الموظف خرج من السجن والداخلية تبحث خروج وزيرها من المأزق!

الوزير "محمد الشعار" والموظف البريء "رياض بطل"

نقيب أطباء “حلب” يؤكد خروج الموظف بريئاً من تهمة الفساد.. ووزارة الداخلية تصر على أن وزيرها تصرف بشكل صحيح والموظف فاسد.. “الشعب إعدام والمسؤولين ياخدو براءة”!

سناك سوري-دمشق

تصر وزارة الداخلية على أن وزيرها تصرف بطريقة صحيحة في تعاطيه مع الموظف الذي تمت تبرئته من كافة تهم الفساد الموجهة له وخرج من السجن يوم أمس الأربعاء.

الوزارة أوردت عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك تبريراً لموقف وزيرها “محمد الشعار”، وشرحت ما جرى خلال جولة الوزير على فرع مرور “حلب” حين صادف وجود موظف يتقاضى 50 ليرة زائدة عن كل تقرير طبي، فأمر بتنظيم ضبط بحقه قبل أن يأمر قاضي التحقيق الخامس بتوقيفه بجرم “رشوة جنحية”، وأضافت الوزارة: «وبالتدقيق تبين أن قيمة التقرير الطبي الصادر عن نقابة أطباء سورية هي /500/ ليرة سورية والتعميم الصادر عن نقيب أطباء سورية يؤكد أن البيع يكون للمعتمد من قبل فرع النقابة في المناطق والنواحي حصراً والذي يحق له فقط هامش ربح لا يتجاوز 15 % وليس لموظفي النقابة، كما في حالة المدعو (محمد بطل)».

في حين قال نقيب أطباء “حلب” “زاهر بطل” خلال لقاء معه عبر إذاعة “المدينة إف إم”، إن الموظف تم إطلاق سراحه بعد أن ثبتت براءته من تقاضي 50 ليرة زائدة، وأضاف: «بتوجيه من وزير العدل والمحامي العام الأول في حلب وبعد بالاطلاع على واقع الأمر وإبراز الوثائق المطلوبة، تم اتخاذ قرار باطلاق سراح الموظف الذي تم تنظيم ضبط بحقه بناءاً على طلب من وزير الداخلية».

اقرأ أيضاً: حلب: إطلاق سراح “رياض بطل” في قصة الخمسين ليرة

نقيب الأطباء في “حلب” أكد أن «الموظف بريء ولم يتقاضَ أي رشوة لأن سعر التقرير 500 ليرة، وهامش ربح 15% أي يحق له تقاضي 75 ليرة وثمن الطوابع التي يبيعها 50 ليرة، وبالتالي يصبح مجموع المبلغ الذي يحق له تقاضيه 625 ليرة».

إذاً وزارة الداخلية تصرّ على تجريم الموظف، ونقيب الأطباء يؤكد أنه بريء، وما بين اختلاف الرأيين التابعين لحكومة وقوانين واحدة، خرج الموظف من السجن، لترجح هذه النتيجة قانونية رأي نقيب الأطباء وإلا كيف خرج الموظف من السجن، لكن يبدو أن وزارة الداخلية تبحث في كيفية إخراج وزيرها من المأزق عوضاً عن تحمله لمسؤولياته تجاه الموظف المتهم والتعامل معه على أساس الخطأ بحقه، وكما يقال “الاعتراف بالخطأ فضيلة”، لكن يبدو أن أعضاء الحكومة اختاروا التخلي عن هذه الفضيلة حين تعاطيهم مع “عامة الشعب”.

الأمر الآخر الذي يثير الغرابة، هو سعر التقرير الطبي الذي لم يُعرف بعد ثمنه الحقيقي، فبحسب تعميم نقابة أطباء “حلب” يبلغ سعره 550 ليرة، وبحسب موقع وزارة الداخلية يبلغ 650 ليرة، في حين أوردت صفحة وزارة الداخلية تعميماً لنقابة أطباء البلاد المركزية يوضح أن سعر التقرير الطبي 500 ليرة سورية فقط، هذا الاختلاف دفع ثمنه الموظف من كرامته وسمعته ووقته الذي قضاه ظلماً في السجن، وبناء عليه ألا يجب معاقبة المسؤولين الذين تسببوا بإيصال هذا الموظف لهذا الكم من الظلم.

بقي أن ننقل تمنيات الكثير من المواطنين الذين خافوا بعد هذه الحادثة أن يتم تجاهل حالات الفساد المشابهة بعد تبين خطأ طريقة التعامل هذه، وتحاشي محاسبة من يتقاضوا رشاوي بسيطة، متمنين أن يكون هناك منهجية واضحة في محاربة الفساد ودور واضح للقضاء فيها.

اقرأ أيضاً: هل ظلم وزير الداخلية الموظف الحكومي؟!

سعر التقرير الطبي بحسب التعميم الذي أوردته صفحة الداخلية على الفيسبوك 500 ليرة سورية
سعر التقرير الطبي على موقع وزارة الداخلية 650 ليرة سورية!
تعميم نقابة الأطباء يوضح أن المعتمد يحق له تقاضي 15% زيادة للمعتمد عن كل تقرير طبي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *