المرأة الحديدية.. ماذا تعرف عن السورية خليفة غرانديزر؟

انتهاء وجبة الغسيل لدى المراة الحديدية-سناك سوري

من هي المرأة الحديدية السورية وكيف تحقق كل يوم انتصارا جديداً على أعداء الوطن؟

سناك سوري-وفاء محمد

بالحديث عن المرأة الحديدية ربما يتبادر إلى ذهن القارئ/ة، سيدة مفتولة العضلات قاسية الملامح، (اكسروا النمطية شوي ياجماعة)، لأن تلك السيدة ربما تكون نحيلة لا تمارس الرياضة، أو تتكدس الدهون في جسمها، لا فرق، المهم أنها المرأة الحديدية السورية التي تستطيع إنجاز كافة مهامها خلال وقت ساعة الكهرباء الوحيدة “يلي بتجي” كل 5 ساعات.

المرأة الحديدية يا سادة يا كرام، تعلن انتصارها كل يوم على الكهرباء والعقوبات الغربية، حيث تبدأ صباحها بتشغيل القابس الكهربائي للإنارة في الغرفة التي ستجلس بها، (انتبهوا ماتقولوا متهدر طاقة وتابعوا)، وبمجرد أن تبرق الإنارة تقوم فوراً لتطفي القابس (بتسمع من الحكومة وبترشد الكهربا يعني)، ثم تبدأ بالأولويات.

تكون قد جهزّت مسبقاً الغسيل ووضعته في الغسالة، كذلك مسحوق الغسيل، فتقوم بتشغيل الغسالة مباشرة، ثم تتجه إلى الطباخ الحراري (بيشتغل عالكهربا وبيعمل زيادة أحمال)، وتقوم بتشغيله تحت الطبخة التي تكون قد حضرّت كل “لوجستياتها” مسبقاً.

اقرأ أيضاً: لم أعد صامدة.. هُزمت اليوم – رحاب تامر

ثم تتجه إلى كافة أغراض المنزل التي تحتاج شحناً، الموبايلات على الشواحن، البطارية على الشاحن…الخ، وبعد أن تتأكد من إتمام جميع هذه الأعمال، تتنفس الصعداء قليلاً وبإمكانها مكافأة نفسها بفنجان قهوة، (في حال انتهت الطبخة بكير وضل في كهربا لتقدر تغلي فنجان القهوة).

خليفة غرانديزر السورية الصامدة بتفانٍ واضح، لا تقتصر مهامها على ما ذكر أعلاه، فهي تقوم بضبط المنبه ليلاً على موعد قدوم الكهرباء، ليتثنى لها وضع وجبة الغسيل البيضاء (هي يلي بدها وقت كبير)، حتى تتأكد من أن الوجبة (ممكن تخلص بيوم كامل بدل ما تقعد يومين).

الطبخة على الطباخ بالتزامن مع وجبة الغسيل-سناك سوري

المرأة الحديدية السورية، ليس بالضرورة أن لا تكون موظفة، فهي ربما تمارس نوعاً من العمل عن بعد من منزلها، وبالتالي يسهل استثمارها لأوقات التغذية الكهربائية، لكنّ هذا لا يبعد اللوم عن المرأة الموظفة التي تستطيع استغلال ساعة الكهرباء بمجرد وصولها إلى منزلها، فهي عملياً لن تكون قد خسرت سوى ساعة واحدة فقط في الغالب.

ينجح هذا النموذج من السيدات، بتوفير الغاز في ظل انقطاعه (60 لـ80 يوم بدها الجرة لتجي)، كذلك في إتمام عملية الغسيل بسرعة قياسية مع الاستفادة من كل “ذرة” كهرباء متوفرة، ويحقق انتصارات يومية على الأعداء، من خلال النجاح بالمهام التي تقوم بها إلى جانب عملها الوظيفي من المنزل، فهل أنتِ من نموذج خليفة غرانديزر السورية؟.

اقرأ أيضاً: الكهرباء في سوريا بأسوأ أحوالها.. ماذا يحدث؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع