الهجرة الثقافية السورية نحو دبي… توطين أم مرحلة عابرة؟

الجناح السوري في القرية العالمية بدبي _ انترنت

هل خسرت سوريا مبدعيها ومثقفيها لصالح دبي؟

سناك سوري _ دمشق

تتابعت في الآونة الأخيرة إعلانات الممثلين السوريين عن حصولهم على “الإقامة الذهبية” في “الإمارات” إضافة إلى حصول الممثل السوري “ياسر العظمة” على الجنسية الإماراتية.

القائمة التي ضمت الممثلين “قصي خولي” و”كاريس بشار” و”ناصيف زيتون” و”تيم حسن” و”ديما الجندي” و”مها المصري” و”نظلي الرواس” والمخرج “السدير مسعود” وغيرهم كثيرون من الفنانين والمثقفين والنخب الفكرية ممن نالوا الإقامة الذهبية التي تمتد لـ 10 سنوات، وتمنح صاحبها ميزات عن حاملي الإقامة العادية من الوافدين إلى “الإمارات”.

واجتمع معظم الحائزين على الإقامة من الفنانين السوريين، على توجيه الشكر لنائب رئيس دولة “الإمارات” حاكم “دبي” “محمد بن راشد” صاحب مبادرة تعديل شروط منح “الإقامة الذهبية” والذي قام بتوسيع دائرة منحها أواخر العام الماضي لتبدأ بعد ذلك سلسلة الكشف عن منح ممثلين ومخرجين سوريين تلك الإقامة.

تزامن ذلك، مع مرور أكثر من 10 سنوات على الحرب السورية والتي سرعان ما أجهزت على قسم واسع من العمل الفني داخل البلاد، جراء الظروف الأمنية في مختلف المناطق خلال السنوات الماضية، الأمر الذي دفع أعداداً كبيرة من الممثلين والفنانين والمثقفين السوريين لمغادرة بلادهم.

اقرأ أيضاً: ياسر العظمة ينال الجنسية الإماراتية ويتوجه بالدعاء لبن راشد

وأثناء البحث عن وجهة جديدة لصنّاع الدراما والعاملين بها والمثقفين السوريين، كانت “دبي” تواصل سعيها الذي بدأ منذ سنوات لتكون مركز استقطاب عالمي في المنطقة ليس فقط لرؤوس الأموال والمستثمرين، بل لاستثمار ما يعرف برأس المال البشري من أصحاب المواهب والإبداعات، فجذبت بذلك العديد من المثقفين والموهوبين والمبدعين السوريين.

وجاءت خطوة “الإقامة الذهبية” أو منح الجنسية في سياق السعي الإماراتي لاستبقاء المواهب الإبداعية في أراضيها، بما فيهم السوريون، ولم يقتصر الأمر فقط على مشاهير الدراما والفن الذين أعلنوا حصولهم على الإقامة أمام المتابعين، بل شملت أيضاً أصحاب المواهب والعلماء والمثقفين وعائلاتهم، دون أن تتبيّن إحصائية دقيقة للسوريين منهم.

خسارة المواهب والعلماء والمبدعين لصالح دولة أخرى أمّنت لهم بديلاً عن العيش تحت وطأة الحرب، يثير التساؤلات حول مستقبل هذه الفئة من السوريين وهل سيتحولون لاحقاً لمواطنين إماراتيين تنسب إبداعاتهم وأعمالهم لدولة “الإقامة الذهبية”؟ وهل خسرت “سوريا” من جملة خسائر الحرب، العقول المبدعة وأصحاب المواهب والمثقفين من أبنائها؟ وماذا ستفعل البلاد لاستعادة تلك الفئة؟ أو للحفاظ عليها؟ على اعتبار أن البلاد أولى بأبنائها الذين يتم استقطابهم من دول أخرى.

اقرأ أيضاً: الإمارات تمنح ناصيف زيتون إقامتها الذهبية والأخير يشكر بن راشد

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع