“النصرة” تتقدم في “إدلب”… والفصائل تبحث عن مصير أفضل من “الزنكي”

مقاتلون من هيئة تحرير الشام _ انترنت

الأحداث تتسارع في الشمال لدرجة أن خارطة السيطرة تتغير بين لحظة وأخرى

سناك سوري _ متابعات

تتسارع الأحداث شمال سورية بشكل لافت جداً، لدرجة أن خارطة السيطرة تتغير بين لحظة وأخرى، في ظل تقدم واضح لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) على حساب حلفائها السابقين من فصائل “نور الدين زنكي” و”حركة أحرار الشام” و”فيلق الشام”.. إلخ.

“تحرير الشام” التي سيطرت قبل أيام بشكل كامل على ريف حلب الغربي، تتمدد اليوم فيما تبقى من مناطق إدلب التي لا تخضع لسيطرتها شمالاً وجنوباً.

اشتباكات عنيفة اندلعت فجر اليوم بين الهيئة وخصومها الحاليين في قرى “ترملا” و “عابدين”و” سفوهن” جنوب “إدلب”، و تناقل ناشطون أنباءً عن تمكّن الهيئة من السيطرة على هذه القرى إضافة إلى قرى”النقير” و “أرنبا” و” سطوح الدير”.

في الأثناء أعلنت فصائل من بينها “أحرار الشام” النفير العام في مواجهة تقدم الهيئة، وبادرت مجتمعةً في مايعرف بـ”الجبهة الوطنية للتحرير” إلى الهجوم على بلدة “حيش” الاستراتيجية الواصلة بين “معرة النعمان” و ” خان شيخون” و القريبة من أوتوستراد” حلب_دمشق” الدولي بعد استقدامها لتعزيزات عسكرية كبيرة لإبعاد “الهيئة” عن الطريق الدولي.

اقرأ أيضاً: أخوة المنهج.. اقتتال جديد على أنقاض إدلب

و شهدت محاور “أريحا” و “معرة النعمان” و “دير سنبل” عمليات قصف متبادلة في الوقت الذي حصّنت فيه حركة “أحرار الشام” الطرق المؤدية إلى هذه القرى و البلدات بسواتر ترابية و استقدمت تعزيزات إلى بلدة ” تلمنس”و قرية ” البارة” لصد هجوم الهيئة.

قائد “حركة أحرار الشام” التي سبق لها أن منيت بهزائم أمام “الهيئة” “جابر علي باشا” قال في تسجيل صوتي بثه ناشطون أن المعارك لن تكون نزهة متوعداً مقاتلي “الجولاني” بمعارك قاسية على تخوم “أريحا” و سهل الغاب و جبل الزاوية فيما يبدو إشارة إلى ما حصل مع حركة “نور الدين الزنكي” التي تخلّت عنها الفصائل الأخرى و هزمتها “الهيئة” بسهولة.

اقرأ أيضاً :“النصرة” تسيطر على كامل الريف الغربي لحلب.. وعينها على “إدلب”

و في سهل “الغاب” تمكنت “هيئة تحرير الشام “من السيطرة على قرية “العنكاوي” شمال غرب “حماة” و هي واحدة من أبرز معاقل حركة” أحرار الشام” بعد اشتباكات لم تستمر طويلاً أدت إلى سيطرة الهيئة و انسحاب”أحرار الشام” نحو قرية “العمقية”.

و توصلت “هيئة تحرير الشام” إلى اتفاق مع وجهاء بلدة “حزانو” تمكّنت بموجبه من السيطرة على البلدة دون معارك على غرار ما فعلته في مدينة “الأتارب” غرب “حلب”.

اقرأ أيضاً: قبل أن يجف حبر الاتفاق… المواجهات تتجدد غرب حلب

و تحاول فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير” تحصين مواقعها و منع  “الهيئة” من السيطرة على المزيد من القرى و البلدات في ريفي” إدلب”الجنوبي و “حماة” الشمالي و الغربي حيث قامت ألوية “صقور الشام” بإرسال عدد من المفخخات نحو الطرق التي ستتقدم “الهيئة” عبرها.

بينما تحاول “الهيئة” عبر عملياتها العسكرية توسيع نطاق سيطرتها لتشمل كامل محافظة “إدلب” التي تسيطر على معظمها، إضافة إلى سهل “الغاب” غرب محافظة “حماة” كجزء ممّا يبدو أنه مخطط للسيطرة على طريق” حلب_اللاذقية”.

اقرأ أيضاً: مواجهات مسلحة بين أخوة المنهج في الشمال السوري

تطورات الشمال السوري تطرح أسئلة جوهرية حول مستقبل اتفاق سوتشي وحتى مستقبل الشمال السوري في ظل صراع “أخوة المنهج” وبقاء تركية متفرجة بينما كان مناطاً بها القضاء على الإرهاب في “إدلب” وفقاً لتفاهماتها مع “روسيا”.

في هذه الأثناء تعد “تركيا” العدة للعدوان على مناطق سورية شرق الفرات للقضاء على قوات سوريا الديمقراطية، في رسالة واضحة أن إرهاب النصرة لا يشكل خطراً عليهاً وإنما الخطر في شرق الفرات فقط.

اقرأ أيضاً :إدلب.. المباراة النهائية بين الفصائل تحصد أرواح الجمهور المجبر على حضورها

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع