دولارات شهرياً للذكور و98 دولاراً للإناث.

وردّاً على ما يُشاع في “لبنان” من تسبّب اللجوء السوري بخلق أزمة بطالة في صفوف اللبنانيين أكّد أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأمريكية في بيروت “جاد شعبان” أن نسبة البطالة في “لبنان” ارتفعت من 11 إلى 13% بين عامي 2006 و 2010، في حين بقيت على حالها دون زيادة منذ العام 2011 مع بدء الأزمة السورية وانتقال أعدادٍ من السوريين إلى “لبنان”.

99% من السوريين العاملين في “لبنان” انخرطوا في القطاعات غير النظامية بحسب “شعبان” الذي اعتبر أن هذه هي المشكلة الحقيقية في “لبنان” على حد قوله، حيث يصعب على اللاجئ السوري الذي يريد الانخراط في سوق العمل الحصول على إفادة عمل رسمية تمكّنه من العمل بشكل قانوني فيما يفرض قانون العمل اللبناني ضرائب على العمال غير اللبنانيين ورسوم ضمان اجتماعي لا يستفيدون من خدماته!

من جهة أخرى اعتبر “شعبان” أنه على الرغم من أن اللاجئين شكّلوا عبئاً على البنى التحتية في بلد صغير مثل “لبنان” إلا أنهم أنعشوا قطاعات لا يعمل فيها عددٌ كبير من اللبنانيين عن طريق تزويد هذه القطاعات بيد عاملة بأجور رخيصة ، حيث يعمل 30% من اللاجئين في المناطق الزراعية الريفية بينما لا تتجاوز أجورهم الشهرية 200 دولار حسب “شعبان” الذي ذكر أنه وبالمقابل ينفق اللاجئون في تلك المناطق نحو 100 مليون دولار على إيجارات السكن فقط

اقرأ أيضاً:خطاب الكراهية مُحرِّضٌ للعنف ضد اللاجئين السوريين في “لبنان”

كما تُقدّر المساعدات الأجنبية المخصصة للاجئين بنحو مليار و800 مليون دولار سنوياً يستفيد منها الاقتصاد اللبناني بشكل مباشر وفق “شعبان” فيما ذكر الموقع الرسمي لمشروع “اللاجئون شركاء” أن “لبنان تسلّمَ خلال الأعوام بين 2013-2018 مبالغ تصل إلى 5.8 مليار دولار كمساعدة إنسانية لدعم اللاجئين.

وأفاد “شعبان” أن إنفاق اللاجئين على الغذاء وحده يقدر بنحو 400 مليون دولار سنوياً كأموال تُدفع نقداً بعيداً عن المساعدات الغذائية، كما أن دراسة اقتصادية أظهرت أن كل 1 دولار يصرفه اللاجئ في “لبنان” تنعكس مفاعيله المضاعفة لتصل إلى نحو 1.6 دولار ما يجعل مبلغ 5.8 مليار دولار ينعكس فعلياً إلى 9.33 مليار دولار تم ضخها في الاقتصاد اللبناني.

بدوره نبّه العضو المؤسس في المركز السوري لبحوث السياسات “ربيع نصر” إلى أن النسبة الأكبر من اللاجئين هي من فئة الشباب الذين يمدّون قطاعات الزراعة والصناعة باليد العاملة مع ما يحمله ذلك من إمكانية مساهمتهم في تنمية هذه القطاعات الإنتاجية وفق “نصر” بينما يعتمد الاقتصاد اللبناني على الخدمات وتحويلات المغتربين والاستثمارات الريعية لتجار الخليج فإن القطاعات الإنتاجية لا تحظى بالاهتمام المطلوب مع غياب اليد العاملة اللبنانية القادرة على تطويرها.

من جانبه بيّن رئيس الجمعية الاقتصادية اللبنانية “منير راشد” أن اللاجئين يدفعون نحو 300 مليون دولار سنوياً كإيجارات للمنازل في “لبنان” وهو واحد من المؤشرات الإيجابية التي حملها اللاجئون معهم للاقتصاد اللبناني عدا عن إنفاقهم العام والمساعدات الدولية واستفادة الجمعيات اللبنانية التي تتعامل مع اللاجئين.

ودعا المشاركون خلال الجلسة الختامية من المؤتمر إلى تطوير الأعمال البحثية العلمية التي تدفع نحو إحداث تغيير في السياسات في مواجهة خطاب الكراهية الشعبوي السائد الذي لا يستند إلى أدلة علمية دقيقة.

اقرأ أيضاً:“لبنان” حملة رافضة للعنصرية تجاه السوريين.. ولتصريحات “باسيل” (محدث)

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع