“الموتور” تكسي بـ 100 ليرة..لكل أفراد العائلة

كراج دراجات نارية في الحسكة - سناك سوري

سوريون/ات يعتمدون الموتور كوسيلة نقل (تكسي)

سناك سوري – عبد عظيم العبد الله

في كل يوم تستقل “أم محمد” من أهالي “حي غويران” و الموظفة في إحدى الدوائر الحكومية بمدينة “الحسكة” الدراجة النارية المعروفة في المدينة بالموتور للوصول إلى مكان عملها مقابل مبلغ قدره مئة ليرة سورية فقط، لتوفر على نفسها أجور التكاسي التي لايستطيع أغلب سكان المحافظة التنقل فيها لقضاء حاجياتهم.

ركوب الدراجة النارية بالنسبة للسيدة الموظفة يعود لصعوبات النقل في المحافظة، فهي بذلك توفر وقت الانتظار، وأجار التكسي الذي أصبح 500 ليرة في حدوده الدنيا.

الطالب في كلية الاقتصاد “عبد الرحمن خليل” يستخدم الدراجة النارية كوسيلة نقل من منزله في منطقة “المالكية” إلى كراجات النقل الداخلي بمدينة “الحسكة” ويعود إليه مستقلاً وسيلة النقل ذاتها، ومثله مئات الطلاب الجامعيين الذين لاقدرة لهم على دفع أجور سيارات التكسي  خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ويضيف في حديثه مع سناك سوري:«اخترت ركوب الدراجة النارية المعروف محلياً “بالموتور”  التي لاتكلفني سوى مبلغ 400 ليرة يومياً لأوفر على نفسي مايقارب 800 ليرة سورية والتي كنت سأدفعها لسيارات النقل الأخرى».

اقرأ أيضاً:في سوريا: معادلة فيزيائية لا يحلها إلا الله .. تعرف عليها وجرب حظك

ظاهرة الدراجات النارية كوسيلة نقل، تنتشر بشكل كبير في “الحسكة” وتعرفتها رمزية وغير مقيدة بتعرفة نظامية من الجهات الرسمية ويمكن لأي شخص ركوبها فمن الطبيعي أن تجد امرأة أو طفلاً أو رجلاً يركبونها للوصول إلى أماكن عملهم أو مدارسهم أو جامعاتهم، وتتميز بصغر حجمها وسرعتها وقدرتها على الوصول إلى أصعب الأماكن.

لاتقتصر أهمية استخدام الدراجات النارية بالنسبة للأهالي على التوفير في أجور النقل فقط بل تتعداه لتشكل مورد رزق لمئات الأسر من أبناء المحافظة الذين  يعتمدون عليها كوظيفة ومهنة يومية، و منهم “محمد ضرغام أبو حمودي” و”خالد العنبر”  و”ناصر أبو رهف” الذين تشكل بالنسبة لهم هذه المهنة مورد رزق بالرغم من ساعات العمل الطويلة وانخفاض المردود إلا أنها حل جيد لتأمين لقمة العيش، وقد اتخذ سائقو الدراجات النارية الأماكن التي تشهد ازدحاماً وحركة ضمن المدينة أماكن لهم للتوقف فيها مثل الكراجات الرئيسية بالمدينة وأمام الدوائر والمؤسسات الحكومية والجامعة.

أكثر من ألف أسرة تعيل نفسها من خلال العمل على الدراجات النارية حسب ما أكده السائق “أبو رهف” وهم لم يرفعوا الأجرة بالرغم من ارتفاع سعر البنزين فالأجرة تتراوح بين 100 ليرة سورية للأماكن القريبة و 300 ليرة سورية للمناطق البعيدة علماً أن استخدامها لايقتصر على طبقة معينة فالمواطنون من مختلف فئات المجتمع يستخدمونها كوسيلة نقل.

اقرأ أيضاً:سوريا: موظفة تدفع نصف راتبها أجور مواصلات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع