اللاعبة التي حققت مراكز عالمية: دراجاتنا قديمة ورياضتنا تراجعت جداً

اللاعبة صبا الراعي

“صبا الراعي”: يوم بلغت 28  عاماً.. طلب مني أحد المدربين الاعتزال!

سناك سوري – عمرو مجدح

على الرغم من أن بداياتها مع اللعبة كانت صدفة إلا أن بطلة الدراجات السورية “صبا الراعي” وجدت في الرياضة طوق نجاة من آثار الحرب فتخطت العديد من الحواجز والعقبات لتصبح في مقدمة لاعبات الدراجات السوريات.

“دراجتي هي حياتي” إنه الوصف الأول الذي بدأت به الراعي حديثها مع سناك سوري تقول:«في تلك المرحلة كانت حياتي من البيت إلى المدرسة كأي فتاة، كنت خجولة وغير اجتماعية، علمتني صديقتي في الحي ركوب الدراجة بشكل بسيط لكن مشاركتي في النشاط المدرسي الرياضي، وهو المرحلة الأهم لاكتشاف المواهب، ومن ثم في الملعب البلدي ومع فريق “حمص” كان لهم الأثر الأكبر، فبدأت التطور وشاركت في بعض السباقات المحلية».

اقرأ أيضاً:حكايا الملاعب.. مشجعة الوحدة تدعو الفتيات للمدرجات: ستضبط ألسنة البعض

مرحلة النضوج في عالم الرياضة كانت في العام 1997 حيث توالت البطولات على “صبا” مع فريق “حمص” في مختلف المحافظات وشاركت في بطولات بكل من “حلب” و “دمشق” و”الحسكة” و”حماة”،  وفي العام 2001 أصبحت لاعبة منتخب “سوريا” وشاركت بالبطولة العربية الأولى للسيدات التي أقيمت في “سوريا”.

صبا تتقدم اللاعبات بركوب الدراجة

حجزت “الراعي” لنفسها مكاناً في المراكز المتقدمة في كافة المسابقات التي شاركت بها محلياً ودولياً ولم تتنازل عن المركز الأول أو الثاني حسب ما أكدته في حديثها مع سناك سوري، لكنها تتذكر بحزن حصولها على المركز الرابع في السباق الفردي ضد الزمن في الجزائر 2004 حين تعرضت لحادث سقوط بآخر 5 كم متر أدى لتأخيرها بفارق 20 ثانية عن التتويج بالذهبية.

اقرأ أيضاً:حكايا الملاعب.. معتز جاسم..لاعب الشباب الذي عرقلت الحرب مسيرته

أثناء الحرب سافر بعض اللاعبين إلى “ألمانيا” وغيرها من دول “أوروبا” واضطر وقتها الاتحاد أن يوقف الدعم عن باقي اللاعبين فعادوا إلى محافظاتهم حسب ما أكدته “الراعي”، مضيفة أنها عادت إلى مدينتها “حمص” لكنها لم تتوقف عن التمرين وشجعت اللاعبين الشباب على مشاركتها التمرين على الرغم من أن الوضع لم يكن آمناً حينها وفي الفترة من 2015 إلى 2018 شاركت “صبا” بأغلب السباقات المحلية».

صبا تتوسط اللاعبات بعد حصولها على المركز الأول في سباق اللاذقية

كثيرة هي العقبات التي كانت تواجه راكبي الدراجات تقول:«كنا نشارك بدراجات قديمة بالنسبة للأوربيين ولا يقل تأخرنا عنهم عن 10 سنوات ففي كل عام هناك إصدار جديد وتقنيات جديدة بينما آخر صفقة شراء قام بها الإتحاد كانت منذ زمن بعيد، والجميع يتحجج بالحرب ويعلق عليها الأخطاء وللأسف تراجعت الرياضة السورية خلال السنوات الماضية 75%».

يذكر أن اللاعبة ” الراعي” شاركت في الكثير من السباقات من 2008 إلى 2011 وحصدت المراكز الأولى والثانية من دولة “الإمارات” و”الجزائر” و”تونس”و “مصر” و “العراق” كذلك من “الصين” و”تايلاند” و”ماليزيا” و”أندونيسيا” و”كوريا” الجنوبية و”التشيك” و”إيطاليا” و”الدنمارك”.

اقرأ أيضاً:حكايا الملاعب.. مشجع “الشعلة” الذي انتظر موسم لم يأت

لاتزال اللاعبة “الراعي” إلى اليوم تتدرب وحلمها أن تكون أفضل لاعبة على مستوى العالم لكنها تعاني وفقاً لما أكدته لنا من وجود نظرة مجتمعية وإدارية تتعلق بالمرحلة العمرية حيث تقول:«لا أنسى يوم بلغت سن 28 وطلب مني أحد المدربين الاعتزال لأني كبرت في العمر ومن يومها إلى اليوم جاءت وذهبت الكثير من الفتيات دون أن يتركن بصمة في عالم الدراجات وبقيت أنا أحصد المراكز الأولى وأُذكّر القائمين أن التي حازت على أولمبياد 2016 كان عمرها يتجاوز 43 عاماً».

اقرا أيضاً:حكايا الملاعب.. مشجع النواعير الذي أَبعَدَهُ وَلَعهُ بالكرة عن لعبها

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع