الرئيسيةحرية التعتيرمختاراتيوميات مواطن

الوزير لا يرى في مزيل الشعر “ضرورة”.. هل جرب روائح باصات النقل؟

هل رفع الدعم عن مزيل الشعر؟!

شعرت كامرأة بانتهاك كبير وأنا أقرأ تصريحات وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك “عمرو سالم”. حين قال إن السورية للتجارة ستتجه لبيع المواد الأساسية بشكل أكبر. وأضاف: «كنا نجد سابقا في صالات السورية للتجارة مواد غير ضرورية مثل مزيل الشعر».

سناك سوري-رحاب تامر

من الخطأ أن يقوم شخص بحجم مسؤول بهذا الوزن، بتحديد أساسيات معينة حتى لو كان يقصد الطعام والشراب في ظل ما نعيشه اليوم من ظروف معيشية غاية في السوء. مزيل الشعر وهو المثال الذي أطلقه “سالم” واعتبره بشكل غير مباشر ليس ضرورياً وذلك بلقاء مع اذاعة أرابيسك. ربما يكون بالفعل كذلك بالنسبة له وليس بالنسبة للنساء وحتى الرجال.

ربما يبدو حديثي للبعض مبالغاً به أو “انفصالاً عن الواقع” لكن وبعيداً عن الناحية الجمالية، تعالوا لنفند الواقع قليلاً ونرى أهمية مزيل الشعر.(لا ترفعوا الدعم عن مزيل الشعر).

نستخدم بغالبيتنا رجالاً ونساءً وسائل النقل العامة، تلك المكتظة بالركاب، والتي لا ننفك نتحدث فيها عن الروائح البشعة وروائح مفرزات الجسم. تلك الروائح تزداد حدة في حال لم نقم بإزالة الشعر من بعض الأماكن كالإبطين مثلاً. وفي هذه الحالة ومهما كان نوع مزيل الشعر. فإنه غالباً حاجة أساسية لكل الباحثين عن النظافة الشخصية، الذين يستخدمون وسائل النقل العامة. وليس سياراتهم الفارهة الخاصة المكيفة!.

اقرأ أيضاً: بين الياسمين والتَعرُق.. توليفة روائح الصيف معاناة كل عام

من ناحية أخرى يحق لي كامرأة ارتداء تنورة قصيرة وبلوزة بلا أكمام، وفي حال اخترت هذا النمط من الثياب فأنا بحاجة لمزيل شعر بشكل أساسي. يحق لي الابتعاد عن الضغوط المادية التي أعيشها بالحصول على بعض الاهتمام الشخصي بالنفس والشكل.

قد لا يبدو الحديث عن مزيل الشعر بحد ذاته أمراً جوهرياً جداً في حالتنا السورية. لكن عدم قيام المسؤولين بالانتباه إلى أحايثهم وتصريحاتهم وحتى أمثلتهم. يتسبب بالإهانة لفئة لا بأس بها من المجتمع. لذا وللمرة “المليون” ربما من المهم الانتباه إلى تلك التفاصيل التي ومهما بدت صغيرة بالنسبة للبعض ربما تكون كبيرة بالنسبة لآخرين.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى