المزارعون بين الأدوية المهربة والنظامية .. والجمارك تلعب بينهما

خسائر كبيرة لمزارعي “حمص”، و”وزارة الزراعة” بالمرصادي.

سناك سوري – متابعات

ألقت “الضابطة الجمركية” في “حمص” القبض على عدد كبير من الأدوية الزراعية والمبيدات الحشرية المهربة، والقادمة من “لبنان”، وقامت بمصادرتها وإيداعها (السجن) حتى تتفق مع وزارة الزراعة على إتلافها أصولاً.

وتفاعلت قضية الأدوية المهربة في “حمص” منذ أيام، بعد ورود عدد كبير من الشكاوى الفلاحية من القرى والبلدات الحدودية مع “لبنان” إلى الجهات الزراعية المختصة عن حجم خسائرهم التي تقدر بالملايين، نتيجة استعمالهم للمبيدات الزراعية السيئة، والتي اكتشفوا أنها مهربة، ومنتهية الصلاحية. بحسب ما أوردت صحيفة “الوطن” السورية الخاصة.

العقيد “سامي نعمان” رئيس الضابطة الجمركية بـ”حمص” قال لصحيفة “العروبة” المحلية: «أن دوريات “الضابطة الجمركية” شددت مؤخراً على تدقيق كافة المواد الزراعية على مختلف المحاور الطرقية، وتوجهت بناءً على معلومات إلى عدد من منافذ بيعها للتأكد من نظام استيرادها أو صلاحيتها، ليتبين حينها أن بعض هذه المبيدات الزراعية المنتهية الصلاحية قد تم تجديد صلاحيتها مرة جديدة محلياً». مشيراً أن الدوريات في هذه الحالة لا تتمكن من مخالفتها وتنظيم الضبط اللازم بحق صاحبها.
العقيد “نعمان” أكد إلقاء القبض على سيارة سياحية على إحدى المحاور الطرقية في قرى الشريط الحدودي الغربي المشترك مع “لبنان”، كانت محملة بكمية كبيرة من المبيدات الحشرية المهربة، والأجنبية المصدر. وتم الشهر الماضي ضبط مستودع في قرية “الحسينية” بريف “حمص” الجنوبي يحتوي كمية كبيرة من الأدوية الزراعية والمبيدات الحشرية والعشبية المهربة.

إقرأ أيضاً شبح المكتب السري يظهر متخفياً في “دمشق”

المزارعون يستمرون على كل الأحوال بشراء الأدوية والمبيدات الحشرية المهربة، خاصة أن عدداً كبيراً منهم يعتقد أنها أجدى من الأدوية النظامية المتوفرة في الأسواق السورية.

يقول رئيس إحدى الجمعيات الفلاحية لـ”الوطن”: «أن الأدوية الآمنة غالية الثمن جداً، والتكلفة الإجمالية التي من المفترض أن ينفقها الفلاح على بستان محصول التفاح الذي يحتاج للرش بالمستحضرات الدوائية كل 10 إلى 12 يوماً على سبيل المثال في العام الواحد تتجاوز 800 ألف ليرة سورية، وهذا عبء كبير على الفلاحين، لهذا هناك حالات من الإحجام عن الرش أو عدم التزام بالمواعيد لعدم توفر المال اللازم للتزود بالأدوية أو الاتجاه إلى الأدوية المجهولة المصدر».

المواسم الزراعية للفلاحين تبقى في خطر، ما لم تقم وزارة الزراعة بالتحرك لمساعدة هؤلاء على جلب أدوية آمنة وفي متناول اليد، بدلاً من بحثهم الدائم على مصادر أخرى مجهولة ورخيصة الثمن، ويقعوا في المحظور، فهولاء كمن يتمسك بطوق نجاة، حتى لو كان هذا الطوق هو موتهم؟.

إقرأ أيضاً الجمارك ممنوعة من التصريح للصحافة!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *