المشاريع الطلابية بين توفر البيئة المناسبة والإمكانيات

طلاب يرونها جيدة وآخرون يتأففون والمدرسون تنفيذها ضمن الإمكانيات المتاحة

سناك سوري – غرام عزيز

بكثير من المتعة والفرح نفذت الطالبة “ميرنا علي” وزميلاتها في الصف السادس من طلاب مدرسة الشهيد “محمد حامد حسن” حلقة ثانية تعليم أساسي مشروع الأشكال الهندسية الذي كلفتهم به مدّرسة الرياضيات حيث اجتمعت الطالبات في منزلها لتنفيذ المشروع المقرر ضمن خطة التعليم في المناهج الحديثة.

وتقول “ميرنا” خلال حديثها مع سناك سوري أنها ترى في تنفيذ المشروع نموذجاً للتعاون بين الطلاب وطريقة أفضل لترسيخ المعلومات كونهم يستخدمون الألوان والصور كما أنها طريقة سهلة للحصول على المعلومات مؤكدة أن المعلمين في المدرسة عرضوا المساعدة على الطلاب الذين لاقدرة لديهم لشراء مستلزمات المشروع وتبرعوا لدفع المبلغ المطلوب لإكماله.

مجموعة من الخلافات البسيطة تنشأ بين طلاب الصف خلال تنفيذ المشروع مثل تخاصمهم لوضع قائد للعمل والمكان الذي سينفذ فيه النشاط ومن هو الشخص الذي سيكلف بجمع المبلغ لشراء مستلزمات المشروع.

اقرأ أيضاً: “اللاذقية”.. طلاب في “الظلمة” مازالوا بانتظار حل مشكلتهم

تؤكد الطالبة “ديانا حسن” أنهم ينفذون مشاريعهم بأبسط التكاليف ويمكن أن يشرحوا للمدّرسة الوضع في حال عدم قدرتهم على تأمين مواد معينة.

تعتمد هذه المشاريع بشكل أساسي على كرتونة يتراوح سعرها بين 50 و75 ليرة، إضافة للألوان التي قد تكفي الطالب طوال العام، وكذلك الأشغال الملونة وورق الفوم الذي يمكن شراء قطعة منه فقط حسب الحاجة والتي قد تبلغ 100 ليرة على الأكثر.

مديرة مدرسة الشهيد “محمد العبد حسن” للتعليم الأساسي حلقة أولى “نسرين شدود” أشارت إلى أهمية الفكرة لكنها ترى أن البيئة المنزلية والمدرسية غير متوفرة حالياً فالبعض يراها عبئاً والآخر قال عنها مضيعة للوقت، موضحة أننا نحتاج للوقت حتى نعتاد عليها منوهة إلى أن المشكلة الكبيرة تكمن بقيام بعض الأهالي بتنفيذ المشروع عوضاً عن أبنائهم بالرغم من أن الغاية هي تعليم الطفل الاتكال على نفسه و الاعتماد على ذاته. 

اقرأ أيضاً: في حادثة نادرة: مدّرسة ترفض إجازة طبية حرصاً على طلابها، وتعطي الدروس بيد مكسورة

وتضيف بالنسبة لي رأيت أن المنهاج أكثر سهولة بهذه الطريقة كونه يلغي الحفظ البصم ويكرس التعلم بالفهم والاستنتاج لكن الإمكانيات غير متوفرة مشيرة إلى أهمية اتباع أسلوب الاستنتاج منذ المراحل الأولى حتى يتعود الطفل نفض الغبار عن مخه منذ الصغر.
قد لايتوافق رأي عدد آخر من الطلاب مع رأي من التقيناهم لكن تنفيذ المشاريع غايتها حسب رأي مختصين في وزارة التربية إكساب الطالب مهارات علمية وليس بالضرورة أن تكون مكلفة وبالتالي لاحاجة للطالب للاستعانة بمواد لاقدرة له على شرائها إذ يمكن الاستفادة من إعادة تدوير بعض المواد الموجودة لدى الطلاب كالحصول على الصور من كتب ومجلات قديمة بدلاً من طباعتها في المكتبة واستخدام ألوان عادية وماهو متوفر من ورق ملون لدى الطالب.
كما أنه من المهم جداً أن لا يتطلب المدرسون كثيراً من الطلبة وليتركوا لهم إمكانية تنفيذها بالطريقة التي يرونها مناسبة حتى ولو كان على ورقة A4 بدل الكرتونة، فالمهم التجربة العملية وليس البروظة.

اقرأ أيضاً: المناهج الجديدة من وجهة نظر التلاميذ والمدرسين؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع