انتشار صورة لانحناء أطباء أمام جسد زميلهم المتوفي بكورونا.. ماحقيقتها؟

صورة الطبيب المنتشرة عبر الانترنت

الصورة تُمثل حقيقة الواقع الطبي في سوريا في ظل جائحة كورونا..

سناك سوري – متابعات

انتشرت عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” صورة تُظهر مجموعة من الأطباء ينحنون أمام سرير يرقد عليه طبيب قيلَ أنه سوري وتوفي بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد.

وجاء في شرح مرافق للصورة، أن الأطباء ينحنون لجثمان زميلهم الطبيب “محمد هشام التقي” الذي وافته المنية بعد صراعه مع مرض فيروس كورونا.

وبعد البحث والتقصي حول حقيقة الصورة ومصدرها من قبل موقع “سناك سوري” تبين أن الصورة قديمة تعود إلى كانون الأول من عام 2018 لطبيب صيني يُدعى “هيس جو” تبرع بأعضائه (الكلى والكبد والقرنية) وفقاً لرغبته، لمساعدة الآخرين قبل وفاته.

وجاء في التقرير الإخباري الذي نشرته وسائل إعلامية صينية في ذلك الوقت، أن الطبيب “جو” ضحى بحياته لآخر لحظة عن عُمر 41 عاماً حيث توفي الأخير بعد تطوعه للعمل في منطقة التبت مع المجموعات الطبية الأخرى، وكان يعاني قبل الوفاة من الدوخة وصداع سببه الجلطة الناتجة عن تلف بالدماغ ثم الوفاة.

اقرأ أيضاً: نقابة الأطباء تنعي طبيباً من مشفى ابن النفيس توفي بالكورونا

والصورة تُظهر تكريم زملاء الطبيب الصيني له من خلال الانحناء أمام جسده الراقد على سرير في المستشفى احتراماً لمسيرته وتفانيه وتضحيته من أجل مساعدة الآخرين.

ورغم أن الصورة التي انتشرت عبر صفحات سورية ورافقتها معلومات خاطئة، إلا أنها تُجسد حقيقة الواقع الطبي في سوريا لا سيما في ظل انتشار فيروس كورونا الذي حصد عشرات الأرواح من الكوادر الطبية العاملة على رعاية المصابين بالفيروس في المشافي والمراكز الصحية ومن المواطنين منذ بدء الوباء في آذار الماضي.

ونعت نقابة الأطباء في “دمشق” خلال آب الجاري، عبر صفحتها الرسمية في موقع التواصل” فيسبوك” 33 من أطبائها نتيجة إصابتهم بفيروس كورونا.

اقرأ أيضاً: نقابة أطباء دمشق تنعى 33 طبيباً بعد إصابتهم بفيروس كورونا

ويواجه القطاع الصحي في سوريا صعوبات كبيرة في مواجهة انتشار الوباء خاصة في ظل ظروف الحصار الاقتصادي التي يمر بها والنقص في المعدات..

وبلغ اجمالي الإصابات بالفيروس المسجلة في سوريا وفقاً لبيانات “وزارة الصحة” 1593 إصابة، تعافى منهم 408 بينما الوفيات بلغت 60 حالة وفاة.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع