المركزي يطلق حملة “الكلمة الطيبة” لدعم الليرة.. شاركوا الخبر يا سادة لينخفض سعر الصرف!

في حال نجحت هذه الحملة ممكن الحكومة تطلق حملة: “كلوا كلام طيب واتركوا الخبز، عبوا كلام طيب واتركوا البنزين” …الخ!

سناك سوري- دمشق

في خطوة تكاد تكون الأولى نوعها، في عالم الاقتصاد والمال، أطلق المصرف المركزي حملة “ادعم ليرتك ولو بكلمة طيبة” وذلك في رده على الانخفاض الملحوظ بسعر صرف الليرة بالنسبة للدولار، والانتقادات التي طالت أداء المصرف في الفترة الماضية وعدم تدخله إزاء ارتفاع الدولار منذ شهر شباط الماضي، (يعني الحملة مخصصة للفيس فكيف الواح ممكن يدعم ليرتو عالفيس غير بالكلمة الطيبة).

ناشطون سوريون سرعان ما لبو النداء استجابة لحملة “المركزي” وتنادى الصامدون لدعم محبوبتهم “الليرة” التي غدر بها الزمان وفقدت الكثير من جمالها وقوتها، كأي فتاة جميلة مغناج، كانت “تتمختر وتتغندر” فيما مضى، ولكن زمان “الدولار” جار عليها، فانهالت عليها كلمات الغزل والمديح، عسى أن يساهم الكلام الطيب في شد عزيمتها، وإعادة ألقها بحسب ما طلبه منهم أهل تلك الفتاة .. نقصد “الليرة”.

الباحثة الاقتصادية الدكتورة “نسرين زريق” علقت على الحملة قائلةً: «يبدو أن حملة دعم الليرة بالكلمة الحلوة حملة جادة للغاية .. الدعاء يدفع البلايا والهيئة سيبنى اقتصادنا على شكل حالة انسانية عاجلة، ارفعوا المنشور للبنك المركزي ياسادة حتى ينخفض سعر الصرف».

«الليرة بنت حلال، أكابر، أخلاق، هضامة، عقل وتقل، كاملة مكمّلة. الليرة واعية، لطيفة، مهذّبة، باختصار: الليرة منيحة…. إلخ»، هكذا علق الصحفي “صهيب عنجريني” على الحملة، وشاركه الصحفي “علاء حلبي” بالتغزل بتلك الليرة مستوحياً من كلام الشعراء «أيتها اللماحة الشفافة.. العادلة الجميلة، أيتها الشهية البهية.. الدائمة الطفولة»، ومثلهما فعل الصحفي “عمار الشبلي” مفضلاً جمال الليرة على جمال «كنة أمه المستقبلية وأطيب من هيك ما بيطلع معي».

اقرأ أيضاً: الدولار يتجاوز حاجز 580 والمركزي يدعو المواطنين لدعم الليرة ولو بكلمة طيبة!

“صميم” استوحى من الأدعية السورية المعروفة دعاء مماثلاً لليرة قائلاً: «أيتها الليرة المباركة … روحي والقلب داعيلك تكمشي التراب يقلب بإيدك دولارات»، داعياً لحملة “معلشة” الليرة السورية تحت شعار “معليش يا ليرة” كما قال.

بينما دعا لها “عجاج” أن تحظى «بعريس غني، ابن حلال، وغير فاسد، وعنده بئر بترول، ومعو فيزا أوروبية، وحساب أمريكي»، في حين حيث أكد “حسان” أن الليرة تعاني اكتئاباً نفسياً شديداً مطالباً بالتغزل بها بكلمة طيبة كي تقلب ليرة ذهب على حد تعبيره.

“ادوارد” اختار أن ينظم قصيدة استجابة لنداء المركزي، متغزلاً بتلك الليرة التي تخلى عنها أولئك الذين تغنوا بها في شبابها عندما كانت قوية، وعندما ضعفت رموها في وجه حبيبها الأول “المواطن الفقير المعتر” في حين تحولوا لمحبوبهم الجديد “الدولار” قائلاً: «استجابة….لنداء المركزي يشرفني ان أتغزل بالليرة السورية: روحي شوفي اللي خبوكي، خبوكي ورجعوا سرقوكي، كنت فيكي جيب الخبز، وهني جابوا فيكي العز، جابوا فيكي هني العز وختيارة لعندي ردوكي شوفي شوفي اللي خبوكي».

بينما تمنى “كمال” بأن «يستر الله آخرتها»، بعد كل ما تعرضت له من مآس وأمراض مزمنة، في حين شارك “بشار” بالحملة قائلاً: «عشرة مليون دولار براسي.. صَرفتهم عالليرة»، بينما  لم تستطع“نغم” فهم المقصود من الحملة متسائلة فيما إذا كان التغزل بالليرة على أنها وردة مثلاً سيرفع من قيمتها؟.

“قيس” بدا أكثر موضوعية معتبراً أن أفضل دعم يمكن أن تحصل عليه الليرة هو الدعاء بالتخلص من الفريق الاقتصادي، والقائمين عليها، بينما طالب المصور “محمد الدامور” القائمين على الحملة بدعمه بليرة ليتمكن من دعم الليرة، ومثله فعل “وائل” باعتبار أن فاقد الشيء لا يعطيه، فكيف سيدعم الليرة إذا كان لا يملكها، في حين استذكر “محسن” حملة “معا لدعم الليرة” التي أطلقتها الحكومة في بداية الأزمة عندما بدأ الدولار يرتفع بشكل تدريجي، معتبراً أن من كان يمتلك قليلاً من النقود وقتها، قام بدعم الليرة «وأكل هوا» بينما من كان معه الملايين «قلبهم لدولار وطعمونا هوا» على حد تعبيره.

اقرأ أيضاً: ارتفاع الدولار ينعكس وبالاً على المواطن السوري والحكومة قررت أن تصمت

المصرف شارك المواطنين في حملة الكلمات الطيبة هذه، معلناً على صفحته الرسمية على الفيسبوك أنه مستمر بسياسته الهادئة الرامية لتلبية كافة الاحتياجات الاساسية للقطاعين العام والخاص بالسعر الرسمي عن طريق القنوات المصرفية الآمنة بما يضمن إحكام الرقابة على النقد الأجنبي والدفاع عن هذا السعر كونه السعر الفعلي الذي يعكس الواقع الراهن، معتبراً أن ارتفاع السعر ناجم عن المضاربات فقط، وليس هناك أي مبرر له بسبب انخفاض الطلب على القطع الأجنبي، مجدداً الدعوة للمواطنين بعدم الانجرار وراء “الشائعات” المغرضة التي تستهدف النيل من صمودهم وثقتهم بمؤسساتهم الرسمية كما جاء في المنشور.

المواطنون الصامدون كما وصفهم المصرف، قد لا يقدرون على التمييز بين الارتفاع الحقيقي وبين المضاربات، ولكن ما هم قادرون على تمييزه هو ارتفاع الأسعار الجنوني الذي يصاحب ارتفاع الدولار، وهذا ما يحصل الآن، والذي لا يقابله انخفاض عندما ينخفض نفس الدولار، في مفارقة غريبة، ولكنهم يتأملون لو أن المصرف الذي يطلب منهم الكلمة الطيبة يقوم هو بالفعل الحسن للحفاظ على الليرة “حبيبة قلوبنا، ومعشوقة جيوبنا”.

اقرأ أيضاً: الدولار مستمر بالتحليق.. المركزي صامت.. والمواطن يدفع الثمن!



المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع