المديرة تُقرّ بوجود “جرذان” في معمل “الألبان”.. صحتين يا إنسان

شركة ألبان دمشق

شركة “ألبان دمشق” تتجه للتشاركية مع القطاع الخاص.. هل بدأ شبح الخصخصة يلوح في الأفق؟!

سناك سوري – متابعات

لم يعد يمكن لخبر ما أن يرسم تعابير الدهشة على وجه المواطن السوري، فقد واجه في السنوات السابقة مختلف أنواع المعاناة وشهد أحداثا تصنف تحت بند صدق أو لا تصدق، ولذلك يمكن لعنوان كالمذكور أعلاه أن يمر مرور الكرام، (عادي ولووو العما شو بتنقو، مبارح تلوث مياه الشرب بالصرف الصحي، وقبل بكم يوم تسرب الصرف الصحي على حيطان فرن، والجرذان تغزو شوارع دمشق.. ما مليتوا، شو يعني الجرذان مو خلقة الله وين بدها تروح، قد يقول مواطن يشعر بالملل هذا الكلام في نفسه).

نعتذر عزيز القارئ عن هذه المقدمة (المملة)، ونعود إلى (الأكشن)، حيث أقرت مديرة المؤسسة العامة للصناعات الغذائية المهندسة “ريم حلله لي” بالواقع المزري الذي تعاني منه شركة ألبان دمشق، لدرجة وجود جرذان، (يا همالالي، مو طالع من حلقي احكي شي).

السبب في رأي المديرة يعود إلى إغلاق وحدات التبريد، وعم فتحها وتنظيفها منذ سنوات، بناء على قرار وزارة الصناعة آنذاك بإغلاق الشركة واستئجارها كمسلخ.

“حلله لي” بينت في حديثها لمراسلة “الوطن” الزميلة “هناء غانم”، الإجراءات السريعة التي تم اتخاذها لإعادة تشغيل الشركة، وأولها «الاستعانة بخبراء من ألبان حمص ثم الإعلان عن فتح المجال للقطاع الخاص لخطوط الإنتاج كافة على مبدأ التصنيع للغير، أي تشاركية ضمن شروط مالية وقانونية مدروسة وبعيدة عن الخصخصة، حيث يقوم المستثمر باستيراد المواد الأولية ويقوم بتصنيع القشقوان مثلاً على آلات الشركة وضمن المواصفة المطلوبة في الشركة وتحت مسمى (الغوطة) وهو اسم تجاري ذو جودة عالية وهذا يساعده على إعادة المنتج للأسواق».

المديرة ردت أسباب الاستعانة بالقطاع الخاص إلى عدم قدرة الشركة حالياً على الإنتاج والتسويق بسبب نقص الكوادر والسيولة المالية، والديون الكبيرة وهو يأتي ضمن خطة المؤسسة بالتوجه الجدي للتشاركية مع القطاع الخاص لإنقاذ بعض الشركات الخاسرة، “الله يسترنا من التشاركية”.

“غياب كوادر تسويق المنتج” هو ما تعاني منه شركات الزيوت بحسب “حلله لي” التي عابت على القطاع العام غياب المرونة، بعكس الخاص (ولماذا لا يتم التعاقد مع الكوادر وتدريبها لتصبح مرنة، سؤال يطرح نفسه بدل التوجه نحو الخاص والخوف من شبح الخصخصة)، موضحة أنه «تم شراء البذار بأعلى من سعره العالمي الأمر الذي انعكس على تكلفة المنتج النهائي وإمكانية تسويقه، وكمؤسسة تم تشكيل لجنة بناء على توصية اللجنة الاقتصادية الصادرة بخصوص المنشآت التي لاتعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، لأنه من غير المعقول أن يكون لدينا شركة طاقتها الإنتاجية كمعمل كزيوت حلب 120 ألف طن سنوياً من البذار ولم يستلم سوى 10 آلاف طن، وتحميل كل التكاليف للمعمل».

الحمد لله الوضع كويس … انتو بس اصبروا.

اقرأ أيضاً: دمشق.. لا تأكلوا الشنكليش فهو مغشوش وابتعدوا عن الحلاوة بنكهة “الفئران”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع