المجتمع المحلي يساهم في تأسيس أول دار للأيتام … الرحمة

الأطفال أمام الدار في القامشلي

دار الرحمة للأيتام.. متبرعون بالوقت والعمل والاختصاص والنقود والمنزل لرعاية الأطفال الأيتام

سناك سوري – عبد العظيم عبد الله

استقطب “دار الرحمة” للأيتام في يوم افتتاحه 30 آذار الفائت بمدينة “القامشلي” في محافظة “الحسكة”، 8 أطفال، وسجل العديد من الطلبات للانضمام إليه، خصوصا أنه الدار الوحيد للأيتام في المحافظة، ويعدّ أحد أهم المشاريع الخيريّة التي يساهم فيها المجتمع المحلي.

مديرة الدار “انتصار محمد العلي”، قالت لـ”سناك سوري”، إن افتتاح دار الرحمة، جاء بمساعدة من عدة جهات محلية بالمحافظة ومنها مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، والمشفى الوطني إضافة لعدد من المتطوعين والمتبرعين من الأهالي.

فكرة إنشاء الدار ولدتها الحاجة الفعلية ووجود الأطفال اليتامى في المدينة ومنهم الأطفال الخمسة الذين توفى والديهما قبل مايقارب خمسة أشهر، وتكفلّت بهم أسرتين نظرا لعدم وجود أي أقارب لهم، وفق “العلي”، وتضيف: «لذلك بادرنا للبحث عن منزل للإيجار لاستخدامه كمقر للدار كحل إسعافي، وقد تبرع صاحب إحدى المنازل بالدار مجاناً بعد معرفته بالسبب والهدف الذي نريد استئجاره لأجله، علماً أن المنزل مؤلف من قبو وطابق، تم تجهيزه من بعض أبناء المحافظة بالكهرباء والصحية والأبواب والشبابيك».

الأطفال أمام منزلهم الجديد.. دار الرحمة

كادر العمل في الدار الذي يضم 6 متطوعين ومتطوعات، مؤهل ومتخصص حسب مديرته، منهم مختصون في الإرشاد النفسي ورياض الأطفال والجانب الاجتماعي، مشيرة إلى المعاناة في الجانب النفسي مع الأطفال كما أن لديهم مشاكل خاصة بالنطق، لافتة لوجود عدد من الأطباء المتطوعين لتقديم العلاج الطبي المجاني للأطفال، إضافة لوجود كادر متخصص بالتغذية للإشراف على المطبخ.

اقرأ أيضاً: سوريون يضمدون جراح أخوتهم جراء العدوان التركي.. تعليم وطبابة مجانية لنازحي “رأس العين”

وفي الجانب التعليمي وهو الأهم حسب تعبير “العلي”، فالأطفال متسربون من المدارس، وبعضهم مكتوم القيد، مضيفة أنه يتم العمل بالإجراءات الإدارية مع المؤسسات الرسمية لمحاولة مساعدة الأطفال، لافتة إلى أن إحدى السيدات تطوعت لتدريس الأطفال في مركز تعليمي خاص، وتتكفل بكافة المصاريف بما فيها نقلهم من وإلى الدار، وأشارت أن الدار تعتمد حالياً على المتبرعين والخيرين، وهناك جدية وسعي للبحث عن مشروع دائم يؤمن التمويل للدار.

الأطفال الثمانية ليسوا الوحيدين الذين يحتاجون للانضمام للدار فهناك 287 اسم لأطفال يتامى آخرين يريدون الانضمام لدار الرحمة، بحسب “العلي”، مضيفة: «لكن وضعنا الأولوية للطفل يتيم الأبوين، والأولوية الثانية لطفل يتيم الأب وأمه متزوجة، لذلك يتطلب تأمين وارد دائم ومشروع ثابت للدار لنتمكن من استقبال كافة الأطفال اليتامى الراغبين الانضمام للدار».

المنزل الحالي يستوعب 30 طفل، بحسب “العلي”، لافتة أنهم يبحثون عن منزل أكبر للإيجار، كذلك «يتم التواصل حالياً مع مجلس بلدية القامشلي لعلنا نكسب قطعة أرض للمجلس، يتم بناء دار ثابت وخاص مع حديقة ومدرسة ضمنه».

الدار سترعى الأطفال لحين قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم، حيث ستؤمن الرعاية للذكر حتى سن 18 عاماً، وإذا أراد إكمال دراسته الجامعية سيتم تأمين مصروف الجامعة أيضاً، وإذا انقطع عن الدراسة سيتم تأمين مهنة يتعلمها وتكون مورد رزقه، أما الأنثى فستبقى الدار ترعاها وتعيلها حتى زواجها.

يذكر أن الدار يضم حالياً  6 متطوعات للدوام صباحاً ومساء بالتناوب والإشراف على الأيتام، كما تم تشكيل مجلس خاص مؤلف من مدير وعضويَن.

اقرأ أيضاً: الإدارة الذاتية تنفذ تهديدها وتحرم الأيتام الصحة والمعونة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع