المغترب السوري لن يحن إلى بلاوي بلاده.. السفارة تذكره بها!

السفارة السورية في “البحرين” شوارع مُحفرة وساعات انتظار عالواقف ونفسية موظفين “اللهم عافينا”!

سناك سوري-البحرين

شارع مُحفر يقودك إلى بناءٍ قريب، تدخله لتجد عشرات المراجعين “شي عالواقف وقليل عالقاعد” بانتظار أن يَحُنَ عليهم الموظف المرموق في السفارة السورية في “البحرين”، علّه يقدم لهم الأوراق التي يريدونها و”يخلص بقا”.

المشهد السابق الذي اعتدنا عليه هنا في “أرض الوطن” ومؤسسات الوطن وموظفي الوطن، لا يغادر أبناء الوطن الذين يحملونه معهم كأي تذكار لابدّ وأن يظل في أذهانهم: “سوريون أنتم”، كما يقول “حسان” المغترب في “السعودية” ويضيف لـ”سناك سوري”: «منذ إغلاق السفارة السورية في السعودية، ونحن نزور السفارة في البحرين لإنجاز أعمالنا، حيث أحتاج عدة زيارات لإنجاز ورقة واحدة، بصراحة يذكرني الأمر بالفترة التي كنت أنجز فيها إحدى المعاملات في سوريا»، يضيف مازحاً: «الشباب الطيبة هون عميعملوا هيك كرمالنا، ما بدن يانا نحس بالغربة».

يمضي “حسان” في سبيله، بعد أن حصل على ورقة واحدة من معاملته في تجديد جواز سفره، يضيف لـ”سناك سوري”: «بدها زيارة تانية».

اقرأ أيضاً: الفساد والروتين يلاحقان السوريين إلى القنصليات في الخارج

أما “اسماعيل” فهو أحد الذين يقفون على الدور للحصول على ورقة خاصة بالخدمة العسكرية، يقول لـ”سناك سوري”: «في السابق لم يكن هناك أي كراسي للانتظار كنا نضطر للوقوف ساعات طويلة ريثما ينتهي الموظف النزق من إنجاز أوراقنا، أذكر مرة وبينما كنا منتظرين في بهو السفارة، فإن أحد المسنين لم يجد كرسي يجلس عليه وقد أتعبه طول الانتظار، وما حدث أن أحد المراجعين خرج قليلاً وجاء بعدد من الكراسي وقال إنه قدمها هدية لأشقائه السوريين وللسفارة السورية التي لم تستطع تأمين مقعد لزوارها».

يضيف “اسماعيل”: «أما حين تكثر أسئلة المراجع “المزعجة” للموظف، يكتفي الأخير بإغلاق الشباك المخصص للتواصل بوجه المراجع، الذي سيكون محظوظاً إذا لم يسمع شتيمة أيضاً!».

أما “مسعود” فقد استراح من كل شيء وهو يعمل على مبدأ: «بالمعلوم كل شيء يصير أسهل، الموظف النزق يصبح لطيفاً، وساعات الانتظار تتقلص، والحياة تصبح أكثر راحة، و”ويلكم بكم في سوريا”»، بحسب تعبيره.

لايدرك العاملون بالسفارة أنهم موظفون لخدمة السوريين وأن رواتبهم يتقاضونها مما يدفعه السوريون للخزينة جراء إنجاز معاملاتهم، لذلك فهم يتعاملون معهم من برج عاجي وينظرون إليهم على أنهم ليسوا مراجعين ولا مواطنين بل نظرة أخرى تنفي عنهم صفة المواطنة والاحترام والتقدير … إلخ، ربما يريدون تخفيف عناء الغربة عنهم وإشعارهم بأنهم في مؤسسة حكومية داخل سوريا حتى لا تصعب عليهم غربتهم.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *