المعطل سعيد.. والمداوم ممتعض: طلاب جامعة تشرين بطاريق مثلاً؟

صورة متداولة على فيسبوك تعبيراً عن حال البرد في سوريا هذه الأيام

مواطنون يتعاطفون مع أطفال الشوارع (هدول كيف رح يواجهوا البرد؟)

سناك سوري – سها كامل

«يا فرحتي بهالخبر»، هكذا علقت “رشا”، على خبر تأجيل الامتحانات في بعض الجامعات، نتيجة الأحوال الجوية السائدة في البلاد، ومثلها أبدى العديد من الطلاب سعادة عارمة ترجمتها تعليقاتهم على “فيسبوك”.

في المقابل تذكر طلاب سابقون، كيف أن مثل هذا القرار كان مستحيل الصدور سابقاً مهما انخفضت درجات الحرارة، يقول “عامر” لـ”سناك سوري”: «أذكر في العام 2006 أن الثلوج غطت شوارع دمشق، كنت وقتها طالباً أسكن في غرفة صغيرة بمنزل عربي في “باب توما”، كلما أردت التنقل بين غرفتي والمطبخ استعين بممسحة مع عصا طويلة، لارسم طريقا الى المطبخ تتراكم الثلوج على يمينه ويساره، كنا نأمل أن يتم تأجيل الامتحانات في جامعة دمشق، لكن القرار لم يصدر أبداً».

ثلوج دمشق-فيسبوك

بدورها كانت جامعة البعث قد أعلنت تأجيل الامتحانات الجامعية المقررة يوم أمس الأحد في جميع كلياتها إلى موعد يحدد لاحقاً، و لحقتها جامعتا طرطوس والجامعة الافتراضية، ثم أعلن بعدها فرع جامعة دمشق بالسويداء تعليق الامتحانات الجامعية المقررة في كلياته اليوم الإثنين كما ذكرت وكالة سانا بينما التزمت جامعتا تشرين وحماة  الصمت.

على المقلب الآخر، كان الطلبة سعداء بهذه القرارات، فقالت “بتول”: «طيب بما أنو صايرة وصايرة عندي امتحان الخميس أجلولنا ياه»، في حين عاتب البعض الآخر إدارة جامعاتهم لعدم تأجيلها الامتحان و كتبت “رنا”: «يعني طلاب جامعة تشرين بطاريق مثلاً»، وذكرت “مايا”: «يعني دمشق عخط الإستواء؟»، وكتب “بلال”: «جامعة حماة شكلها مالها علاقة بشي اسمو طلاب».

اقرأ أيضا الأبيض يغطي البلاد.. الثلج يكسو فيسبوك السوريين

برد وزمهرير بدون تدفئة

في السياق ذاته وبينما لا يعطي بعض الطلبة فرحتهم لأحد، يعاني غالبية السوريين من وصول المنخفض دون وجود وسائل التدفئة أو متطلباتها في منازلهم.

المنخفض القطبي الذي يخيم على البلاد، بدأ مساء الجمعة الماضي، ويستمر حتى مساء غد الثلاثاء، أدى الى انخفاض درجات الحرارة الى نحو 7 درجات دون الصفر في دمشق، لينضم إلى باقي الأزمات التي يغوص فيها المواطن السوري والذي سارع الى الحديث عنها وربطها بالبرد فكتب “أحمد”: «عالم ماعندا كهرباء ولا غاز ولا مازوت كيف بدها تعيش؟».

كما أظهر السوريون عبر تعليقاتهم على “فيسبوك” تعاطفهم مع الأطفال الذين يفترشون الطرقات، والعائلات التي تتخذ من الأرصفة بيتا لها، متسائلين كيف ستحمي هذه العائلات نفسها من هذا البرد القارس، وكتبت “لمى”: «يارب توقف مع الناس لي ماعندها مأوى وبالشوارع». وسط كل ذلك لم ينس بعضهم التعبير عن فرحته بتساقط الثلوج بعدما انتشرت صور الثلج وسط دمشق وكتبت مريم «الله يبعت الخير وتبقى قلوبنا مثل نقاء الثلج»

مدير مسؤول في كهرباء ريف دمشق، لم تكشف صحيفة الوطن عن اسمه كان قد قال صباح اليوم الإثنين، إنه «في حال زيادة البرد و كان الاستجرار كبيراً، من الممكن أن تزيد ساعات التقنين بشكل بسيط».

يذكر أن وزارة التربية نفت قبل قليل إقرارها عطلة رسمية يوم غد الثلاثاء.

اقرأ أيضا: الحكومة تقيّم البطاقة الذكية.. وإذا اشتد البرد سيزداد التقنين

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع