المواطن الإدلبي ضحية الحرب وجشع التجار مجدداً

الشركات المستوردة للمحروقات من “أوروبا” تستغل حاجة أهالي “إدلب”

سناك سوري-خالد عياش

أمام قلة المحروقات القادمة من مناطق سيطرة الحكومة إلى “إدلب” بفعل المعارك بين “هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا”، وانعدام المحروقات القادمة عبر طريق “عفرين” بسبب العدوان “التركي”، وجد المواطن الإدلبي نفسه مضطراً للتركيز في احتياجاته على المحروقات القادمة من السوق الأوروبية حيث كثر الطلب عليها مؤخراً ما أدى لاحتكارها من قبل الشركات المستوردة لها بغية رفع أسعارها مستغلة الموقف.

حيث أصبح سعر ليتر البنزين 550 و650 في بعض المناطق بعد أن كان 450 ليرة، وليتر المازوت ارتفع إلى 500 أو 600 بحسب المنطقة والنوعية بعد أن كان 400 ليرة، وسابقاً تم رفع جرة الغاز إلى 16000 ألف ليرة بعد أن كانت 8000 ليرة.

شركة “وتد” التي تعد أكبر الشركات المستوردة للمحروقات من أوروبا قالت إن ارتفاع أسعار محروقاتها عائد إلى كثرة الطلب الذي أدى لإيقاف إدخالها عبر “باب الهوى” ريثما تتم توسعة الساحة الخاصة بالصهاريج بهدف إدخال كمية أكبر تبعاً للاحتياجات، لكن الشركة لم تلفت إذا ماكان سعر المحروقات سيعود إلى سابق عهده بعد إتمام حجتها، مايطرح تساؤلات كثيرة حول احتكارها للمحروقات في ظل الإنفلات الأمني الذي تعانيه “إدلب” بفعل الاشتباكات بين الجبهة والهيئة والتي تراجعت بعد إعلان الهدنة بينهما.

اقرأ أيضاً: اقتتال “الهيئة” و”الجبهة” يرفع سعر الغاز 8000 ليرة!

وقالت الشركة عبر مكتبها الإعلامي إنها تعمل على استيراد الغاز من أوروبا لتغطية النقص الحاصل في اسطوانات الغاز حالياً في “إدلب”.

“أبو عزيز” أحد أهالي المدينة قال في دردشة مع “سناك سوري”: «صار حلمنا نطبخ صحن المجدرة بدون ماتشحور الطنجرة من الحطب، وحلمنا التاني صار إنو نفيق الصبح مانسرح بالبرية ندور على حطبات لنطبخ فيهن، حتى النار شوي تانية رح نصير نشغلها بضرب حجرتين»، وأضاف: «الله لا يسامح الحرب ولا تجارها».

وأمام هذا الواقع يحمد المواطن الإدلبي الله لكون الأمر حدث مع بدء فصل الربيع واستقرار الطقس وميله نحو الاعتدال، حيث على الأقل لن يضطر الطفل أو المسن أن يموت برداً جراء انعدام مازوت التدفئة.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *