اللوحة الفسيفسائية “بالحفظ والصون”

اللوحة الفسيفسائية لم تندثر بعد

سناك سوري -متابعات

بعيداً عن ضوضاء الحرب وصناعة المتفجرات، متحدياً أصوات القذائف والنيران التي تعج بها مختلف المناطق السورية، ينشغل الحرفي “يحيى الظاظا”  في محله الصغير بسوق المهن اليدوية بـ “خان رستم باشا” الأثري في مدينة “حماة” بصناعة لوحة خشبية جدارية أشبه بالفسيفساء لحي “الكيلانية” أقدم أحياء المدينة.

“الظاظا” الذي اشتهر على مدى 38 عاماً في صناعة النواعير الخشبية أحد أهم رموز التراث في مدينة “حماة” تمكن مؤخراً من صنع لوحة خشبية جدارية لحي”الكيلانية” الأثري الذي يعد أحد أقدم أحياء المدينة بواجهاته وقصوره ومساجده المبنية بطريقة عمرانية مميزة.

اللوحة المصنوعة من خشب الجوز والسويد بطول 160 سنتيمتر وارتفاع 80 سنتيمتر تضم أيضاً تصميماً لناعورة يبلغ ارتفاعها 40 سنتيمتر استغرق إنجازها حسب ما أوضح “الظاظا” خلال حديثه لجريدة “الفداء” المحلية أكثر من ثلاثين يوماً مستخدماً في التصميم أدوات ومعدات من مشارط وملاقط تثبيت ودبابيس صغيرة وكبيرة وتحديد مواقع قطع وواجهات حي الكيلانية وقصوره ومبانيه ومساجده بدقة متناهية وتثبيتها جيداً لتبدو كقطعة فسيفساء صغيرة.

الصعوبة الكبيرة في تصميم وتوزيع اللوحة نظراً للدقة الكبيرة المطلوبة في الحصول على المقاسات الدقيقة للقطع الصغيرة والمتناهية الصغر والتي تجاوزت 600قطعة لم تمنع الحرفي البسيط من توجيه رسالته في ضرورة صون التراث الذي يشكل هوية يجب علينا الحفاظ عليها في مواجهة محاولات طمس الهوية والثقافة التي تهدد البلاد.

اقرأ أيضا : “عكاش” حرفي يجاهد للحفاظ على حرفته في صناعة البسط اليدوية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *