انتقادات لإزالة بسطات الكتب تحت جسر “الرئيس”

الناشطون: الكتاب ومحافظة “دمشق” “دونت ميكس”، نقل السوق جريمة بحق الثقافة والفكر.

سناك سوري – متابعات

أبدى بعض الناشطين السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي، استياءهم من قرار محافظة “دمشق” بنقل بسطات الكتب المستعملة، الموجودة تحت جسر “الرئيس”، إلى مكان آخر، بعيداً عن جامعة “دمشق”.

الدكتورة “إنصاف” دعت إلى رفع الصوت عالياً، لمنع خروج هذا السوق من قلب “دمشق” الثقافي والعلمي، عبر حملة واسعة لرفض هذا القرار الذي سيحكم بالإعدام على باعة السوق وزبائنه، مستنكرة ما سمته “المجزرة” الثقافية التي سترتكبها المحافظة التي لا يوجد فيها نصير للكتاب، للمرة الثانية بعد قيامها باقتلاعه من سوق الصالحية، والذي كان يشكل فرصة مهمة لرواد الثقافة والمعرفة، للحصول على مبتغاهم من أفضل الكتب النادرة بأسعار زهيدة.

من حق دمشق أن يكون لها “سور ازبكيتها ” كما القاهرة ، و “شارع متنبيها ” كما بغداد، أضافت د. إنصاف” معتبرة أن محافظة دمشق والكتاب “دونتي ميكس”! كما جاء في منشور على صفحتها الشخصية على الفيسبوك رصده سناك سوري.

بدوره جزم “أنس” بالتأثير السيء لهذا القرار، على حركة بيع الكتب والحركة الثقافية، التي تعاني كثيراً بالأساس، مع عدم اقتناعه بالأسباب التي تسوقها المحافظة مثل توسعهم في أماكنهم، أو بيعهم كتب غير معروفة المصادر وغير ذلك.

“أنس” دعا المسؤولين إلى بذل “القليل” من الجهد فقط، لتنظيم المكان، ومراقبة الكتب المباعة وحصرها، عبر إحداث أكشاك صغيرة ترضي كل الأطراف، كما هو معمول به في مختلف أنحاء العالم، متحسراً على ذكرياته الجميلة في سوق الكتب في بوابة الصالحية كما قال. ( شو جهد ما جهد .. مو متعودين الناس عالشغل .. خلص كل سنتين تلاتة بينقلوهم لمحل شكل).

من جهتها علقت الناشطة “ميس الكريدي” على الأمر بالقول أن القرار عبارة عن نشر ممنهج للتخلف، واقتلاع للهوية الثقافية، مستنكرة عدم قياه المحافظة بحل المشاكل الأخرى، وتفرغها لاقتلاع سوق الكتب، بينما اعتبر “أبو الجود” أن نقل السوق بعتبر جريمة بحق الفكر والثقافة والمعرفة، خاصة مع الفائدة الكبيرة التي قدمها هذا السوق لطلاب جامعة “دمشق” المهتمين بالكتب.

وكان “فيصل سرور” عضو المكتب التنفيذي في محافظة “دمشق” لشؤون التخطيط والإحصاء، قد أوضح أن البديل سيكون نفق” العدوي”، أو النفق القريب من ساحة “العباسيين”، حيث بإمكانهم الانتقال من دون دفع أي ضريبة، (يكثر خيركم يا جماعة)، حيث حصلوا جميعهم على قرار من المكتب التنفيذي يسمح لهم بمساحات معينة.

“سرور” كان قد أشار لوجود 11 بسطة حالياً، من دون معرفة مصدر الكتب التي تباع عليها، ولكن أصحاب تلك البسطات هم من ذوي السمعة الحسنة، ولم ترد عليهم أي شكاوى شخصية أو مهنية، حيث كانت المحافظة قد أبقت على تلك البسطات في عام 2016 بالرغم من إزالتها لجميع الإشغالات، بسبب ارتباط هذه المهنة بذاكرة أهل دمشق وذاكرة التاريخ والمعرض كما قال.( يعني هلق ب 2019 ما عادت المهنة مرتبطة بذاكرة أهل دمشق)، قبل أن يقوم أصحاب هذا البسطات بالتوسع في الفترة الأخيرة، وازداد عددهم عن الأسماء الموثقة في المحافظة، ليتم توجيه إنذار لهم، ثم تم أيضاً ترك هذا البسطات شريطة أن تكون منظمة، وخالية من القمامة والأوساخ، كما نقلت عنه صحيفة “تشرين”.

قد يكون للمحافظة رأيها في هذا الشأن، ولكن ما يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار هو رأي الطلاب والمهتمين بهذا السوق، والذي أضحى علامة مميزة لمدينة “دمشق”، بدوره الثقافي والفكري والمعرفي، الذي يعترف به الجميع، إضافة للأسعار الرخيصة للكتب التي يوفرها للفقراء الذين لا يزالون مصرين على ابتياع الكتب، وربما في أوقات كثيرة على حساب طعامهم وشرابهم، فلماذا لا يتم تنظيم البسطات، بدلاً من نقلها، ولماذا تأتي الحلول دائماً منقوصة، وعلى حساب المواطن.

اقرأ أيضا: مكتبة “كردية” 80 عاماً من الكتب.. من هنا مر “حنّا مينا وممدوح عدوان”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع