اليوم العالمي لمكافحة التدخين.. الأسعار المرتفعة كافية لنبطلو!

قولكم قدي حقهم السكاير بصحن القهوة هذا؟

كتر خير الحكومة كتير من السوريين تركو الدخان.. مجبر أخاك لابطل

سناك سوري-رحاب تامر

خلال شهرين بدلت ماركة التبغ التي أدخنها مرتين، وها أنا أستعد لتبديلها ثالث مرة بعد أن وصل سعر النوع الذي أدخنه إلى 1000 ليرة للباكيت الواحد، وربما قد أُضطر لاحقاً لتوديع متنفسي غير الصحي، وإيجاد طريقة أخرى للتنفيس، وتحسباً، السما تسترنا من التنفيس بالكلمة عبر الفيسبوك!.

اليوم العالمي لمكافحة التبغ يصادف اليوم الأحد 31 أيار، ويعتبر فرصة لكل المدخنين حول العالم ليقلعوا عن هذه العادة المضرة بالصحة لاسيما مع مساهمة ارتفاع الأسعار وقلة الرقابة بإجبار الكثير من السوريين على تركه.. مجبر أخاك لابطل!.

تبدأ أسعار الدخان بـ600 ليرة للباكيت الواحد كحد أدنى ولأنواع يجزم مدخنوها أنها رديئة الصنع، بينما كان ثمن أفخر نوع من الدخان لا يتجاوز الـ75 ليرة ما قبل عام 2011، ارتفاع سعر التبغ قد يكون كافياً للإقلاع عن هذه العادة التي لم تفلح التوعية بمضارها طيلة السنوات السابقة في ثني المواطن المدخن عن عادته.

يقول المواطن “دخن عليها تنجلي” لـ”سناك سوري”، إنه اعتاد أن يتناول سيكارة بعد كل مصيبة جديدة يتعرض لها، بخلاف اليوم حيث بات يعد للعشرة قبل أن يتناول سيكارته من الباكيت، ويضيف: «مثلاً مع كل خبر طلوع للشوئسمو كنت دخن سيكارة، وكمان بعد كل تصريح خنفشاري وما أكثرهم لمسؤولينا الأعزاء كنت أتناول سيكارة، وبعد كل نق جديد من مرتي كمان كنت دخن سيكارة، إي هلا صرت خايف رسمياً من الجلطة، يعني إذا ما متت بسرطان الرئة رح موت جلطة من القهر، مابقا أقدر نفس لك أمة الله أقل باكيت دخان صار حقها 500 ورقة وهذا سعر مبارح، يمكن اليوم صارت بـ600».

اقرأ أيضاً: “كورونا” يصيب فيسبوك السوريين.. ناشطون: «كل شي إلا الأركيلة!»

ومثله المواطنة “حاملة أركيلتي وماشية”، التي لم تعد تجرؤ على عزيمة أصدقائها وصديقاتها على نفس أركيلة، تضيف: «صار الواحد فينا بالدوام يخبي باكيتو وبالسرقة يطلع سيكارة كرمال ما يضطر يضيف حدا، معهم حق الواحد ما عميلحق لحالو لسه كمان بدو يضيف، لك حتى عالبيت ماعد استرجي اعزم رفقاتي على نفس أركيلة وحق علبة المعسل هديك الحسبة، صرت قلون بخاف على صحتكم ومابدي ساهم بتعليمكم التدخين».

بالنظر إلى كل ما سبق يبدو أن الحكومة التي لا تتدخل لفرض رقابة كافية على الأسعار، تخاف جداً على صحة مواطنيها، فكما خافت عليهم من دسم اللحمة، ها هي تخاف عليهم من سم التدخين، ولا ننسى تصريح وزير التجارة الداخلية السابق فيها “عاطف النداف”، حين قال إن صحة المواطن تهم الحكومة، فلنجاري الحكومة في خوفها علينا ولنخف على أنفسنا وجيبتنا ولنتوقف عن التدخين.

اقرأ أيضاً: الدخان العربي (اللف) أكبر المستفيدين من “غلا الدولار”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع