انتخابات “القنيطرة”.. “لا تفكر نحن نفكر عنك”!

في “القنيطرة”.. المواطن ما في داعي يتعذب اختصروا الروتين كلو بأشخاص بيجوك على باب البيت بياخدوا بطاقتك الشخصية.. بيبتسمولك وبقلولك: “ارجع نام”!

سناك سوري-شادي بكر

«استيقظت صباح اليوم، واذا بأبو فلان يطلب بطاقتي الشخصية، سألته السبب قال لي (لا شيء مهم، هات البطاقة وارجع نام)، وبالفعل أعطيته البطاقة فوضعها في كيس ممتلئ بالبطاقات الشخصية هنا اطمئن قلبي حين رأيت كل تلك البطاقات لأني أدركت أني لست الوحيد الذي عاد للنوم»، هي كلمات الناخب “محمد الفنيش” أحد أهالي مدينة “القنيطرة” لـ”سناك سوري”، والتي تختصر مشهد الانتخاب في المدينة العائدة حديثاً لسيطرة الحكومة السورية.

شهدت المراكز الانتخابية في “القنيطرة” إقبالاً ضعيفاً، يبدو الأمر منطقياً قياساً بكون الغالبية من سكان المحافظة لم يعلموا بأمر حدوث الانتخابات سوى صباح اليوم الأحد، وهو اليوم المقرر لانتخابات الإدارة المحلية.

ناخب آخر في مركز “غدير البستان” (فضل عدم الكشف عن اسمه)، وصف أول عملية انتخابية يقوم بها لـ”سناك سوري”: «دخلت، سلمت الهوية لصاحب المركز، قام بالكتابة عني، ثم وضعها بالصندوق، ثم قال لي وهو يبتسم (شكرا لانتخابك)»، يضيف: «خرجت وتنفست بسعادة، ويا فرحة ما تمت».

هناك أشخاص من ذوي القلوب الطيبة الذين لا يريدون إزعاج المواطنين، عملوا على جمع البطاقات الشخصية من كل حارة وحي في “القنيطرة”، وأخذها للمركز الانتخابي في “الرفيد”، لممارسة عملية الاقتراع عوضاً عنهم، “ولسه بتقولوا الحكومة بتعذب المواطن بالروتين”، عملية “المساعدة” هذه تمت في بلدة “نبع الصخر” و”غدير البستان”، اللذان يضمان مراكز انتخابية، إضافة لعدد آخر من الأحياء.

غالبية الناخبين بضآلة عددهم، ذهبوا للاقتراع بدافع الخوف، “محمد عويد” مدرس، قرر أن يدلي بصوته رغم معرفته بأن صوته لن يحدث فرقاً، يضيف: «ذهبت للانتخاب ليس حباً به، لأني أعلم أن صوتي لن يغير شيء، لأنهم يختاروا من يريدون، لكن ذهبت لأحمي نفسي فقط وأقول لهم لقد شاركتكم فرحتكم وأنا معكم ولست ضدكم».

الحصول على صورة لأحد المراكز الانتخابية في “القنيطرة”، كان أحد المستحيلات الثلاث، فالخوف ما يزال يسكن المنطقة العائدة من جديد إلى سيطرة الحكومة، بالإضافة لكون القائمين على المراكز الانتخابية يرتعبون من فكرة “التصوير”.

باختصار، إن كل زائر للمراكز الانتخابية في المدينة، لابد وأن يكتشف أن عنوان الانتخابات هنا: “لا تفكر نحن نفكر عنك”.

اقرأ أيضاً: في الجنوب السوري العين على المصالحات لا على الانتخابات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع