المنتظرون على الكازيات يملؤون الأرض بـ”بنزين” أجسامهم الشخصي

السماء ساهمت في غسل “بيزين السوريين” من الشوارع… ماذا عن إمكانية تأمين حمامات بجانب الكازيات منشان يلي بدو يعمل “ببي”؟

سناك سوري – دمشق

يقضي المواطنون ساعات طوال على “طوابير”البنزين بانتظار لحظة “الفرج” وموعد وصول الدور، وخلال هذه الساعات سيضطر المواطن بلا شك، لشرب القليل من الماء أو المشروبات الأخرى، فضلاً عن الطعام، وبحسب آلية عمل جسم الإنسان فإن المواطن سيضطر بعد هذا الوقوف الطويل لتلبية نداء الطبيعة.

السوريون يسمون تلبية نداء الطبيعة “فضي بينزين”، مثلاً ممكن تكون واقف عالكازية وتسمع سائق بقول للثاني خليلي عينك عالسيارة رايح فضي بينزين وارجع “أي ذاهب لتلبية نداء الطبيعة”.

بينزين السوريين الشخصي وهم ينتظرون على المحطات تحول إلى مسطحات “بينزينية” في الانفاق وبجوار الكازيات ومنصفات الطرق.. (ممكن تشوف حدا تفكروا عم يسقي الكازية).

لكن تفضية البينزين بهذا الشكل سلوك ذكوري بحت، فماذا تفعل النساء اللواتي يردن تفريغ “البينزين”، وكما تعلمون حبس البينزين الشخصي بهذا الشكل له مضار كثيرة وبالتالي لابد من المساواة واتاحة الفرصة للجنسين “بتفضية البينزين”.
لنفرض أن متوسط عدد الأشخاص المنتظرين على محطة الوقود يبلغ 100 شخص فقط ( مشان التفاؤل يعني) وأن كل مواطن اضطر أن يفرغ مثانته المملوءة، مرة واحدة على الأقل حلال فترة الانتظار، ماذا سيكون عليه الحال؟ وأي مستنقع يمكن أن يتشكل؟  وأي رائحة ستملأ الأرجاء؟

كثيرة هي المبادرات المشكورة التي قام بها البعض لإظهار التعاطف والتعاون، كتوزيع المأكولات والمشروبات والكتب المجانية والورود، وغيرها من النشاطات العفوية الصادقة، ولكن الأهم هي الإجراءات العملية على أرض الواقع للتخفيف من الآثار السلبية لهذه الأزمة الخانقة، فهل يحق للمواطنين مطالبة المعنيين بإنشاء حمامات متنقلة، أم أنها رفاهية كبيرة بنظر المسؤولين؟؟

الضرر هنا ليس واقعاً على الفرد لوحده( لإنو مو كتير المعنين بيهتموا بأضرار الفرد) بل يطال البيئة، حيث تحدث البعض عن روائح قاتلة، وتلوث كبير، بجوار محطات الوقود، إضافة لبعض الأنفاق في مدينة “دمشق” والتي يلجأ إليها البعض لقضاء حاجته، فضلاً عن المناظر الخادشة للحياء، تعلق إعلامية سورية على هذا الواقع (من دون ذكر أسماء) بالقول: «تطور الهوية العطرية للشام:- دمشق الياسمين- دمشق الاراكيل -دمشق غاز النشادر..
حلو نوزع ورد على طوابير المنتظرين، لكن ألم يكن أولى تسيير حمامات متنقلة ليقضي فيها الواقفون حاجاتهم بدل البرك التي نراها في أنفاق المشاة وأحواض الاشجار وزوايا الحارات..»

الأزمة الحالية خلقت أزمات فرعية كثيرة ترتبت عليها احتياجات استثنائية، تتطلب التعامل معها بجدية، ريثما تصدق تصريحات المعنيين ويصار لإيجاد حل قريب، وحتى ذلك الوقت نشكر السماء على ما جادت من غيث المطر في الأيام الماضية، والذي ربما  ساهم قليلاً في تنظيف الشوارع من مستنقعات وروائح “البنزين” الشخصي للمواطنين السوريين الذين يضطرون لتفريغه على الطرقات، بينما ينتظرون بفارغ الصبر تدفق ليترات البنزين في خزانات سياراتهم.

اقرأ أيضاً ناشطون يقترحون حلاً لمشكلة طوابير البنزين

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع