المنتجع العمالي “نادي شاليهات مصفاة بانياس”.. إذا بتبقى 10 دقايق زيادة ممكن “يستثمروك”!

شاطئ نادي شاليهات مصفاة بانياس

كيف تحول المنتجع العمالي إلى منتجع “شبه خاص”.. النادي أُسس ليكون متنفساً للعمال فبات اليوم “مُختنقاً” إضافياً لهم!

سناك سوري-داليا عبد الكريم

بـ25 ليرة كان أي عامل في شركة مصفاة “بانياس” يستطيع تمضية يوم كامل مع عائلته وأطفاله في نادي شاليهات المصفاة إبان افتتاحه بين أواخر الثمانينات وأوائل التسعينيات من القرن الماضي، في حين يتراوح سعر الحجز اليوم بين 3000 إلى 15 ألف ليرة للشاليه الواحد!.

الشاليهات افتتحت تحت اسم منتجع عمالي لتأمين قسط من الرفاهية للعمال الذين كانت لهم أسعار خاصة تزيد إلى الضعف لدى الراغبين بالاصطياف في المنتجع العمالي من خارج موظفي الشركة.

الرواتب في ذلك الوقت كانت تتراوح تقريباً بين 3500 إلى 5000 ليرة، مع حوافز ومزايا أخرى يفتقدها العمال اليوم، وقد كان حجز 3 أيام في الشاليهات بصيف عام 1995 مثلاً، لا يكلف مع الطعام لعائلة مكونة من 4 أشخاص أكثر من 500 ليرة فقط.

شاطئ المنتجع العمالي

ما قبل الأزمة وصلت أسعار الحجز للشاليهات ضمن حرم النادي إلى 1000 ليرة للشاليه المفرد الذي يتألف من غرفة ومطبخ وحمام وبرندة واسعة، مع كامل مستلزمات المطبخ والنوم من غاز وأدوات منزلية وخزائن وبراد، في حين كان سعر الحجز للشاليه المزدوج الذي يزيد عن السابق بغرفة واحدة ومكيف 2000 ليرة في اليوم الواحد، وتتضاعف تلك الأسعار للراغبين بالحجز من خارج المصفاة.

اقرأ أيضاً: في “سوريا” 16500 ليرة راتب موظف!! “يعني تحت تحت خط الفقر”

الأسعار ارتفعت والنادي لم يعد للعمال!

يتذمر موظفو المصفاة وعمالها من الأسعار التي ارتفعت لتعيد السياحة بالنسبة لهم إلى حلم يصعب تحقيقه، في الوقت الذي يبتعد النادي عن هدفه الأساسي كمنتجع عمالي غير خاضع لقوانين الربح والاستثمار.

النادي يضم مرافق كثيرة فهناك مسبحين واحد للكبار وواحد للصغار، ومدينة ألعاب للاطفال، وشماسي على البحر، وكل تلك المرافق كانت مجانية ولا يتم تقاضي أي مبالغ إضافية لاستعمالها بخلاف اليوم.

“إذا بتنسى حالك عشر دقايق بالشاليهات بيستثمروك”، تبدو هذه المقولة منطقية في ظل طرح مرافق الشاليهات كلها للاستثمار، فمثلاً استئجار الشماسي التي تعود ملكيتها للنادي بات بمبلغ 250 ليرة لكل ساعة أي أن عائلة تريد تمضية يوم الجمعة في الشاليهات دون حجز شاليه ستضطر لدفع 2500 ليرة وربما 3000 إن قررت البقاء حتى منتصف الليل.

أما الكافتريات ذات الاستثمار الخاص على الشاطئ أو المكسر، فيتقاضيان مبلغ ما بين 1500 إلى 2000 ليرة في أيام الأسبوع العادية، بينما يصل المبلغ بين 3000 إلى 4000 ليرة أيام الخميس والجمعة والسبت، وفي السابق كان يستطيع أي مصطاف إحضار كرسيه وشمسيته إلى الشاطئ الرملي دون دفع أي ليرة إضافية، في حين كانت طاولات المكسر غير خاضعة للإيجار إنما على شكل قهوة تجلس بها وتدفع ثمن ما طلبت من مشروبات فقط.

اقرأ أيضاً: السياحة في “المالديف” أرخص من السياحة في “اللاذقية”!

المشالح قبالة الشاطئ الرملي، كانت في السابق ما قبل الأزمة تتقاضى مبلغ 25 ليرة عن كل ساعة استئجار، بينما وصل اليوم إيجارها إلى 250 ليرة للساعة الواحدة.

المسبحان في نادي شاليهات المصفاة

المسبحان “واحد للكبار وواحد للصغار”، أيضاً خضعا للاستثمار فبات رسم استخدامهما اليومي 400 ليرة سورية، بينما كانا في الماضي مجانيان، يستفيد منهما الأطفال والكبار مجاناً.

رسم الدخول إلى الشاليهات حافظ على مبدأه في كونه مجانياً للعمال وعائلاتهم، في حين يضطر الزوار إلى دفع 250 ليرة عن كل شخص يريد الدخول إلى الشاليهات.

رغم أن تلك الأسعار تبدو منطقية إذا ما قورنت بباقي أسعار المنتجعات السياحية الحالية، إلا أن النادي يخرج عن الهدف الذي أسس لأجله في أن يكون متنفساً للعمال ومساحة جميلة لهم ولعائلاتهم ومكتسباً رائعاً حُسدوا عليه كثيراً، وكما يبدو أن “عين وصابتهم” والنادي لم يعد لهم أو لأطفالهم.

اقرأ أيضاً: نائب: السياحة أصبحت حكراً على الأغنياء (شو يعني سياحة)؟!

من صفحة الشاليهات على فيسبوك

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع