الهلال الأحمر السوري 77 عاماً “كي يسود الحب”

المنظمة المحلية التي اخترقت خطوط الصراع !

سناك سوري _ دمشق

تحتفل منظمة “الهلال الأحمر العربي السوري” بعيدها الـ77 في الذكرى السنوية لتأسيسها تحت عنوان “كي يسود الحب”.

بدأت المنظمة عملها بشكل مستقل كمنظمة إنسانية غير حكومية تنشط في قضايا الإغاثة و الصحة و الرعاية الاجتماعية بعد صدور المرسوم الجمهوري رقم 540 لعام 1942 الذي تأسست بموجبه المنظمة.

انضمت المنظمة السورية إلى “اللجنة الدولية للصليب الأحمر” عام 1946 و تبنّت معها المبادئ السبعة الشهيرة لعمل المنظمة العالمية ( الإنسانية ، الحياد ، عدم التحيز ، الاستقلال ، الوحدة ، العالمية ، الخدمة التطوعية )

المبادئ التي تصفها “حنين أحمد” إحدى متطوعات “الهلال الأحمر” في حديثها لسناك سوري بأنها كانت مبادئ هامة و جامعة لكل السوريين خلال سنوات الأزمة مشيرةً  إلى وجود أفرع المنظمة في مختلف مناطق سوريا بما في ذلك “إدلب”، حيث أن الثقة التي بناها “الهلال” مع المجتمع المحلي في مناطق عمله تشكّل عامل حماية لمتطوعيه في المناطق التي تشهد صراعاً عسكرياً.

أسهمت المنظمة خلال العقود السابقة في الكثير من الأعمال الإنسانية و الإغاثية في “سوريا” التي لم تقتصر على فترات الحروب و التدخلات في الكوارث، حيث قدّمت المنظمة خدماتها طوال سنواتِ عملها في المجالات المتعلقة بالصحة و الإسعافات و الخدمات الإنسانية .

أسس مجلس إدارة فرع “دمشق” للهلال الأحمر السوري “لجنة المتطوعين الشباب” عام 1994 التي تهدف إلى تفعيل دور الشباب في الأنشطة المجتمعية من خلال تقديم النشاطات و الخدمات للمجتمع السوري تحت مبادئ الحركة الدولية للصليب و الهلال الأحمر .

تشير “أحمد” إلى أهمية الكوادر الشبابية في “الهلال الأحمر” و الدور الذي لعبته المنظمة لكسر الانقسام و الطابع المتنوع لمتطوعي المنظمة و التشاركية في عمل المنظمة من حيث تقديم المتطوعين لخدمات المنظمة في مختلف المناطق السورية .

اقرأ أيضاً :في تطور لافت.. الهلال الأحمر السوري يخرج حالات إنسانية من الغوطة

مثّلت حادثة انهيار سد “زيزون” عام 2002 و توافد اللاجئين العراقيين نحو “سوريا” عام 2003 دافعاً للمنظمة لتأسيس “فريق التدخل الوطني” بهدف تنفيذ استراتيجية متطورة لبرنامج إدارة الكوارث في المنظمة .

لعبَ “الهلال الأحمر العربي السوري” دوراً هاماً في سنوات الحرب في “سوريا” ، حيث أسهم في إتمام العديد من صفقات تبادل المخطوفين و الموقوفين كوسيط محايد ، و إدخال المساعدات الغذائية و الدوائية للسكان في المناطق الساخنة.

كما خسر “الهلال الأحمر” عدداً من متطوعيه في “سوريا” أثناء قيامهم بالأعمال التطوعية في المناطق الساخنة، و يعتبر “الهلال” المنظمة الإنسانية الوحيدة التي تعمل في مناطق سيطرة الحكومة السورية و تستطيع دخول مناطق أخرى خارج سيطرتها لإنجاز مهماتها على الرغم ممّا يحمله ذلك من مخاطر على المتطوعين في صفوفها .

المنظمة التي تمتلك عدداً ضخماً من المتطوعين و الموظفين تسرّب إليها شيءٌ من الفساد حسب تعبير “أحمد” التي قالت أن هناك نوع من المحسوبيات في العمل إضافة إلى ضعف التجديد في المناصب و اقترحت خلق منظومة انتخابية لتجديد كوادر المنسقين و مسؤولي الفرق.

كما ترى “أحمد” أن على “الهلال” تعميق مبادئه في المجتمع و توسيع دائرة الشرائح المستهدفة بنشر الأفكار و القيم التي يتبناها “الهلال” حيث تمتلك المؤسسة برنامجاً خاصاً لبناء القدرات و مناهج خاصة من الممكن الاستفادة من نشرها بشكل واسع في تنمية المجتمع السوري.

يجسّد “الهلال الأحمر” في “سوريا” الدور الهام للمنظمات المستقلة في مساعدة الجهات الحكومية في الملفات الإنسانية و الإغاثية و مدى أهمية وجود طرفٍ يتّسم بالحيادية كي يتمكّن من لعب دور الوسيط السوري بين السوريين و يتمتع بثقة الطرفين لتنفيذ اتفاقات تخفّف من أعباء المعارك و تمنع المزيد من الخسارات .

اقرأ أيضاً :عملية تبادل… 20 معتقل مقابل 20 مختطف

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع