“اللاذقية”: ماذا حصل في حادثة تفتيش الطالبة

تعددت الروايات والحادثة واحدة… لو لم يكن هناك فيسبوك هل كنا لنسمع بها ؟؟

سناك سوري – متابعات

لا تزال تداعيات حادثة تفتيش الطالبات في مدرسة “عدي حمود” تتفاعل حتى الآن، حيث شرح المكتب الصحفي في محافظة “اللاذقية” تفاصيل ما جرى، بعد مضي يومين، معتبراً أن جوهر الموضوع يكمن في وجود وسائل للغش تحت أنظار المراقبين، ضبطتها المندوبة، على عكس ما يتم تداوله على وسائل التواصل.

القصة بدأت عندما شاهدت مندوبة الوزارة التي عرفت عن نفسها بشكل نظامي، في الطابق الأرضي للمركز، مراقبةً ترافق طالبة إلى المرافق الصحية، فاستفسرت منها إن كانت فتشت الطالبة، وفق ما تنص عليه التعليمات الامتحانية، فأجابتها بـ “نعم”، لتعمد المندوبة لإعادة تفتيش الطالبة، في غرفة رئيس المركز وبشكل إفرادي بما يطابق التعليمات، لتجد المندوبة جوالاً وقصاصة مع الطالبة.

وبعد تنظيم الضبط اللازم بحق الطالبة، وضبوط أخرى تخص حالات غش تم ضبطها في نفس المركز، وقبل انتهاء الامتحان بـ 10 دقائق، بدأت الطالبات اللواتي تم ضبطهن، بالصراخ بالاتفاق مع مجموعة من المراقبات، ما أدى لإثارة غضب الأهالي في الخارج، وقيام بعض الأشخاص بمحاصرة المركز وتهديد المندوبة، وفق ما جاء في منشور رصده “سناك سوري” على صفحة المكتب على الفيسبوك.

وكانت صحيفة “الوطن” قد نقلت اليوم ، عن “عمران أبو خليل” مدير التربية في “اللاذقية” قرار المديرية بإعفاء المراقبين ورئيسي المركز في المدرسة المذكورة من مهامهم، وإحالتهم للرقابة الداخلية للتحقيق، مبيناً أن وزارة التربية هي من تملك صلاحية معاقبة المندوبة في حالة ثبوت مخالفتها للتعليمات، مع إتاحته الفرصة للطلاب وذويهم للتقدم بأي شكوى أو ملاحظة.

يشار إلى أن مدير التربية كان قد حضر للمركز المذكور فور علمه بما حصل، ولكن توضيحه للأمر في اليوم نفسه جاء عاماً، ولم يحدد فيه مكمن وقوع الخطأ بدقة، حيث تحدث عن حالات غش تم ضبطها في المركز، وبيّن أنه استمع للجميع، دون أن يذكر ما حدث بدقة، ما سمح بحدوت تضاربات في التفاصيل المتداولة حول الأمر، على وسائل التواصل الاجتماعي.

اقرأ ايضاً : التربية تسعى لاستعادة هيبة الامتحانات بالتشديد… نزع سماعات وتفتيش لباس

حيث كان مراسل قناة الإخبارية “مازن محمد” قد نشر على صفحته تفاصيل مغايرة تماماً للكلام المذكور أعلاه، مؤكداً أنها منقولة عن كتاب موقّع من أكثر من عشرين مراقبة و مدير المركز، تشير لقيام المندوبة بالصراخ «هون مركز امتحاني أنا مندوبة وزارة» من دون أن تعرّف باسمها أو تبرز بطاقة مندوب، وتقوم بإثارة جو من الفوضى، وتطلب من رئيس المركز كتابة تقرير بإحدى الطالبات بعدما سحبت من جانبها قصاصة، ليرد المدير بأن القصاصة فارغة.

الصحفي ذكر تفاصيل أخرى عن قيام المفتشة بنزع حجاب إحدى الطالبات وتفتيش الثياب الداخلية لبعضهن، وإثارة الفوضى في المركز، ليزداد الهرج والمرج ويعلو صياح إحدى الطالبات التي تعرضت للتفتيش أمام زميلاتها، ما جعل مدير المركز يتدخل لإيقاف المندوبة عما تقوم به، لأنه يخالف التعليمات الامتحانية، قبل أن تقوم المندوبة بالطلب من أمينة السر كتابة أسماء جميع المراقبات مهددة بإعفائهن جميعاً من عملهن، وتحويلهن للرقابة، بحسب ما جاء المنشور.

الحادثة أثارت ردود أفعال متفاوتة، غلب على معظمها الغضب من تصرف المندوبة في بداية الأمر عند سريان الخبر، مقابل آراء ثانية، أيدت تصرف المندوبة في سبيل ضبط العملية الامتحانية، وإنما بطريقة هادئة، كما علقت “يسرى” بالقول «أكيد ضد الغش بأي وسيلة ولكن هذا تعنيف للطلاب بالوقت الذي يحتاجون فيه للهدوء»

اقرأ ايضاً : أنباء عن استقالة مدير المنتخب بعد الخسارة .. و رئيس الحكومة قد يلغي السنة التحضيرية ! أبرز أحداث اليوم

هذا ويعود لوسائل التواصل الاجتماعي الفضل في إثارة هذه القضية، والنشر عنها من قبل المواطنين ساهم بشكل أكيد في التحقيق بها والتفاعل مع التعليقات ونشر التوضيح باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي ذاتها من قبل التربية وهي مؤسسة حكومية، في حين تنظر الحكومة إلى هذه الوسائل التي تستخدمها بعين ناقصة!!

اقرأ أيضاً : الفيسبوك.. استثمار جديد فشلت الحكومة في استغلال إيجابياته

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع