انتخابات سوريا… مسيرات واحتفالات وناخبون يجاهرون بصوتهم

انتخابات 2021 … اتساع جغرافيا السيطرة يزيد صناديق الانتخاب… والبعض يعبّر بالدم

سناك سوري _ مراسلون

لم يختلف المشهد الانتخابي في 2021 عن سابقه في انتخابات 2014، رسائل انتصار أعلنتها وسائل الإعلام الرسمية وأعادتها بأشكال مختلفة طوال اليوم مصوبة بها نحو الخارج، ومسيرات واحتفالات وحشود أمام المراكز الانتخابية تهتف للرئيس بشار الأسد الذي لم يحظ بأي منافسة تذكر خلال هذا اليوم الانتخابي.
وسائل الإعلام الحكومية حاولت كثيراً أن تكون على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وكثيراً ماقطعت في ساعات الصباح الأولى بعض مقابلاتها لأن الضيوف في مراكز الانتخاب أيدوا المرشح “الأسد” خلال حديثهم، إلا أن المشهد المحيط بمراكز الاقتراع واحتفالات المؤيدين للرئيس “الأسد” غلبت على المشهد وفرضت نفسها رغم التزام وسائل الإعلام بسردية سورية واسعة جامعة.
الاختلاف الأهم في هذه الانتخابات عن سابقتها يكمن في انضمام مناطق جديدة لجغرافية الانتخابات كان أبرزها في أرياف دمشق وحمص وحماة واللاذقية التي غابت عن انتخابات 2014 ومضت فيها الانتخابات اليوم من دون أحداث أمنية تذكر، لكن الوضع كان مختلفاً نسبياً في ريف درعا الذي شهد بعض الخروقات وقطع الطرقات من قبل مسلحين، إضافة لتفجير عبوة ناسفة، لكن بالمحصلة استمرت الانتخابات في المحافظة وإن كانت بعض مراكز الانتخاب قد نقلت إلى مواقع أكثر أماناً.
بالمقابل غابت الإجراءات الاحترازية تماماً عن هذا اليوم الانتخابي الطويل، فلا كمامات ولا معقمات ولا تباعد جسدي، وانما احتكاك مباشر وتجمعات بشرية هائلة.
الانتخابات كشفت عن كل أسرارها في أمام مراكز الانتخاب وفي الشوارع والساحات حتى قبل أن تفرز الأصوات ومشاهد الانتخاب بالدم للرئيس الأسد وصوره والمسيرات الاحتفالية المؤيدة من شأنها أن تعلن فوزه بولاية ثانية وهي الأخيرة له وفق الدستور السوري التي تتيح لكل رئيس دورتين فقط كل دورة من 7 سنوات، حتى أن البعض شبه مشهد اليوم بمشاهد الاستفتاء التي كانت تحدث في 2007 وماقبل.
بالمقابل بدا المرشحون الآخرون مقتنعون بالأمر الواقع ولم تسجل أي اعترضات أو تصريحات حول خروقات من قبل المنافسين “عبد الله عبد الله” و”محمود مرعي” حتى أن الأخير قال في تصريحات صحفية إنه يقبل أي نتيجة للانتخابات.
كما كان لافتاً نشاط حزب البعث المضاعف في كل مراكز الانتخاب على امتداد سوريا وتحشيد الناخبين تجاه مرشحهم، إضافة إلى الجامعات والمؤسسات الحكومية التي دعت الطلاب والمواطنين للمشاركة والحضور والإدلاء بأصواتهم في هذا الاستحقاق.

دمشق

على امتداد محافظة “دمشق” توزع 1853 مراكزاً لاستقبال الراغبين بالمشاركة في انتخابات الرئاسة من مختلف الأعمار ممن يحق لهم المشاركة في الانتخابات.

وشهدت “جامعة دمشق” تركزاً للمشاركة بالانتخابات من قبل الطلبة، إلى جانب المراكز الانتخابية في المدارس ضمن الأحياء، كما انتشرت في شوارع العاصمة مسيرات رفعت شعارات مؤيدة للمرشح والرئيس الحالي “بشار الأسد”، فيما غابت حملات المرشحين الآخرين، مع تواجد مندوبين عنهما في عدد من مراكز “دمشق” الانتخابية.

5 كليات من جامعة “دمشق”، إلى جانب جامعة خاصة، طلبت صناديق إضافية إثر امتلاء الصناديق الموجودة بأصوات الناخبين، كما نفذت أوراق تسجيل اللوائح الاسمية للمقترعين ما أدى لطلب أوراق جديدة لإكمال العملية الانتخابية.

حمص

استقبلت مراكز الاقتراع في “حمص” اليوم الناخبين الراغبين بالمشاركة في انتخابات الرئاسة.

وبدأ اليوم الانتخابي بتوافد العاملين في المؤسسات العامة وطلاب جامعة “البعث” للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، ضمن المراكز المتوزعة على الدوائر الرسمية والجامعة.

وبدا الإقبال كثيفاً في عدد من المراكز والأحياء داخل “حمص” مقابل مراكز كان الاقبال ضعيفاً فيها، وشهد مركز “قصر العدل” في “حمص” اكتظاظاً ملحوظاً أثناء الانتخابات نظراً لإقبال العاملين فيه والمراجعين على التصويت فيه.

واعتمد 1216 مركزاً انتخابية في “حمص” ضمت 1265 صندوقاً موزعة على الريف والمدينة، وقد شهدت بعض أحياء “حمص” في ساعات المساء مسيرات للسيارات والدراجات النارية.

دير الزور

وفي دير الزور توجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع مع ساعات الصباح الباكر لتشهد المراكز الانتخابية إقبالاً وصفته اللجان الانتخابية الرسمية بالكثيف حيث امتلأت الصناديق المخصصة للاقتراع بعد ساعات قليلة على بدء التصويت.

وقال رئيس اللجنة القضائية بـ”دير الزور” القاضي “زياد السرهيد” لـ سناك سوري  أن اللجنة قامت بتخصيص ٧٢ صندوقاً انتخابياً بعد الإقبال الكبير من قبل المواطنين على مراكز  الاقتراع، ومازال التصويت مستمراً ولا يوجد اي مشاكل تذكر في جميع مراكز المحافظة التي بلغت ٣١٧ مركزاً.

في حين شهدت أرياف المحافظة أيضاً حسب اللجان الانتخابية إقبالاً في مدن “البوكمال” و”الميادين” والريف الغربي والريف الشمالي الشرقي والتي لم يتمكن سكانها من المشاركة في الاستحقاق الرئاسي عن دورة ٢٠١٤ كونها كانت خارج سيطرة الحكومة السورية.

طرطوس

قبيل فتح المراكز الانتخابية عند السابعة صباحاً بدأ توافد المواطنين من مختلف الشرائح العمرية والحالات الصحية لمراكز الاقتراع بمختلف مناطق محافظة طرطوس للمشاركة بالانتخابات الرئاسية.

وذكر رئيس مركز إعدادية ثائر الجهني الانتخابي في حي المروج بمدينة بانياس “سامي محمد” لـ سناك سوري أنه عند الساعة السادسة والنصف تم فتح الصندوق والتأكد من عدم احتوائه على أية أوراق حسب قانون الانتخابات، ومن ثم ختم بحضور وكلاء المرشحين والمباشرة بعمليات الانتخاب عند تمام الساعة السابعة.

وشهد المركز حشوداً بالآلاف توافدت إليه تباعاً، وكذلك شهد مركز مدرسة الشهيد كرم حسون في حي وادي الشاطر ومركز دار الأمان على الكورنيش الشرقي في مدينة طرطوس ومركز الثورة بمدينة الدريكيش ومركز بلدية الشيخ بدر إقبال كبير يمكن وصفه بعشرات الآلاف.

وكان لافتاً في هذه الحشود وجود جرحى الحرب على كراسيهم وعكازاتهم وكبار السن وزوجات وأمهات ضحايا الحرب.

وبحسب ، رئيس اللجنة القضائية الفرعية في طرطوس القاضي “غسان أسعد” فقد أدى توافد جموع الناخبين إلى امتلاء صناديق أكثر من 20 مركز انتخابي على امتداد المحافظة ودفع باللجنة القضائية لفتح صناديق إضافية.

الحسكة

واصل الأهالي توافدهم إلى مراكز الاقتراع في محافظة الحسكة بعد التمديد نتيجة الإقبال الكبير على المراكز، ولو بنسبة أقل مقارنة مع ساعات الصباح والظهيرة والتي شهدت توافد الناس بأعداد كبيرة، مع إقامة مظاهر احتفالية أمام المراكز الانتخابية وفي الساحات العامة.

القاضي إيلي ميرو رئيس اللجنة الفرعية للانتخابات قال لـ سناك سوري أنه تم افتتاح مركزين جديدين في الحسكة نتيجة الإقبال الكبير ويضاف المركزان إلى المراكز المحددة سابقا وعددها في محافظة الحسكة 157 مركزا منها 69 في الحسكة و88 مركزا في القامشلي وريفها إضافة لمراكز الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي .وزيادة في أعداد الصناديق الانتخابية.

وأعرب عدد من المشاركين في الانتخابات عن رضاهم على الصورة العامة لافتين إلى عدم وجود مضايقات أو تعقيدات من قبل الإدارة الذاتية التي لم تعرقل وصول المواطنين إلى المراكز خاصة أهالي الريف، ولم تقطع الطرقات كما روّجت بعض الصفحات، تبين ذلك خلال جولة لـ سناك سوري في المنطقة.

مصدر رسمي أكّد لسناك سوري حضور مراسلين من قنوات كردية سورية وانتشارهم في مراكز انتخابية لتغطية عمليات التصويت في خطوة لم تحصل في انتخابات سابقة أو فعاليات تجريها الحكومة السورية في المحافظة.

السويداء

شهدت مراكز السويداء كثافة كبيرة بعدد الناخبين حيث باشرت الحشود منذ السادسة صباحا التوافد بالعشرات وشهدت مراكز المدينة والريف البالغ عددها ٣٦٠ مركزاً اكتظاظاً كبيراً.

وتابعت الأعداد التزايد حتى ساعات المساء، وقال القاضي شادي مرشد عضو الهيئة القضائية للانتخابات لـ سناك سوري إن صناديق عدد من المراكز في المدينة وشهبا امتلأت وتم تبدلها بصناديق إضافية لدرجة أن الأوراق الانتخابية استنفذت في عدة مراكز وتم إمداد معظم المراكز بنسخ إضافية.

القاضي مرشد بين أن الحركة لم تهدأ ومساء شهدت المراكز إقبالاً كبيرا مضيفاً أن الهيئة القضائية وخلال جولة على مناطق “القريا” و” صلخد” وعدد من البلدات وثقت زيادة كبيرة بالأعداد لم يحدد نسبتها لأنها عالية ولامجال للإحصاء قبل انتهاء التمديد الذي اعتبره ضروري جدا وتلبية لرغبة المواطنين وفق مشاهدات اللجنة القضائية على حد قوله.

هذا وقد أذاعت مكبرات الصوت في القرى والبلدات قرار التمديد للساعة الثانية عشرة والتوافد مستمر ولم تسجل أي مخالفة وفق ما وردنا.

درعا

بدأ الناخبون منذ الصباح  بالتوافد إلى المراكز الانتخابية في مختلف مناطق “درعا” التي فتحت أبوابها منذ السابعة صباحاً أمام الناخبين.

في حين أغلقت مجموعات مسلحة عدداً من الطرق الرئيسية في المدينة أهمها الخط الغربي والشرقي، مع إغلاق لبعض المناطق في الريف بينها “الشجرة” و “نوى” و “الحراك”.

وتم نقل المراكز المحددة في “الشجرة” و “بصرى” و “طفس” و”المزيريب” و”الحراك” وبعض مناطق الريف الشرقي إلى مركز مدينة “درعا” التي شهدت إقبالاً وصف بالجيد، وكان كبيراً في بعض المراكز التي توافد إليها مواطنون وطلاب وعاملون في الدوائر الحكومية منذ الصباح.

أبرز المراكز كان المجمع الحكومي واتحاد العمال والأموية والاتحاد الرياضي والجامعة، كما تم افتتاح مراكز لأبناء “القنيطرة” داخل مدينة “درعا”، وتجاوز عدد المقترعين حتى الساعة 18 ألف ناخب.

وشهد مركز المدينة انفجار عبوة ناسفة بجانب مركز الاقتراع في “مقر الطلائع مركز الأنشطة” ولم يسبب الانفجار أي إصابات، وتواجد في بعض المراكز مندوبين عن المرشحين محمود مرعي وعبدالله عبدالله. وشهدت المدينة مسيرات واحتفالات في بعض الأحياء منها حي السبيل والضاحية.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع